تجمعت امس، أعداد كبيرة من المتظاهرين أمام مجلس الوزراء في الخرطوم للاحتجاج على ما وصفوه بـ «انحراف الحكومة عن أهداف ومسيرة ثورة ديسمبر التي أطاحت بنظام عمر البشير، في موكب أطلق عليه تسمية «جرد الحساب» و«تصعيد لتصحيح مسار الثورة»
واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وجاءت التظاهرات تلبية لدعوات وجهتها تنسيقيات لجان المقاومة التي عادة ما تنظم المواكب، لتظاهرات مليونية في الذكرى الأولى لتوقيع الوثيقة الدستورية التي مهدت للشراكة بين المدنيين والعسكريين من أجل إدارة الفترة الانتقالية في البلاد، فضلا عن الذكرى الأولى أيضا لتشكيل الحكومة الانتقالية برئاسة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك
وأطلقت التنسيقيات مليونية «جرد الحساب» للتعبير عن عدم رضاها على أداء الحكومة في كثير من الملفات التي اعتبرت أهدافا ملحة وأولويات في العمل الحكومي، مثل ملف السلام وتكوين المجلس التشريعي ومحاربة وإزالة ما اصطلح على تسميته بـ«الدولة العميقة»، ومحاسبة قادة نظام البشير. بدوره، أعلن تجمع المهنيين السودانيين تأييده للتظاهرات، مؤكدا شرعية المطالب التي تدعو إليها.
من جهته، شدد رئيس الوزراء عبدالله حمدوك في بيان بمناسبة مرور عام على توقيع الوثيقة الدستورية على أن إدارة الدولة المحملة بإرث الحكم والقوانين السابقة، وإحداث تغييرات جذرية ليس بالأمر السهل.