يتوقع أن تبلغ موجة حر شديدة تضرب أوروبا ذروتها اليوم الخميس، مثيرة القلق من انعكاسها على الصحة العامة وعلى المسافرين على متن القطارات الذين تأثرت خطط عطلتهم الصيفية.
وبعد أن سجلت درجات الحر في بلجيكا وألمانيا وهولندا الأربعاء مستويات قياسية غير مسبوقة، يتوقع أن تبلغ في بريطانيا والعاصمة الفرنسية اليوم الخميس، أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وتم إبطاء حركة القطارات في العديد من الدول الأوروبية لتجنب إلحاق الضرر بشبكة السكك الحديد، وحضت شركة السكك الحديد الفرنسية المسافرين على إرجاء رحلاتهم المقررة الخميس.
وتعرقلت رحلات المئات من المسافرين على متن القطارات على مشارف باريس لبضع ساعات بعد اندلاع حريق في محول كهربائي، ما أدى إلى وقف الرحلات ذهابا وإيابا في محطة "غار دو ليست" في باريس.
وقالت وزيرة البيئة الفرنسية اليزابيت بورن "أطلب من كل من يستطيع تجنب أو إرجاء رحلاته أن يفعل ذلك"، مضيفة أن الموظفين الذين يمكنهم القيام بعملهم في المنزل لا ينبغي أن يتوجهوا إلى مكاتبهم.
وتتوقع باريس تسجيل درجات حرارة تصل إلى 41 أو 42 مئوية، متجاوزة المستوى القياسي المسجل قبل أكثر من 70 عاما والذي بلغ 40,4 درجة مئوية.
ورفعت فرنسا الأربعاء حالة التأهب في مناطقها الشمالية والتي تشمل باريس إلى الدرجة "الحمراء"، اي القصوى، في حين ظلّ القسم الأكبر من المناطق المتبقية في حالة تأهب "برتقالية" فيما صدرت أوامر بترشيد استخدام الماء.
وتوقع مكتب الأرصاد في بريطانيا ان تتجاوز درجات الحرارة الخميس، المستويات القياسية المسجلة في فيفرشام بكنت في اغسطس 2004 والتي بلغت38,5 درجة مئوية.
وبلغت درجة الحرارة في بلجيكا الأربعاء 40,5 مئوية، وهذا أعلى مستوى تسجله الحرارة منذ 1833. ورفعت حالة التأهب إلى المستوى الأحمر في كل بلجيكا تقريبا ما عدا منطقة ساحل بحر الشمال، حتى يوم الجمعة.
وفي بلدة غيلنكيرشن بغرب ألمانيا بلغت الحرارة 40,5 درجة مئوية وهو مستوى قياسي منذ 2015.
وفي باريس خصوصا لا تزال ذكرى الصيف المبكر عام 2003 ماثلة في الأذهان عندما نُسبت وفاة 15 ألف شخص للحرارة وتعرضت السلطات لانتقادات حادة لعدم التحرك بسرعة كافية.
وقال رئيس الوزراء إدوار فيليب "علينا الاعتناء بأنفسنا وأيضا بالأشخاص الذين يعيشون وحدهم، والتمكن من رصد أول عوارض ضربات الشمس".
وفرضت السلطات المحلية قيودا على استخدام المياه في العديد من المناطق بسبب انخفاض مستوى المياه في بعض الأنهار بشكل كبير.
وتسببت موجة الحر الثانية هذا الصيف في تعزيز المخاوف في أوروبا من أن النشاط البشري يرفع حرارة الأرض بمستويات خطيرة.