وافق النواب الروس امس في قراءة ثانية في البرلمان على رزمة من الإصلاحات الدستورية التي اقترحها الرئيس فلاديمير بوتين، تتضمن إمكانية ترشحه لولاية رئاسية مجددا.
ووافق على الإصلاحات ما مجموعه 382 نائبا مقابل امتناع 44 عن التصويت. وفي قراءة ثالثة وأخيرة اليوم سيصوت النواب على التعديلات، وفق ما أعلن رئيس المجلس فياتشسلاف فولودين.
من جانبه، عارض بوتين، مقترح إلغاء القيود على الولاية الرئاسية، معتبرا أن هذه السلطة يجب ألا تكون مرتبطة بشخصية واحدة، وأكد أنه لا حاجة لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.
وقال بوتين، في كلمة ألقاها امس، في مجلس الدوما حول قضية التعديلات الدستورية: «الرئيس بالذات هو من يعتبر ضامنا للدستور، أو بكلمات أبسط ضامنا لأمن دولتنا واستقرارها الداخلي وبالذات لنموها التطوري، لأننا عشنا للتو عددا كافيا من الثورات».
وأضاف بوتين أنه على يقين بأن السلطة الرئاسية في روسيا لن تكون مجسدة بشخصية معينة واحدة، مشيرا إلى أنه يتفهم أن الرئيس يلعب دورا كبيرا في تحقيق هذا الأمر.
وأشار بوتين إلى أن بلاده تواجه حاليا تحديات عدة بينها الخطر من انتشار فيروس كورونا وعدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي، لكنه شدد على أن روسيا ستتجاوز هذه المرحلة بجدارة.
ولفت بوتين إلى أن الحفاظ على الاستقرار أمر مهم في الفترة التي تواجه فيها الدولة كثيرا من المشاكل، لكن الأولوية في المرحلة التالية التي تزداد فيها البلاد قوة وتصبح أقل ضعفا في وجه التحديات من الخارج، يجب أن تتمثل بضمان مبدأ تغير السلطة، الذي اعتبره أنه «ضروري للحفاظ على الديناميكية الإيجابية لنمو البلاد». وأضاف الرئيس الروسي: «لهذا السبب أعتقد أن إلغاء القيود على عدد ولايات الرئيس في الدستور أمر غير مجد».
ومع ذلك أشار بوتين إلى أن إقرار التعديل الدستوري، الذي تقدم به مجلس الدوما وينص على تصفير عدد ولاياته، أمر ممكن حال موافقة القضاء الدستوري على ذلك في حكم رسمي سيؤكد أن مثل هذه الإجراء لن يتناقض مع مبادئ الدستور. وأكد أن سلطة الرئيس يجب أن تبقى قوية في روسيا، معتبرا أنه لا يمكن تطبيق نظام الحكم البرلماني فيها.