وجه الادعاء الأميركي الاتهام لشرطي في مدينة أتلانتا بالقتل بعدما أطلق الرصاص الأسبوع الماضي على مواطن أسود في ساحة لانتظار السيارات أمام مطعم للوجبات السريعة فأرداه قتيلا، بينما وافق زميل له يواجه اتهامات أخف على الشهادة ضده في القضية.
وجاء مقتل رايشارد بروكس بعد سلسلة طويلة من حوادث موت أميركيين من أصول أفريقية في مواجهات مع أجهزة إنفاذ القانون تم توثيقها بالفيديو، وقد أججت الواقعة من التوتر الاجتماعي بالولايات المتحدة في وقت يشهد احتجاجات على فظاظة الشرطة والعنصرية في نظام العدالة الجنائية.
وقال بول هوارد مدعي منطقة فولتون كاونتي في مؤتمر صحافي إن بروكس، وهو أب لـ 3 أبناء وعمره 27 عاما: «لم يبدر منه إطلاقا ما يشير إلى أنه مصدر تهديد» ولم يبد سلوكا عدائيا تجاه الشرطيين الأبيضين خلال المواجهة التي دارت يوم الجمعة الماضي.
وأضاف أنه تم توجيه 11 تهمة جنائية للشرطي غاريت رولف الذي أطلق الرصاص على بروكس وأقيل من عمله في اليوم التالي بعدما كشفت كاميرات المراقبة ما دار في الواقعة، وأن من بين الاتهامات القتل الجنائي والهجوم بسلاح قاتل والحنث بيمين العمل.
ومضى قائلا إن رولف (27 عاما) قد يواجه السجن مدى الحياة أو الإعدام في حالة إدانته.
وتم توجيه الاتهام لزميله ديفين بروسنان (26 عاما) بالاعتداء المشدد ومخالفة يمين العمل.
وقال هوارد إن بروسنان، الذي أحيل لعمل إداري بعد الواقعة، قدم للمحققين معلومات تدعم الاتهامات ضد رولف وإنه سيتعاون مع الادعاء.
لكن الرئيس دونالد ترامب كان له رأي آخر، حيث دافع عن الشرطة الأميركية وقال انه «يتم التعامل بظلم» معها فيما بدا وكأنه يدافع عن الشرطي رولف.
وأعلن ترامب خلال المقابلة على قناة «فوكس نيوز» أنه «وضع فظيع لكن لا يجوز مقاومة شرطي». وأضاف: «آمل في أن ينال محاكمة عادلة لأن الشرطة تعامل بظلم في بلادنا».
وأوضح «لكن مرة أخرى لا يمكن مقاومة شرطي بهذه الطريقة. ودار شجار عنيف بينهما وترون كيف انتهى الأمر. سيئ جدا».
وكشف فيديو أن الشرطي بعد أن أطلق النار على الرجل الأسود ركله في حين كان ممدا على الأرض وينزف.
وتأتي الحادثة بعد أقل من 3 أسابيع على وفاة جورج فلويد اختناقا تحت ركبة شرطي أبيض في مينيابوليس في 25 مايو.