بدأ السباق رسميا في اليابان امس لاختيار خلف لشينزو آبي مع إعلان العديد من المرشحين نيتهم التنافس على المنصب غداة الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء لأطول فترة في تاريخ البلاد.
وقال آبي إنه يعاني من نوبة جديدة للالتهاب القولون التقرحي، المرض الذي أجبره على اختصار ولايته الأولى، لكنه أضاف أنه سيواصل مهامه إلى حين الاتفاق على خلف له.
وقد عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن «فائق احترامه» لرئيس الوزراء الياباني وعن قلقه بشأن استقالة «صديقه العظيم» من منصبه لأسباب صحية.
وقال ترامب على متن الطائرة الرئاسية في طريق عودته من تجمع انتخابي في نيو هامبشر «أريد أن أعبر عن فائق احترامي لرئيس الوزراء شينزو آبي، وهو صديق عظيم لي».
وأضاف ترامب الذي التقى آبي في مناسبات عدة منذ تسلمه السلطة عام 2016 «لقد كانت لدينا علاقة رائعة، وأنا أشعر باستياء شديد لأن الرحيل صعب جدا عليه بالتأكيد»، مؤكدا أن آبي «رجل نبيل لذلك أكن له احتراما فائقا».
وعادة يتعين على الحزب الحاكم في اليابان إعلان انتخابات قيادته قبل شهر من إجرائها ولكن في حالة أي استقالة مفاجئة يمكن الدعوة لإجراء انتخابات استثنائية «في أسرع وقت ممكن» بين أعضاء البرلمان وفروع الحزب الديموقراطي الحر المحلية.
وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء ان الحزب الديموقراطي الحر الحاكم في اليابان سيختار خلفا لآبي في 15 سبتمبر المقبل.
ومن المؤكد فعليا أن يصبح رئيس الحزب الديموقراطي الحر الذي يتزعمه آبي رئيسا للوزراء بسبب أغلبية الحزب في المجلس الأدنى من البرلمان.
وأعلن عدد من المرشحين المحتملين رغبتهم في التنافس، ومن بينهم مسؤول السياسات في الحزب فوميو كيشيدا، المعروف بكياسته وهو وزير خارجية سابق يعتبر الخيار الشخصي لآبي، ووزير الدفاع السابق شيغيرو ايشيبا الذي يتمتع بشعبية أكبر لدى الناخبين لكن يحظى بدعم أقل داخل الحزب مقارنة ببعض المرشحين.
أما وزير المال تارو آسو، وهو رئيس وزراء سابق طالما اعتبر خليفة محتملا لآبي، فقد أعلن أنه لن يترشح.
ومن بين المرشحين المحتملين الآخرين أمين مجلس الوزراء يوشيهيدي سوغا، الذي يعتبره كثيرون الأوفر حظا، ووزير الدفاع الحالي تارو كونو وهو وزير خارجية سابق والمتمكن من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لكن تعتبر فرصه قليلة. ويتوقع أن تترشح امرأة هي سايكو نودا، وزيرة الدولة السابقة لكن يعتقد أن فرصها ضئيلة.
وبغض النظر عمن سيأتي في الطليعة، يرى المحللون أنه من غير المتوقع حصول تغيير سياسي يذكر.
وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة ميجي بطوكيو شينيشي نيشيكاوا لوكالة فرانس برس إن «السياسات الرئيسية السياسية والاقتصادية لن تتغير بشكل جذري».