Note: English translation is not 100% accurate
هل دول الخليج على عتبة تراجع اقتصادي؟
7 يناير 2016
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن شركة «أليكس بارتنرز» ان هناك العديد من المؤشرات التي تتنبأ ببيئة يشوبها صعوبات تشغيلية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وتكون هذه المؤشرات داخلية ضمن الاقليم نفسه او خارجية تعتمد على التطورات الاقتصادية على المستوى العالمي.
وذكر التقرير انه رغم الاختلاف الكبير بين دول الخليج في مستويات الديون والاحتياطات المالية، فإن أغلبها يشهد تراجعا كبير في عائدات الصادرات وعوائد الاستثمارات الاجنبية المباشرة. ويعمل القائمون على هذه الاقتصادات، بشكل متباين، على استخدام الاحتياطات المالية وسبل التمويل المتاحة لتقليل آثار هذه التراجع بالاضافة إلى تخفيضات عديدة على الميزانيات الكبرى لمواجهة التراجع في الايرادات على مستوى الاقليم. ولقد اعتبرت هذه التدابير بداية ردود فعل طبيعية لمواجهة الانخفاض في أسعار النفط، ولكن يعمل اصحاب القرار على انتهاج اساليب اخرى لمواجهة الضعف المالي والاقتصادي الذي تواجهه دولهم. ويشمل هذا النهج اسلوب الاندماج وخفض الاعانات ووضع ضوابط على النفقات الرأسمالية وتعزيز نهج التنوع الاقتصادي والاصلاحات الهيكلية للحفاظ على الثروات الوطنية.
ومن أبرز المؤشرات التراجع الحاد في أسعار النفط، والتي تنبأ بها الكثيرون، مثال غولدمان ساكس تتوقع مستويات منخفضة من الأسعار وتستمر في التراجع خلال السنوات القادمة. وعندما تقارن بأسعار السلع الاخرى التي تستمر في التراجع لأسباب عدم الاستقرار الاقتصادي على مستوى الاقليم بالإضافة إلى الضعف الاقتصادي في أوروبا وروسيا وآسيا هنا تلوح بوادر الازمة الاقتصادية.
وعندما يضاف اليها انخفاض مستوى أسعار الفائدة على الصعيد العالمي وانخفاض نمو الناتج المحلي الاجمالي الصيني، والركود الاقتصادي في البرازيل واقتصادات اخرى نامية، وتدهور قيمة عملة اليورو والروبل مقابل الدولار الأميركي والتي تضخ في استثمارات مباشرة في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، يتضح من خلال ذلك الضعف الكبير الذي يعتري اقتصادات هذه الدول. ويزيد على ذلك الضغوطات الاقليمية والازمات في اليمن وسورية والعراق وليبيا، والتي تؤدي إلى اعباء مالية اضافية.
وقال التقرير انه من غير الواضح متى سيظهر التأثير الاقتصادي للتراجع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث من المرجح ان تظهر هذه التأثيرات في المستقبل القريب وعلى المؤسسات العاملة في الاقليم الاستعداد لذلك، حيث ستؤدي التغييرات المصاحبة للوضع الاقتصادي المنفتح ونضج القطاع الصناعي في هذه البلدان إلى ضرورة التعاون على مستوى الاقليم لاستيعاب هذه التغييرات والتكيف معها بطريقة مستدامة، ومن الافضل البدء في تطبيق ذلك الآن قبل ان تظهر آثار التراجع الاقتصادي.