كشفت روسيا عن خطط لإنتاج 6 ملايين جرعة من لقاح كورونا المستجد الذي أعلنت عنه، في وقت يستمر التشكيك الغربي في هذا اللقاح وفي امكانية التوصل الى غيره فيما تبقى من هذا العام.
وقال وزير الصناعة والتجارة الروسي دينيس مانتوروف، إن بلاده ستعمل على إنتاج نحو مليوني جرعة من اللقاح الذي أطلقت عليه «سبوتنيك V» شهريا بحلول نهاية العام. واضاف في تصريح صحافي ان الحجم الشهري لإنتاج جرعات اللقاح سيزداد تدريجيا ليصل إلى 6 ملايين جرعة.
وأشار الوزير إلى أنه «مع الأخذ في الاعتبار الطلبات التي تلقيناها والنظر في توريد اللقاحات إلى الشركاء الأجانب، فإنه من الضروري أولا توفير الطلب المحلي».
في المقابل، قال المستشار الطبي للحكومة البريطانية البروفيسور كريس ويتي أمس، إنه لا يرى إمكانية تجهيز لقاح آمن وفعال هذا العام.
واضاف ويتي في تصريح صحافي ان «هناك في المقابل فرصة معقولة ليصبح اللقاح متوافرا في شتاء 2021 - 2022 ويمكن استخدامه على نطاق واسع على الناس».
وأشار إلى أن بعض الأبحاث العلمية التي تجرى حول اللقاح حققت تقدما، موضحا أنها «لاتزال بحاجة إلى اختبارات كبيرة للتثبت من فاعليتها وسلامتها على الصحة العامة وكل ذلك يتطلب وقتا».
وفي فرنسا، حذر وزير الصحة الفرنسي أوليفر فيران من خطورة تزايد انتقال فيروس كورونا من الشباب الى كبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
وقال فيران لصحيفة «جورنال دي ديمانش» ان الفيروس يتفشى بصورة أكبر أربع مرات بين من هم أقل من 40 عاما مقارنة بمن هم أكثر من 65 عاما.
وأضاف أنه في حال تسارعت وتيرة تفشي الفيروس بين من هم أصغر سنا سيكون الأكبر سنا، الذين من المرجح أن تكون إصابتهم بالفيروس أكثر خطورة، معرضين لخطر الإصابة بالفيروس.
وقال الوزير مؤكدا «نحن في وضع خطير»، وقد شهدت فرنسا ارتفاعا مرة أخرى في أعداد الإصابات بالفيروس خلال الأسابيع الأخيرة.
وعلى صعيد الجدل الدائر على هامش الوباء، نادى كبار مسؤولي القطاع الصحي في المملكة المتحدة بضرورة عودة الأطفال إلى المدارس بعد عطلة الصيف، محذرين من أن عدم انتظامهم في التعليم أكثر خطرا عليهم من الإصابة بـ «كوفيد ـ 19».
ويمثل البيان المشترك النادر الصادر عن كبار مستشاري الصحة لحكومات إنجلترا واسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية دفعة لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي قال إن عودة الأطفال إلى المدارس تمثل أولوية وطنية.
وقال المستشارون في البيان: «قلة قليلة، إن وجدت، من الأطفال أو المراهقين ستتعرض لضرر طويل الأمد من كوفيد ـ 19 بسبب الذهاب إلى المدرسة».
وأضافوا: «يجب أن يقاس هذا بالضرر طويل الأمد الذي سيلحق بالعديد من الأطفال والشبان نتيجة عدم الذهاب إلى المدرسة».
إلى ذلك، أعلنت السلطات في كوريا الجنوبية أمس عن تسجيل أعلى زيادة يومية في حالات الإصابة منذ أوائل مارس، وقالت إن فرض قواعد تباعد اجتماعي أشد قد يكون ضروريا في ظل استمرار تفشي الفيروس.
ووسعت الحكومة اعتبارا من أمس نطاق قواعد التباعد الاجتماعي من الدرجة الثانية المفروضة في سيئول إلى مناطق أخرى بالبلاد، وحظرت اللقاءات المباشرة في الكنائس وأغلقت الملاهي الليلية والحانات ومقاهي الإنترنت.
وتقول السلطات الصحية إنها قد تفرض في نهاية المطاف الدرجة الثالثة والأشد من قواعد التباعد الاجتماعي التي يطلب فيها من المدارس والشركات إغلاق أبوابها إذا لم يتباطأ معدل ظهور الحالات الجديدة قريبا.
في هذه الأثناء، سيدعو رئيس الوزراء الإيرلندي ميتشل مارتن البرلمان إلى الانعقاد بعد فضيحة سياسية مرتبطة بفيروس كورونا، وطلب من المفوض الأوروبي للتجارة الإيرلندي فيل هوغان الاستقالة لتورطه فيها.
وجاء هذا القرار بعد عاصفة أحدثتها في الطبقة السياسية خلال السبوع الجاري بعد معلومات عن عشاء راقص تم تنظيمه في مخالفة للقيود الصحية المرتبطة بوباء «كوفيد ـ 19».
وجرى العشاء غداة قرار للسلطات بتعزيز القيود المفروضة على التجمعات التي تمنع وجود أكثر من ستة أشخاص في مكان مغلق.
وأعلنت الشرطة الايرلندية فتح تحقيق في «انتهاكات» للقانون.