كشف موقع «تويتر» الشهير للتواصل الاجتماعي في مقال نشره على مدونته امس أن القراصنة الذين نظموا الهجوم الواسع على حسابات مشاهير وشخصيات سياسية الاربعاء الماضي التي عرفت بـ «القرصنة الكبرى»، «تلاعبوا بنجاح بعدد صغير من موظفي» الشركة.
وأوضح «تويتر» أن القراصنة الإلكترونيين استهدفوا 130 حسابا ونجحوا في اختراق 45 منها نتيجة «استعمال أدوات متوفرة فقط لفرق الدعم الداخلي» في الشركة، حيث تمكنوا من تغيير كلمات المرور والسيطرة على هذه الحسابات ونشر تغريدات منها.
وأوضحت تويتر أن «الهاكرز»، ربما باعوا بيانات «اسم المستخدم» لبعض الحسابات.
ونوهت شركة «تويتر» إلى أن عملية الاختراق الإلكتروني التي وقعت لأنظمتها مؤخرا أتاحت للمهاجمين تنزيل معلومات مما يصل إلى ثمانية حسابات، وهي خاصية متاحة فقط لصاحب الحساب، لكنها قالت إن كل تلك الحسابات ليست رسمية.
وتظهر سجلات تتبع صفقات العملات الرقمية المتاحة علنا أن المخترقين تلقوا مبالغ بتلك العملات تساوي أكثر من 100 ألف دولار، بعد ان نشروا إعلانات وهمية لاستخدام عملة الـ «بيتكوين».
وقال تويتر «رصدنا ما نعتقد أنه هجوم هندسي منسق من أشخاص نجحوا في استهداف عدد من موظفينا القادرين على الدخول إلى أنظمة داخلية وأدوات»، مضيفة ان المقرصنين «استخدموا قدرة الدخول هذه للتحكم بالعديد من الحسابات... التي تحظى بمتابعة كبيرة».
وذكرت الشركة أنها تحتفظ بسرية بعض التفاصيل لأنها تواصل التحقيق وكررت أنها تعمل بالتعاون مع أصحاب الحسابات المتضررة.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن القراصنة المتورطين في اختراق حسابات على «تويتر»، هم أصدقاء شباب ليست لديهم روابط بالجريمة المنظمة أو الحكومات.
وبدأ الهجوم الذي يحقق فيه «تويتر» والشرطة الفيدرالية برسالة على سبيل المزاح بين القراصنة على منصة «ديسكورد» وهي خدمة دردشة شعبية لدى ممارسي اللعب عبر الانترنت وفقا للصحيفة.
وأوضحت الصحيفة أنها قابلت أربعة أشخاص شاركوا في عملية القرصنة وعرضوا صورا لشاشاتهم تدعم روايتهم.
وقد أثارت عملية قرصنة ضخمة لحسابات شخصيات بارزة من إيلون ماسك إلى باراك اوباما والمرشح الديموقراطي للرئاسة جو بايدن، تساؤلات بشأن أمن هذه المنصة التي تشكل منبرا للسياسيين قبيل الانتخابات الأميركية في نوفمبر المقبل، وسط مخاوف من إمكان حدوث فوضى في حال تمت اختراقات أخرى.