كلف الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين رسميا زعيم تحالف «أزرق ـ أبيض» المعارض بيني غانتس بتشكيل حكومة جديدة فيما يعتبر صفعة قوية لرئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الذي أعلن فوزه في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 2 الجاري.
ورغم فوزه في الانتخابات الأخيرة، حالت ثلاثة مقاعد برلمانية دون تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة إذ حصد وحلفاؤه 58 مقعدا في حين يتعين حشد تأييد 61 نائبا في البرلمان لتشكيل الحكومة.
وحصل غانتس على تأييد 61 من المشرعين في البرلمان (الكنيست) وعددهم 120 في مشاورات مع الرئيس ريئوفين ريفلين الذي دعا نتنياهو للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية.
وخلال مراسم بثها التلفزيون الرسمي في إسرائيل أمس، أمهل ريفلين غانتس 28 يوما لتشكيل ائتلاف حاكم مع إمكانية التمديد لمدة أسبوعين اخرين في حال اخفق في التوصل لحكومة خلال مدة الأسابيع الأربعة الاساسية.
وقال رئيس الأركان السابق بيني غانتس في مراسم تكليفه من قبل الرئيس الاسرائيلي «أعدك بأنني سأبذل كل ما في وسعي لأتمكن خلال بضعة أيام من تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة ووطنية قدر المستطاع».
واضاف «الوقت حان لإنهاء الكلمات الجوفاء.. حان الوقت لأن ننحي سيوفنا جانبا ونوحد صفوفنا لنهزم الكراهية».
وكان غانتس أصر خلال مفاوضات فاشلة مع نتنياهو في أعقاب انتخابات سبتمبر الماضي على أن يتولى الدورة الأولى من رئاسة الوزراء في إطار اتفاق على تناوب القيادة، لكنه دعا منافسه هذه المرة إلى اتفاق الوحدة.
ويبدو أن توافق الخصمين سيكون صعبا لاسيما بعد تصاعد التوتر بينهما في الأيام الأخيرة، وهو ما عكسته التصريحات المتبادلة.
ورفض زعيم «ازرق ـ ابيض» في السابق المشاركة في أي حكومة يرأسها نتنياهو في ظل الاتهامات التي يواجهها أمام القضاء.
ووجهت لرئيس الوزراء المنتهية ولايته في يناير الماضي اتهامات رسمية بالرشوة والاحتيال وخرق الثقة في ثلاث قضايا، فيما ينفي التهم الموجهة إليه. وتم تأجيل محاكمته بهذه التهم مؤخرا لمدة شهرين وذلك للظروف الصحية الخاصة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد ـ 19). ومن بين من دعموا غانتس أحزاب «القائمة المشتركة»، وهي ائتلاف يضم الأحزاب العربية في الكنيست، وحزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف بزعامة وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، الأمر الذي من شأنه تعقيد جهود تشكيل حكومة تتوافر لها مقومات البقاء دون تأييد أوسع نطاقا.
وعلى الرغم من التوصية بغانتس، تبقى إمكانية تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة صعبة في ظل الانقسامات العميقة داخل الأحزاب التي دعمته وخاصة تلك التي بين القائمة العربية المشتركة وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان.
ولطالما أعلن ليبرمان عن رفض تشكيل حكومة ائتلافية بدعم العرب الذين وصفهم في السابق بأنهم «طابور خامس».