Note: English translation is not 100% accurate
وسط ترقب المواطنين لمناقشة قضية الدعوم بمجلس الأمة
110 مليارات دينار فاتورة الدعم والرواتب في 10 سنوات
7 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
الإنفاق على الرواتب يقفز نحو 200% في 10 سنوات
المصروفات المختلفة والمدفوعات التحولية تلتهم 50% من الإيرادات
الكويت لا تجاري الدول الخليجية الأخرى ولا تسعى لتنويع اقتصادها
تباطؤ الإنفاق على المشاريع يؤشر لوجود خلل بتوجيه المصروفات
المحلل المالي
وسط حالة من الترقب ينتظر المواطنون مناقشة قضية ترشيد الدعوم في مجلس الأمة، والذي سيعقد جلسته لمناقشتها الثلاثاء المقبل، حيث يأتي ذلك في ظل الانهيار الكبير لأسعار النفط منذ يونيو 2014 لتتخطى نحو 75% ويهبط دون الـ 30 دولارا للبرميل.
تنشر «الأنباء» تحليلا خاصا حول تطور إيرادات ومصروفات الكويت على مدى السنوات الـ 10 المالية الماضية (2006/2005 إلى 2015/2014)، والتي شكلت الإيرادات النفطية 95% منها، ونتج عنها فوائض مالية خلال تلك الفترة تقدر بنحو 78.5 مليار دينار (ما يعادل 260 مليار دولار).
ويأتي الاتجاه لمناقشة ترشيد الدعم بعد أن رفعت الحكومة الدعم عن الديزل، وذلك تحت ضغط انخفاض أسعار النفط التي تشير التوقعات إلى صعوبة انتعاشها في المدى المتوسط، حيث اصبح من الصعب تخطيها حاجز الـ 60 دولارا للبرميل على المدى البعيد الذي اعتادت عليه الميزانية العامة للدولة خلال السنوات السابقة.
ويشير تحليل «الأنباء» إلى أن هناك خللا واضحا في هيكل الميزانية العامة للكويت على صعيد الإيرادات (95% إيرادات نفطية) والمصروفات (90% المصروفات الجارية)، حيث يكمن الخلل في هيكل الاقتصاد الوطني النفطي بامتياز والذي يسيطر عليه القطاع العام بنسبة 70%.
فالميزانية العامة للدولة مرتبطة بأسعار النفط ولا ترتكز على استراتيجية طويلة الأمد لتوجيه الإيرادات في الاتجاه الصحيح المنتج عن طريق الإنفاق على المشاريع الإنشائية والاقتصادية المنتجة ذات القيمة المضافة، ويتناول التحليل مسار الإيرادات النفطية للكويت في 10 سنوات متتالية، حيث التهم الدعم والرواتب أكثر من 70% من هذه الإيرادات، وذلك فيما يلي:
٭ بلغ إجمالي المصروفات في الميزانية العامة للكويت خلال السنوات العشر الماضية (2006/2005 إلى 2015/2014) 149 مليار دينار، حيث توجه 50% منها أو ما يعادل 74 مليار دينار إلى الباب الخامس من الميزانية، وهو المصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية، والذي يتضمن الرعاية والعلاوة الاجتماعية والرعاية السكنية ودعم المنتجات النفطية وجامعة وبلدية الكويت والتعليم والصحة العامة، وغيرها.
٭ توجه نحو 24% من المصروفات أي ما يعادل 35.6 مليار دينار إلى مصروفات الباب الأول من المرتبات، وأيضا بلغ إجمالي مصروفات الباب الثاني من المستلزمات السلعية والخدمات نحو 24.8 مليار دينار أي ما يعادل 16.6% من إجمالي المصروفات خلال السنوات العشر الماضية.
وهذا ما يعني أن فاتورة الدعم والرواتب خلال 10 سنوات بلغت نحو 110 مليار دينار.
٭ أما مصروفات الباب الرابع على المشاريع الإنشائية فقد بلغ فقط 13.6 مليار دينار ما يعادل 9% من إجمالي الإنفاق وبمعدل إنفاق سنوي بلغ 1.36 مليار دينار فقط، وهو ما يؤشر على خلل ونقص كبير في المصروفات الموجهة إلى تطوير القاعدة الإنتاجية للاقتصاد والبنية التحتية بينما الجزء الأكبر من المصروفات توجه إلى تشجيع ودعم الاستهلاك وتوزيع الثروة النفطية بالطريق التي لا تخدم التطور الاقتصادي المستدام.
٭ نسبة المصروفات إلى الإيرادات الإجمالية المحصلة للدولة خلال السنوات الـ 10 الماضية والتي بلغت 227.5 مليار دينار وبمعدل إيراد سنوي 22.75 مليار دينار، وقد بلغت نسبتها 65.6% من إجمالي الإيرادات والجزء المتبقي تحول إلى احتياطي الأجيال القادمة وخزينة الدولة.
٭ الأرقام مقلقة حيث يتبين أن جملة المصروفات تضخمت من 6.86 مليارات دينار في العام المالي 2006/2005 إلى 21.42 مليار دينار للعام المالي 2015/2014 وبنسبة نمو سنوي مركب بلغ 13.5%.
٭ أما المرتبات التي ارتفعت من 1.93 مليار دينار إلى 5.3 مليارات دينار للعام المالي 2015/2014، فقد استنزفت ما يعادل 15.6% من إجمالي إيرادات الدولة للسنوات العشر الماضية.أما المستلزمات السلعية والخدمات فهي بدورها استهلكت 11% من الإيرادات وارتفعت من 1 مليار دينار خلال عام 2006/2005 الى 3 مليارات دينار للعام المالي 2015/2014 وبمعدل نمو سنوي مركب بلغ 12.4% خلال السنوات الـ 10 الماضية.بينما الإنفاق على المشاريع الإنشائية المطلوب لتطوير الاقتصاد فحصته الأقل بنسبة 6% فقط.
٭ الملاحظ من الأرقام السابقة ان الكويت لا تجاري الدول الخليجية الاخرى التي تسعى الى تنويع اقتصاداتها ونجحت هذه الدول الى حد بعيد في إرساء ركائز اقتصاد قوي بالرغم الاعتماد على قطاع النفط وتوجه جزء من إيراداتها النفطية إلى دفع المرتبات ودعم السلع الاستهلاكية والخدمات.