Note: English translation is not 100% accurate
أصدر تقريراً بمناسبة مرور عام كامل على إقرار الخطة السنوية الأولى التي لم يبق على انتهائها سوى أسبوع
«اتجاهات»: ترهل الجهاز الإداري يعوق خطة التنمية
27 مارس 2011
المصدر : الأنباء
لا يوجد أي أثر لسياسات الخطة على التنمية البشرية في الكويتتوقع مركز اتجاهات للدراسات والبحوث (اتجاهات) عجز الحكومة عن تنفيذ الخطة الإنمائية للدولة بعد مرور عام كامل على إقرار مفاصلها دستوريا وقانونيا ووضعها حيز التنفيذ عبر فرق عمل مختلفة في القطاعات المعنية مشيرا إلى أن ترهل الجهاز الإداري للدولة وسياسة التعيينات والترضيات مع اطلاق الخطة التنموية أديا إلى نتائج مخيبة للآمال لتظل الخطة التي كانت حلما منذ ربع قرن تدور في فلك الحلم حتى الآن رغم خروجها للنور.
ماذا تحقق؟
وأكد المركز في تقرير أصدره بمناسبة مرور عام كامل على اقرار الخطة السنوية الأولى بنهاية مارس الجاري «أن الغموض لايزال يكتنف ما تم انجازه من الخطة وأهدافها وسياساتها ومتطلباتها التشريعية ومشروعاتها التنموية متابعا «إذا كان إقرار خطة التنمية إنجازا تاريخيا مؤجلا منذ ربع قرن فإن معدلات الإنجاز ومؤشراته التي لم نرها في السنة الأولى تعاظم من الشكوك المجتمعية والاقتصادية والنيابية حول قدرة الجهاز الحكومي الحالي على تنفيذ خطة التنمية.
وبين «اتجاهات» أن ما تضمنته الخطة السنوية الأولى هو 93 هدفا منها 32 في المجال الاقتصادي و48 في مجال التنمية البشرية و13 في مجال الإدارة العامة والتخطيط ولم يوضح تقرير المتابعة النصف سنوي معدل ما تم تحقيقه من تلك الأهداف، كما لم تظهر الخطة الثانية ما أنجز من تلك الأهداف ليبقى الأمر غامضا ورهن تصريحات متكررة من الفهد.
وعلى صعيد السياسات حددت السنة الأولي 231 سياسة منها 59 في المجال الاقتصادي و130 في التنمية البشرية والمجتمعية و42 في الإدارة العامة والتخطيط ولا تعرف نسبة الإنجاز على أرض الواقع لكن الشيء الملموس أنه لا أثر لتلك السياسات على صعيد التنمية البشرية تحديدا بل ازداد الجهاز الإداري في الدولة ترهلا.
الشركات المساهمة
وبالنسبة لشركات المساهمة العامة أكد «اتجاهات» أن الخطة السنوية الأولى حددت 5 شركات مساهمة عامة لم ينفذ أي منها حتى الآن بسبب الخلافات المستمرة منذ أغسطس الماضي في آلية تمويلها وتتعلق تلك الشركات بالبيوت منخفضة التكاليف والمستودعات العامة وقد صدرت بقانون رقم 5 لسنة 2008 ومدينة الخيران ولم يحسم كيفية تمويلها التي تصل إلى 4 مليارات دينار وشركة إنتاج الكهرباء وشركة التأمين الصحي وهي الشركة الوحيدة التي أعلن عن بدء تنفيذها في مطلع الشهر الجاري وسيضاف إلى الشركات الخمس 6 شركات أخرى مقرر تنفيذها في خطة السنة الثانية وهي المدينة الإعلامية ومستشفيات الضمان الصحي والمستودعات الجمركية في الشقايا والعبدلي وإدارة وإنشاء منطقة طبية في المنطقة الجنوبية وتطوير جزيرة بوبيان ومدينة الحرير وشركة لتوفير العمالة الوافدة.
القصور التشريعي
وعلى صعيد المتطلبات التشريعية أشار «اتجاهات» إلى أنه ورد في الخطة للسنة الأولى 69 متطلبا تشريعيا منها 41 قانونا و28 قرارا يصدر من مجلس الوزراء أو الوزراء المختصين ولم ينجز من حزمة التشريعات الاقتصادية سوى 3 تشريعات فقط وهي الخصخصة وهيئة سوق المال والعمل في القطاع الأهلي وبقية التشريعات غالبيتها لم تعد من الحكومة حتى الآن مثل القانون الخاص بمدينة الحرير وهيئة الاتصالات وهيئة النقل العام والقياس والمتابعة وميزانية البرامج والأداء والضريبة الشاملة وحماية المستهلك والبعض لايزال يناقش داخل اللجان المختصة مثل الشركات التجارية والمناقصات العامة ومكافحة غسيل الأموال والبعض الثالث مدرج على جدول أعمال المجلس ولم يناقش مثل مكافحة الاتجار بالبشر ورسوم الانتفاع بالخدمات والمرافق العامة، في المقابل ورد في الخطة السنوية الثانية 47 متطلبا تشريعيا منها 34 قانونا و13 قرارا جميعها من المتطلبات التشريعية التي كان مقررا إنجازها أثناء السنة الأولى من الخطة التنموية.
