عواصم ـ هدى العبود والوكالات
تلقى الرئيس السوري بشار الأسد أمس رسالة شفهية من الحكومة العراقية نقلها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي.
وبحسب بيان رئاسي سوري فإن الرسالة تتعلق «بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وتؤكد حرصها على تطوير هذه العلاقات في المجالات كافة».
وأوضح البيان أن الجانبين بحثا «تطورات الأوضاع على الساحة العراقية والتحضيرات الجارية للانتخابات التشريعية المقبلة هناك والجهود المبذولة لعودة الأمن والاستقرار إلى العراق».
من جهته، أعرب الأسد عن أمله «في أن تشكل الانتخابات المقبلة مفصلا أساسيا في استعادة العراق لأمنه وعودة الوفاق بين مكونات شعبه».
وأكد الرئيس السوري حرص بلاده الدائم على «إقامة أفضل العلاقات مع العراق ودعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه وشعبه».
بدوره عبر الهاشمي عن «تقدير بلاده الكبير لما تقوم به سورية من دعم ومساندة للشعب العراقي وخاصة عبر احتضانها المهجرين العراقيين الموجودين على أراضيها «وأكد الهاشمي عقب وصوله دمشق أمس الأول حرص بلاده على تطوير علاقاتها مع سورية.
وقال الهاشمي في تصريح للصحافيين «سنبحث خلال وجودي في بلدي الثاني سورية العديد من القضايا وسبل تجاوز الخلافات القائمة بين البلدين والتي وصفها بأنها خلافات بين العائلة الواحدة لأن ما يجمع البلدين هو أكثر بكثير مما يفرقهما».
وأوضح نائب الرئيس العراقي «حتى لو اختلفنا سياسيا تبقى هذه المسألة في ذاكرة العراقيين» معربا عن اطمئنانه إلى علاقات واعدة بين بلاده وسورية.
وخلال لقائه بعضا من أبناء الجالية العراقية في دمشق أمس الأول لفت الهاشمي إلى أن الحكومة السورية «سجلت موقفا تاريخيا باحتضان ملايين العراقيين وإلى أنها تعاملت مع العراقيين على نفس المستوى منذ البداية قبل الاختلاف مع الحكومة العراقية وبعده».
واتهم نائب الرئيس العراقي الحكومة العراقية بالتقصير في العمل على عودة المهجرين العراقيين إلى بلادهم. وقال إن «أصحاب الشأن والذين لديهم المال والقرار يتباطأون في اتخاذ القرار في قضايا ذات أبعاد إنسانية»، مضيفا أن الكثير من أصحاب الشأن سبق أن «عانى معاناة المهجرين»، في إشارة إلى أن أغلب القيادة العراقية الحالية التي كانت مهجرة في سورية زمن حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
ودعا الهاشمي مواطنيه إلى الإقبال على الانتخابات قائلا «عودة المهجرين تستدعي عملا مؤسساتيا ينطلق من ممارستكم لحقكم الدستوري لانتخاب ممثليكم في مجلس النواب لنقل صوتكم وتشريع قوانين تعمل على عودتكم».
وشكر نائب الرئيس العراقي الحكومة السورية على ما قدمته للمهجرين العراقيين، مشيرا إلى أن دمشق «أدت ما عليها وزيادة، ولم أتقدم بطلب إلا ويتم تلبيته من أعلى مستويات السلطة في سورية»، وأضاف «أنقل رسالة شكر وتقدير إلى سورية على موقفها النبيل من ملايين العراقيين في سورية».
ودعا الهاشمي المواطنين إلى انتخاب قائمة العراقية التي ينتمي إليها وقال في إشارة إلى أيام الانتخابات «القطار في 5 و6 و7 ينتظركم في المحطة ولن يأتي إلا بعد أربع سنوات ومحطة (333) هو الذي سيوصل إلى المحطة التي تريدونها للعراق الجديد الذي نحلم به منذ عام 2003».
تزامنا مع زيارة الهاشمي، عرضت الشرطة العراقية امس اعترافات المتهمين في تفجيرات وزارة الخارجية الدامية التي وقعت في الـ 19 من اغسطس الماضي وأطلق عليها آنذاك بهجمات الاربعاء الدامي وتسببت في اصابة ومصرع المئات.
وعرض المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا خلال مؤتمر صحافي عقده أمس تسجيلات مصورة لاعترافات اثنين قال انهما شاركا في تفخيخ السيارة التي استهدفت وزارة الخارجية.
وقال ان المتهم الاول يدعى محمد خالد وشارك في تفخيخ الشاحنة التي استهدفت الوزارة من خلال مزج مواد التفجير من منزله في حي الحسين غرب بغداد ثم قام بنقل الشاحنة وتسليمها الى الانتحاري الذي نفذ الهجوم.
وأوضح ان المتهم الاول فر بعد ذلك الى محافظة نينوى شمال العراق حيث اعتقل هناك بعد فترة اثناء محاولته تنفيذ هجوم آخر في المحافظة.
أما المتهم الثاني ويدعى عبدالرحمن تركي فقد ذكر خلال التسجيل انه شارك في عملية تفخيخ العجلة المفخخة في حي الحسين وان الانتحاري الذي نفذ الهجوم كان عراقي الجنسية.
وقال اللواء عطا ان المتهمين كانا على علاقة بإرهابيين أجانب وقد تم اعتقال اثنين ممن يحملون الجنسيات العربية لدى اعتقال المتورطين في الهجمات.