واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال آهارون ميلر عضو فريق السلام في ادارة الرئيس الاسبق بيل كلينتون ان ادارة الرئيس باراك اوباما لا تملك الآن مساحة ديبلوماسية واسعة للرد على استهانة اسرائيل بوجود نائب رئيس الولايات المتحدة جوزيف بايدن واعلانها توسعة المستوطنات خلال زيارته.
وقال ميلر في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» ان الادارة لا تستطيع الآن اتخاذ موقف حاد لاسباب متعددة. وشرح ذلك بقوله «المواقف الحادة ستؤدي الى تعقيد التقدم نحو امر يريده البيت الابيض بصورة ملحة وهو بدء مفاوضات جادة بين الجانبين. وما تريده الادارة الآن اكثر من اي شيء آخر هو الابتعاد عن المواقف الدرامية ورفض محاولات استدراجها الى ذلك».
وأوضح ميلر الذي شارك في مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 وفي الجهود الديبلوماسية المكثفة التي سبقتها ان البعض في اسرائيل اختاروا مدينة القدس بالذات للاعلان عن توسعة المشروع الاستيطاني وتابع «حين نعلن رفض ذلك سيكون من السهل عليهم تعبئة الرأي العام الاسرائيلي ضد جهود التفاوض وضد عملية السلام برمتها. لا يعني هذا انني اوافق على الصمت. فضلا عن هذا فاننا لم نصمت فقد أدان البيت الابيض ونائب الرئيس القرار الاسرائيلي الا انني اعتقد انه كانت هناك محاولة لوضع العصا في العجلة قبل ان تدور».
وأضاف «اذا كانت الحكومة الاسرائيلية لم تعلم مسبقا بالقرار الذي اعلن خلال وجود بايدن واعتقد ان هناك احتمالا بانها لم تعرف بالفعل وان الامر بأكمله كان من ترتيب ما اسميه بحزب المستوطنين بالتحالف مع حركة شاس فانني اعتقد ان ذلك يسيء الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والى آلية العمل في الساحة السياسية الاسرائيلية بأكملها».
وقال ميلر الذي عمل على ملف الصراع العربي ـ الاسرائيلي مع ستة وزراء للخارجية في الولايات المتحدة ان فرصة نجاح المفاوضات غير المباشرة في الوقت الحالي اصبحت اقل تماسكا مما كانت عليه واضاف: «على الحكومة الاسرائيلية ان تختار بين الولايات المتحدة والمستوطنين.