فاز السيناتور بيرني ساندرز بفارق كبير على أقرب منافسيه نائب الرئيس السابق جو بايدن، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي التي جرت امس الاول، في ولاية نيفادا الأميركية، بحسب نتائج جزئية.
وتسمح هذه النتائج لساندرز بتعزيز موقعه لتحدي الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الذي ما برح يسخر من معركة الديموقراطيين المحتدمة، حيث كتب في تغريدة مساء امس الاول، أن الأمر يبدو «كما لو أن بيرني المجنون حقق نتيجة جيدة في نيفادا. بايدن والآخرون يبدون ضعفاء».
وتقدم السيناتور اليساري المستقل ساندرز البالغ 78 عاما، بحصوله على 46% من الأصوات حسب هذه النتائج الجزئية، فيما جاء المرشح المعتدل بايدن في المرتبة الثانية وحصد 23% من الأصوات، متقدما بفارق كبير على بيت بوتيدجيدج الذي صوت 13% من الناخبين له.
لكن بوتيدجيدج سعى عبر خطاب قوي إلى تقديم نفسه على أنه سد معتدل في وجه ساندرز، معتبرا أن مواقفه الشديدة الميل إلى اليسار تجعله غير قادر على جمع الناخبين وإلحاق الهزيمة بترامب.
وقال إن «السيناتور ساندرز يؤمن بثورة عقائدية متصلبة تنسى معظم الديموقراطيين، هذا إن لم نتحدث عن معظم الأميركيين». وحذر رئيس البلدية السابق البالغ من العمر 38 عاما من خطر اختيار اشتراكي يرى أن الرأسمالية «مصدر كل الشرور».
هذه الجولة الثالثة من الاقتراع التمهيدي للديموقراطيين تجعل السيناتور الاشتراكي في موقع قوي جدا قبل انتخابات «الثلاثاء الكبير» التي ستجرى في الثالث من مارس وتصوت فيها 13 ولاية أميركية.
وأمام حشد استقبله بهتاف «بيرني»، قال ساندرز «سننتصر في جميع أنحاء هذا البلد لأن الأميركيين سئموا من رئيس يكذب طوال الوقت».
وأضاف «في نيفادا تمكنا من جمع تحالف متعدد الأجيال ومتعدد الأعراق». ونجح ساندرز الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين الشباب، هذه المرة في جذب الأقليات، الأمر الذي كان نقطة ضعف له في محاولته الفوز بترشيح الديموقراطيين للانتخابات الرئاسية في 2016 في مواجهة المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الأميركية هيلاري كلينتون.
وهذا الفارق شكل اختبارا لبيت بوتيدجيدج الذي يواجه صعوبة في إقناع الناخبين القادمين من الأقليات.
وعبر بايدن (77 عاما) الذي بقي لفترة طويلة المرشح الأوفر حظا للفوز، عن ارتياحه للنتيجة التي حققها في نيفادا بعد هزيمتين في عمليتي التصويت الأولى والثانية.
وقال «الآن نتوجه إلى كارولاينا الجنوبية لنفوز وسنتقدم».
ويعول نائب الرئيس السابق باراك أوباما، الذي يتمتع بشعبية بين الأقليات، على نتيجة جيدة الأسبوع المقبل في هذه الولاية الجنوبية التي يشكل فيها السود أكثر من نصف الناخبين الديموقراطيين.
أما المرشح الملياردير مايكل بلومبرغ (78 عاما) فقد تخلى عن أول الانتخابات التمهيدية على أن يدخل السباق في يوم «الثلاثاء الكبير».
ورغم هذا الغياب، تمكن الرئيس السابق لبلدية نيويورك من الوصول إلى المرتبة الثالثة في معدل استطلاعات الرأي الوطنية، مستخدما ثروته الخاصة للقيام منذ نوفمبر بحملة إعلانات بلغت كلفتها حتى الآن أكثر من 260 مليون دولار.