أعلن الجيش الإيراني امس أن 19 شخصا قتلوا على متن سفينة بحرية تعرضت لضربة صاروخية صديقة خلال تدريبات في خليج عمان.
وجاء في بيان على موقع الجيش: «بعد ظهر اول من امس، وخلال تدريبات كانت تقوم بها عدة سفن تابعة لسلاح البحرية في مياه جاسك وشاباهار، تعرضت سفينة الدعم الخفيفة كوناراك لحادث»، وأكد البيان أن الحادث أسفر عن مقتل 19 شخصا وإصابة 15 آخرين.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، عن العلاقات العامة للمنطقة العسكرية البحرية الأولى في بندر عباس، أنها تجري تحقيقات حول الحادث، مؤكدة على ضرورة تجنب أي تخمينات وأنباء غير مؤكدة في هذا الصدد.
وكان رئيس جامعة العلوم الطبية في مدينة إيرانشهر جنوب شرق إيران، مهران أميني فرد، قال إنه «تم إرسال 10 سيارات إسعاف إلى الرصيف السابع من تير البحري، حيث نقل المصابون إلى مشفى الإمام علي»، مضيفا أنه «تم نقل 16 شخصا إلى المشفى وقتيل واحد، وتم علاج 3 منهم في العيادة الخارجية، وإدخال شخصين إلى العناية المركزة».
وأشار إلى أنه تم إجراء عملية جراحية لأحد المصابين، فيما يعالج 12 آخروين في الأقسام الخاصة داخل المشفى.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن حادثة النيران الصديقة وقعت اول من امس بالقرب من ميناء جاسك على بعد 1270 كيلومترا جنوب شرقي طهران في خليج عمان، وأن المدمرة «جماران» أصابت بارجة الدعم «كوناراك» بصاروخ C-802. ووصفت الحادث بالعارض، قائلة ان «كوناراك» كانت قريبة للغاية من الهدف، مؤكدة أن صاروخ المدمرة كان يتوجه صوب أهداف أخرى في الماء.
يذكر أن البارجة «كوناراك» المصنعة في هولندا ويبلغ طولها 47 مترا وسعتها 40 طنا دخلت الخدمة عام 2018 وتم إصلاحها عام 2018، وتمكنت من إطلاق صواريخ بحرية وأخرى مضادة للسفن، وعادة ما تحمل طاقما مكونا من 20 بحارا.
إلى ذلك، طالب البيان المواطنين بعدم إطلاق التصريحات والتكهنات حتى اكتمال نتائج التحقيقات حول الحادث.
من جهتها، أفادت وكالة «نادي المراسلين الشباب» الحكومية بأن «كوناراك» لم تغرق وتم إسعافها لترسو في ميناء للجيش.
وتجري إيران بانتظام تدريبات في المنطقة، وهي مغلقة على مضيق هرمز الاستراتيجي، الممر الحيوي في الخليج العربي الذي يمر منه 20% من نفط العالم.
وأعاد خطأ الجيش هذا إلى الأذهان مجددا سيناريو الطائرة الأوكرانية، حين أعلن الحرس الثوري في 11 يناير الماضي مسؤوليته عن «الحادث» الذي أودى بحياة 176 شخصا في الثامن من الشهر نفسه، إلا أنه زعم حينها أن الصاروخ الذي أطلق باتجاهها انفجر قرب الطائرة، قائلا «إن الطائرة حرفت مسارها للعودة»، وهو ما نفته لاحقا أوكرانيا بالخرائط، وعازيا السبب إلى «التوتر» الذي كان سائدا، حيث قال قائد القوة الجوفضائية في الحرس، أمير علي حاجي زاده، في حينه إن الحرس ظن أن الطائرة الأوكرانية التي أسقطها في إيران صاروخ كروز، كاشفا عن أنها أسقطت بصواريخ قصيرة المدى.