Note: English translation is not 100% accurate
6 عوامل وراء زيادة الودائع لدى البنوك
11 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
اقتصاديون يحذرون من مغبة استمرار الوضع المتردي للشركاتاحمد يوسف
سجلت ودائع القطاع الخاص في البنوك المحلية رقما قياسيا في سبتمبر الماضي، حيث بلغت 26.52 مليار دينار بزيادة حجمها 555.8 مليون دينار وبنسبة 2.1%، وذلك رغم انخفاض متوسط العائد السنوي عليها إلى نحو 25%.
الأمر الذي يظهر مدى الافتقار للفرص الاستثمارية واهتزاز الثقة في الوضع الاقتصادي، ما جعل أصحاب الودائع يقبلون بالعائد الضعيف للأسباب المتمثلة في العوامل الستة التالية، أولا: حماية رؤوس أموالهم من المخاطر الاستثمارية المرتفعة خاصة في البورصة، ثانيا: عدم وضوح مسار خطة التنمية وتنفيذ المشاريع التنموية، ثالثا: توفير السيولة متى شاء المستثمر، رابعا: ضبابية الوضع الاقتصادي، خامسا: ضمان الودائع في البنوك المحلية، سادسا: الصراعات السياسية المتواصلة التي خلقت أجواء من الإحباط.
وفي استطلاع لـ «الأنباء» مع مسؤولين في شركات أكدوا على ان زيادة الودائع في البنوك رغم انخفاض العائد، مؤشر على مدى ندرة الفرص الاستثمارية الجاذبة، في الوقت الذي نجد فيه استمرار ضعف التسهيلات الائتمانية من قبل البنوك لأسباب عديدة أيضا، منها سوء الأوضاع المالية للعديد من الشركات، وعدم قدرتها على سداد التزاماتها المالية، الأمر الذي سيخلق أزمة فعلية في حال استمرار تجاهل الحكومة للأوضاع المتردية للشركات. فقد أكد رئيس مجلس الإدارة في شركة «سيتي جروب» يعقوب الشرهان على ان الإقبال المتزايد على الودائع المصرفية - رغم قلة العائد السنوي عليها – يأتي لعدة أسباب منها الاحتياج المستمر للسيولة الفورية، وقلة المخاطر الناتجة عن اي استثمار، بالاضافة الى الوهن الاقتصادي الذي تعاني منه الكويت والذي ولد ضعفا شديدا في فرص الاستثمار في اي من قطاعات الاستثمار.
وأشار الى ان عوائد الاستثمار في القطاع العقاري تصل الى ما بين 7 و8% سنويا وهو أعلى بكثير من الودائع المصرفية، إلا ان النمو الملحوظ في الودائع يفسر اللجوء الى الاستثمار قليل المخاطر في أسواق غير مستقرة بل ويئن من مخاوف عالية المخاطر.
وأكد على ان الجهات المستثمرة في الودائع المصرفية لم تر أيا من الفرص الأخرى أكثر جدوى للاستثمار فيها، وبالرجوع الى حجم الودائع في البنوك نرى ان هناك نسبة كبيرة من مؤسسات وجهات وشركات حكومية، قد فقدت الثقة في الفرص الاستثمارية الموجودة في الأسواق حاليا.
وعزا نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق في شركة نور للاستثمار المالي ناصر المري ارتفاع الودائع الى عدم وجود فرص استثمار حقيقية في البلد.
وأكد على ان هناك تخوفا حقيقيا من مستقبل سوق الأوراق المالية، بسبب العديد من اختلاط الأوراق والأدوار، وضبابية الوضع، حيث لا أحد يعلم إلى أي اتجاه يسير السوق. وقال: «بالنظر الى كل قطاعات السوق، نجد انها تعاني من كثير من التحديات، فالصناعة تعاني من مشاكل التراخيص والقسائم، والعقار يعاني من هبوط المؤشر نتيجة لزيادة المعروض مقابل قلة الطلب، وزيادة الودائع تعنى ان الاقتصاد العام للدولة يسير نحو الكساد، وهذا مؤشر خطر».
من جانبه، يرى الرئيس التنفيذي في شركة أملاك كابيتال القابضة د.محمود الجمعة ان نمو الودائع المصرفية عن الاشهر التسعة الأولى من العام الحالي، ظاهرة غير صحية، وتؤكد على ان الفرص الجاذبة للاستثمار سواء للمؤسسات والشركات أو الافراد باتت قليلة وغير مجدية. وقال هناك عدة أسباب يمكن ان نعزي اليها نمو الودائع ، منها على سبيل المثال، حالة الضبابية وقلة الشفافية في القطاعات الاقتصادية، بالإضافة الى عدم معرفة الى أي الاتجاهات ستسير البلاد بعد الاضطرابات السياسية الحاصلة في الكويت. وأكد على ان عدم وضوح مسار خطة التنمية وتنفيذ المشاريع التنموية التي تخلق العديد من الفرص في الشركة وتعمل على تشغيل فعلي للشركات قد ساعد في نمو الودائع أيضا.