ووري جثمان وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن جمال الدين عمر الثرى في مقابر «الفاروق» في الخرطوم مساء أمس بعدما وافته المنية صباحا في جنوب السودان، حيث كان يرأس وفد بلاده في مفاوضات حول الترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاقية السلام.
وشيع الفقيد في موكب رسمي تقدمه رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وأعضاء مجلسي السيادة والوزراء وممثلو وقيادات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية المختلفة وأعضاء السلك الديبلوماسي في الخرطوم وقيادات قوى الحرية والتغيير التي كانت تقود المعارضة ومنظمات المجتمع المدني وجموع غفيرة من المواطنين وعائلة وأصدقاء الوزير الراحل. وقد أعلنت أطراف مفاوضات السلام في جوبا رفع المفاوضات لمدة أسبوع ابتداء من أمس، إثر وفاة الوزير الذي كان يرأس فريق الترتيبات الأمنية في مفاوضات السلام.
وقالت أطراف المفاوضات التي تضم الحكومة والحركات المسلحة ولجنة الوساطة، في بيان أمس، ان وزير الدفاع وافته المنية إثر أزمة قلبية مفاجئة ألمت به أثناء أداء واجبه المقدس، لافتة إلى أن الفقيد رحل وهو يؤدي واجبه الوطني لتحقيق السلام الشامل والمستدام في السودان.
وعمر (من مواليد 1960) أول وزير دفاع يعين بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل الماضي على يد الجيش بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية ضده.
وقبل توليه منصب وزير الدفاع، كان عضوا في المجلس العسكري الانتقالي الذي تولى السلطة بعد الإطاحة بالبشير، ورئيسا للجنة الأمن والدفاع برتبة فريق ركن. وتمت ترقيته إلى رتبة فريق أول في 15 أبريل 2019 بقرار من رئيس المجلس الانتقالي الفريق أول عبدالفتاح البرهان. قبل الانتفاضة الشعبية السودانية، كان عمر يشغل منذ مارس 2017 منصب رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية.