شن الرئيس الاميركي دونالد ترامب هجوما عنيفا على المتظاهرين الذين يحتشدون في الساحات الاميركية منذ اسابيع في اوسع احتجاجات ضد العنصرية منذ عقود اشعلتها وفاة جورج فلويد الاميركي من اصول افريقية على يد شرطي أبيض.
وألقى خطابا هجوميا مطولا استمر لأكثر من ساعة ونصف، في أول تجمع انتخابي له بعد رفع الحجر بسبب وباء كورونا في مدينة تولسا بولاية اوكلاهوما، وسط مخاوف وتحذيرات من موجة تفش جديدة .
ووصف المحتجين الذين صبوا غضبهم على مدى الايام الماضية على تماثيل لرموز حقبة العبودية والحرب الاهلية، ب" الغوغاء الذين قاموا بتدنيس النصب التذكارية في انتهاك لقيمنا وتراثنا".
وذهب ابعد من ذلك قائلا "الشعب الأميركي رأى كيف حرق المتطرفون المباني وتعرضوا للشرطة بالأذى". واعتبر أن "مناطق التوتر الأخير في بلادنا يديرها ديمقراطيون". وقال "أعدنا الأمن في ساعات إلى مينابولس من خلال الحرس الوطني ".
وخلافا لما توقعه منظمو المهرجان، ولما اعلنه شخصيا انه تلقى مليون طلب للحصول على تذاكر التجمع، كان الجمهور الحاضر في صالة بوك الرياضية أقل بكثير مما كان متوقعا. وبدت المدرجات العلوية للقاعة التي تتسع لنحو 19 الف متفرج، خالية .
وعزا محللون ذلك الى المخاوف من انتقال عدوى كورونا، خصوصا بعد الاعلان عن اصابة 6 من المنظمين للتجمع بالفيروس قبل ساعات قليلة من انطلاقه. بينما القى مسؤولو الحملة اللوم على وسائل الاعلام التي دأبت على التحذير من الحضور خصوصا وان التجمع اقيم في صالة مغلقة. وقد تزامن المهرجان مع مظاهرات معارضة لداعمي حركة "حياة السود تهم" جابت شوارع تولسا منددة بعنصرية ترامب.
وفي ملف الانتخابات الرئاسية المقبلة تعهد بالتصدي لما وصفه ب"اليسار الراديكالي"، وشن هجوما حادا كعادته على خصمه الديموقراطي جو بايدن وقال " بعد 5 أشهر سوف نلحق هزيمة نكراء بـ "جو النعسان". ووصفه بانه دمية في يد اليسار الراديكالي. وانتقد أنه كان نائبا للرئيس لاربعة اعوام ولم يفعل شيئا. مشيرا الى ان الحزب الجمهوري هو حزب الحرية والعدالة والنظام.
وأكّد الرئيس الـ45 ، أمام أنصاره أنّه بصحّة جيدة، نافياً الشائعات التي سرت حول صحّته بعد مشاركته قبل أسبوع في حفل تخريج ضباط كلية ويستبوينت، حيث بدت عليه خلاله أمارات التعب. وشرح اسباب ترنحه حينها بانه وقف طويلا وقام بتحية الطلاب ال600 الذين كانوا حاضرين. وقال ترامب "إذا كانت هناك مشكلة سأبلغكم بها". بل وجه ذات التهمة لخصمه بايدن البالغ من العمر 77 عاماً مؤكدا أن "هناك خطب ما في ما يتعلّق ببايدن، هذا أمر بوسعي أن أؤكّده لكم".
وفي محاولة لشد عصب مؤيديه خاطبهم ترامب قائلا : "أنتم محاربون"، مضيفا أن وسائل الإعلام سعت لإخافة الناس من الحدث، داعيا اياهم لأن "يفكروا في الأشياء التي تم إنجازها في ولايتي الأولى " . وحذرهم من أن "الأغلبيية الصامتة باتت أكبر من المتوقع"
وتابع " إذا أردتم التقدم لبلادكم عليكم أن تعملوا معي " وأضاف " نعمل رغم الكثير من الأشخاص الطالحين لكننا نكسب".
وتطرق الرئيس الاميركي الى وباء "كوفيد -19" مجددا الاشادة بالخطوات التي اقامت بها ادارته معتبرا أن "إغلاق حدودنا مع أوروبا أنقذ حياة آلاف البشر" . وكرر أن "ألمانيا أو كوريا الجنوبية لم تقوما بعدد فحوص كورونا الذي قمنا به".
وجدد موقفه حول اصل الفيروس وقال إن "كوفيد 19 انطلق من الصين ويجدر بنا تسميته الفيروس الصيني".
واستفاض في تعديد انجازات "لم يقم بها اي رئيس او ادارة قبلي". وقال انه حقق "للمحاربين القدامى ما كانوا يتمنونه منذ نصف قرن"
واضاف " أنفقنا أكثر من 2 تريليون دولار لتعزيز مؤسستنا العسكرية ". وكذلك " استطعنا اعادة الوظائف الى اوكلاهوما وغيرها من الولايات"