ورأى «اتجاهات» أن حزمة تشريعات حيوية لم تقر أصبحت بدونها مشاريع الخطة تدور في المربع الأول ومنها: الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والمناقصات العامة، الشركات التجارية، وتنظيم عمليات الاندماج والتوحيد والاستحواذ، وتنظيم عمليات الإفلاس، وحوكمة الشركات، وحماية المنافسة ومنع الاحتكار، وحماية المستهلك، وتعديل رسوم الخدمات العامة، وأملاك الدولة وبشكل عام يمكن توضيح القصور التشريعي الذي منيت به خطة التنمية في السنة الأولى من خلال الشكل البياني رقم (2)
المتطلبات المؤسسية
وبالنسبة للمتطلبات المؤسسية قال «اتجاهات»: حسب الخطة السنوية الأولى فهناك 22 متطلبا مؤسسيا بإنشاء هيئة أو مؤسسة أو مجلس مفوضين ولم ينجز سوى 16 فقط حسبما جاء في استهلال تقديم الخطة الثانية التي ورد فيها أيضا 23 متطلبا مؤسسيا وغالبيتها من المتطلبات المؤسسية التي كان يفترض إنجازها في السنة الأولى. أما المشروعات التنموية فبين «اتجاهات» أن السنة الأولى تضمنت 328 مشروعا تنمويا ولم يذكر في الخطة الثانية نسبة الإنجاز في تلك المشاريع التي ورد فيها 590 مشروعا تنمويا. وفيما يخص المشروعات النمطية أفاد بأن ما ورد في الخطة السنوية الأولى كان 462 مشروعا نمطيا ولم تتضح نسبة الإنجاز في تلك المشاريع الجاري تنفيذها في حين تضمنت الخطة الثانية 650 مشروعا نمطيا.
معوقات تواجه خطة التنمية
وقد لخص «اتجاهات» معوقات تنفيذ الخطة في حزمة أسباب طرقها العديد من المتخصصين في الاقتصاد والسياسة والإدارة وحددها بقصور القوانين الحالية، وعدم تعديل بعضها وطول فترة الدورة المستندية للمشاريع وعدم وجود مصادر حقيقية ثابتة لتمويل المشاريع وعدم إجراء أي إصلاحات اقتصادية حقيقية حتى الآن ووجود خلل كبير في أداء الأجهزة الحكومية وعدم التزام الوزارات المعنية بالمشاريع وعدم وجود بيئة جاذبة للمستثمر الأجنبي وضعف دراسات الجدوى، وتؤكد ذلك كثرة الأوامر التغيرية واختلاف التكلفة الكلية للمشروعات، هذا بالإضافة إلى عدم ضخ الكفاءات الشابة في مفاصل خطة التنمية واعتماد الترضيات والمحسوبية في التجديد للمسؤولين وتعيينات جديدة.
ملاحظات متكررة
ووضع «اتجاهات» جملة ملاحظات حول الخطة التنموية من واقع السنة الأولى وخطة السنة الثانية منها عدم توافق الخطة الثانية مع الخطة الإنمائية من حيث طبيعة المشاريع وكلفتها المالية والأوامر التغييرية التي رافقت المشاريع الكبرى، لاسيما مشروعات الأشغال والكهرباء والإسكان وعدم تأسيس شركات المساهمة العامة، لاسيما أنه مع دخول السنة الثانية أصبح هناك 8 شركات مستحقة. وعدم تطبيق مسطرة واحدة في المناقصات وتدني معدلات التنفيذ وندرة مؤشرات التنمية البشرية واستمرار زيادة جملة المصروفات العامة في الميزانية العامة مع تدني خدمات التعليم والصحة وعدم وضوح الأولويات التشريعية المطلوب إنجازها لتسيير الخطة إضافة لتناقض رقم معدل الإنجاز الذي تحدثت عنه اللجنة المالية البرلمانية وما جاء في تقرير المتابعة وهو 14% مع التصريحات المتكررة لبعض الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية منذ أسابيع بأن معدلات الإنجاز فاقت 50%.
أجندة عمل
ويرى تقرير «اتجاهات» أن المطلوب في المرحلة المقبلة لتهيئة مناخ صحي لتنفيذ خطة التنمية ما يلي:
٭ استقرار البيئة الاقتصادية.
٭ إنشاء سوق ثانوي للسندات.
٭ تفعيل قانون الخصخصة.
٭ وضع قوانين تشجع على جلب الاستثمار الأجنبي.
٭ معالجة تداخل وازدواجية الاختصاصات والمهام بين أجهزة الدولة من خلال إعادة هيكلة الجهاز الحكومي.
٭ تبسيط واختصار الدورة المستندية المعقدة والطويلة.
٭ تغيير نظام المناقصات التقليدي.
٭ تسريع إنجاز المتطلبات التشريعية.
٭ تغيير البنية الهيكلية للاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاج في القطاعين العام والخاص.
٭ تقليص الفترة الزمنية لترسية العقود.
٭ حل مشكلة احتكار الدولة للأراضي.