احتفلت فنزويلا برسو أول ناقلة من بين خمس ناقلات إيرانية تحمل الوقود إليها رست في مصفاة إل باليتو، وقدم الرئيس مادورو الشكر لطهران على هذه المساعدة، متعهدا بعدم «الركوع للإمبريالية الأميركية».
وأكد موقع «تانكر تراكرز دوت كوم» المختص وقناة «برس» التلفزيونية الإيرانية الناطقة باللغة الإنجليزية أمس خبر رسو الناقلة الإيرانية «فورتشن» التي حملت 43 مليون لتر من البنزين في المرسى 2 بمصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الفنزويلية العامة (بي.دي.في.إس.إيه) والواقعة إلى الغرب من العاصمة كراكاس.
جاء ذلك فيما دخلت الناقلة الإيرانية الثانية التي تحمل اسم (ذا فورست) البحر الكاريبي، بينما الناقلات الثلاث الأخرى، وهي: بيتونيا وفاكسون وكلافيل، تعبر المحيط الأطلسي.
من جهته، حذر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من أن بلاده لن «تركع» أبدا أمام واشنطن التي كانت نددت بإرسال شحنات الوقود الإيرانية تلك إلى فنزويلا.
وقال الرئيس الاشتراكي في خطاب بثه التلفزيون الرسمي «سفينة فورتشن وصلت. إنها أولى الناقلات الخمس التي تجلب البنزين ومنتجات لتصنيع البنزين في فنزويلا».
وأشاد مادورو بالعلاقات الجيدة بين فنزويلا وإيران، قائلا «نحن شعبان مسالمان نريد التنمية. شعبان متمردان، وشعبان ثوريان لن يركعا أبدا أمام الإمبريالية الأميركية».
وأضاف أن «كلا من فنزويلا وإيران تريد السلام ومن حقنا التجارة بحرية».
وعلى صعيد رد الفعل الاميركي، قالت مورجان أورتاغوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن «هذه تذكرة محزنة لسوء إدارة مادورو اليائسة».
وأضافت: «فنزويلا بحاجة لانتخابات رئاسية حرة ونزيهة تؤدي إلى الديموقراطية والانتعاش الاقتصادي وليس لصفقات مادورو الباهظة التكاليف مع دولة أخرى منبوذة».
وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن الوقود سيستمر لأسابيع قليلة فحسب، ولن يفيد إلا قوات الأمن و«الأشخاص أصحاب النفوذ».
ورفض المسؤول التعليق على ما إذا كان هناك رد أميركي قيد الدراسة.
بدوره، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) إنه ليس لديه علم بأي إجراء عسكري مخطط ضد الناقلات الايرانية.
وقالت واشنطن في وقت سابق من الشهر الجاري إنها تفكر في اتخاذ «إجراءات» ردا على هذه الشحنات دون أن تذكر شيئا محددا.
وتشتد حاجة فنزويلا للبنزين، حيث تعمل شبكة التكرير لديها حاليا بنحو 10% من طاقتها البالغة 1.3 مليون برميل في اليوم مما يجبرها على الاعتماد على الواردات وسط عقوبات أميركية تحد من مصادر وأنواع الوقود التي يمكنها الحصول عليها.
وتشدد واشنطن بشكل مطرد العقوبات على شركة النفط الفنزويلية في إطار محاولاتها لإسقاط الرئيس مادورو.