- مجموعة "لحقي" تصدر بياناً تحدد فيه المطالب: حكومة مصغرة من خارج قوى السلطة وإدارة الأزمة المالية وتخفيف عبء الدين العام والعدالة الضريبية
شهدت الحركة الاحتجاجية في لبنان اليوم، اشتباكات بين الجيش والمتظاهرين خلال محاولته فتح عدد من الطرقات في العاصمة بيروت، حيث تمكن من فتح الطريق الساحلي الرئيسي شمال العاصمة بيروت وفكك نقطة الاعتصام والخيم التي أقامها المحتجون منذ أسبوعين هناك، فيما لا تزال بعض الطرقات الرئيسية في عدد من المناطق مقطوعة بالعوائق والأحجار والأتربة. وقد سجل اليوم اشتباك هو الأعنف من نوعه منذ بدء الانتفاضة بين الجيش والمتظاهرين بعد إيقاف عدد منهم.
وأوقفت قوى الأمن اللبناني 4 شبان حاولوا اعتراض الجيش ومنعه من فتح عند الشارعين الغربي والشرقي في الطريق الساحلي الرئيسي عند محلة جل الديب.واستقدم الجيش اللبناني جرافات وآليات لإعادة فتح عدد من الطرقات المقفلة.
وفي تطور لافت، أصدرت مجموعة "لحقي" بيانا، اليوم الثلاثاء، يحدد ما وصفته بـ"مطلب الناس الواضح" الذي تم التعبير عنه في مظاهرات لبنان.
وحددت المجموعة، وهي إحدى الجهات المنظمة للاحتجاجات التي انطلقت في منتصف أكتوبر الماضي، المطالب بتشكيل حكومة مصغرة، من خارج قوى السلطة.
وقالت إن الحكومة المصغرة عليها أن تقوم بثلاث مهام محددة هي: الأولى إدارة الأزمة المالية وتخفيف عبء الدين العام وإقرار قانون يحقق العدالة الضريبية.
أما المهمة الثانية فتتمثل بإجراء انتخابات نيابية مبكرة تنتج سلطة تمثل الشعب. والمهمة الثالثة القيام بحملة جدية لمناهضة الفساد، من ضمنها إقرار قوانين استقلالية القضاء واستعادة الأموال العامة المنهوبة.
وأشار بيان "لحقي" إلى أن الشارع أسقط حكومة الضرائب، مضيفا أنه "لن يقبل بعودة أي طرف من الأطراف المتعاقبة على السلطة أو حلفائهم من القوى التي كانت جزءا من منظومة المحاصصة والفساد".
وفي وقت سابق من اليوم، أجبر المحتجون، المصارف اللبنانية على الإغلاق التام في مناطق عدة بالبلاد.
ونظم المحتجون اعتصامات أمام المصارف في مناطق عدة ولاسيما الشوف في جبل لبنان وصيدا جنوب لبنان وأجبروا المصارف على الإقفال التام اعتراضاً على سياسات القطاع المصرفي لليوم الثاني على التوالي.
وتتواصل الاحتجاجات في لبنان للأسبوع الثالث على التوالي للمطالبة بالإسراع في إجراء الاستشارات النيابية وتسمية رئيس جديد للحكومة، وتحقيق مطالب المحتجين، وقطع المحتجون الطرقات في عدد من المناطق اللبنانية.
وعمدت مجموعات من المحتجين صباح اليوم على قطع الطرقات في العاصمة بيروت وجبل لبنان والشمال والبقاع شرق لبنان .
واعتصم عدد من المحتجين أمام مبنى "تاتش" للاتصالات في بيروت، وأغلقت المؤسسات الرسمية بما فيها المدارس والجامعات والمعاهد الرسمية والخاصة في بعض المناطق، ولا سيما في منطقة الشوف في جبل لبنان، فيما استمر التدريس في أخرى.
ويطالب المحتجون بتأمين الطبابة وضمان الشيخوخة وتثبيت سعر الصرف الدولار ومحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة وإسقاط السلطة السياسية، والإسراع في إجراء الاستشارات النيابية وتسمية رئيس جديد للحكومة.
واعتصم المحتجون صباح اليوم أمام مداخل المرافق العامة في صيدا جنوب البلاد خاصة شركة الكهرباء، ومؤسسة المياه، وغرفة التجارة والصناعة والزراعة وشركتي الخليوي وأجبروها على الإقفال وذلك ضمن حملة الضغط على السلطة لتلبية مطالب الحراك.
وأكد المعتصمون "الاستمرار في التحرك بكافة الأشكال والأوقات والمواقع المناسبة وصولاً الى تحقيق كافة المطالب المشروعة".
وكان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، قد أعلن يوم الثلاثاء الماضي استقالة حكومته "تجاوباً مع إرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات ليطالبوا بالتغيير، والتزاماً بضرورة تأمين شبكة أمان تحمي البلد في هذه اللحظة التاريخية"، وذلك بعد 13 يوماً من الاحتجاجات الشعبية.
ولم يدع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حتى الآن إلى بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة.