بشرى الزين
أكد وزير الإعلام ووزير النفط الشيخ احمد العبدالله قوة العلاقات التي تربط الكويت وتونس واصفا إياها بأنها علاقات اخوية وعريقة.
وأشار العبدالله في تصريح للصحافيين لدى حضوره حفل استقبال اقامه السفير التونسي مصطفى باهية بمناسبة العيد الوطني لبلاده الذي يصادف الذكرى الـ 55 للاستقلال الى الأحداث الأليمة التي ألمت بتونس، آملا ان تعود الحياة الى طبيعتها خاصة في قطاعي السياحة والاستثمار اللذين تتميزان بهما تونس متمنيا ان يسود الخير والسلام العالم العربي.
ومن جهته، وصف سفير تونس لدى الكويت مصطفى باهية العلاقات الثنائية بين بلاده والكويت بالعريقة والتي تمتد الى مطلع القرن العشرين لافتا الى انه رغم ما شهدته من فتور بسبب الاحداث في العالم الا انه عرفت دفعة قوية لدى زيارة سمو الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد الى تونس قبل الاحتلال العراقي منذ اكثر من 20 عاما، اضافة الى الزيارة الأولى لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد منذ توليه مقاليد الحكم، مؤكدا انه خلال العام الماضي عقدت اللجنة المشتركة التونسية ـ الكويتية وأسفرت عن عدة اتفاقيات.
كما تطرق باهية الى انه على الرغم من تأثر السياحة والاقتصاد بالأحداث التي مرت بها بلاده آمل ان يزداد عدد السياح الكويتيين حيث لم تتجاوز في العام 2009 نحو 2000 سائح.
وكان باهية ألقى كلمة في بداية الاحتفال قال فيها: ان تونس تحتفل اليوم بالذكرى الخامسة والخمسين لعيد الاستقلال الذي مثل محطة بارزة في تاريخ تونس الحديث وجسم تطلع الشعب التونسي الى الانعتاق والحرية ومنطلقا لوضع اسس الجمهورية التونسية والنهوض بالإنسان التونسي، لكن احتفالنا هذه السنة مضاعف وأشد رمزية اذ اقترن بحدث لا يقل اهمية في معانيه ومدلولاته عن الاستقلال الا وهو قيام ثورة الكرامة والحرية.
وأضاف: لقد تمكنت ثورة الكرامة والحرية التونسية من ان تقطع الصلة بالماضي وأن تحدث منعرجا حاسما ومفصليا في تاريخ تونس الحديث للانتقال الى الديموقراطية الحقيقية وتركيز مبادئ الحرية والعدالة وتكريس مقومات حقوق الإنسان الكونية.
وقد شرعت تونس بفضل وعي شعبها وتماسكه وبتوافق كل مكوناته واطيافه في رسم خارطة طريق للتأسيس لمرحلة الانتقال الديموقراطي وتأمين كل مقومات النجاح له من خلال تثبيت دعائم الامن والاستقرار وضمان استمرارية الدولة ومؤسساتها.
وقد انصهرت الديبلوماسية التونسية بوعي وتلقائية في هذه الثورة المباركة للمساهمة في انجاح عملية الانتقال الديموقراطي انسجاما مع مبادئ الثورة وخدمة لأهدافها وغاياتها النبيلة، ورفع تحديات المرحلة الراهنة.
كما اعرب عن امتنان تونس وتقديرها الكبيرين لكافة الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية والاقليمية التي ساندت الثورة التونسية ووقفت الى جانب الشعب التونسي في كسب رهان التحول الديموقراطي وتركيز دولة القانون والمؤسسات وفي جهوده من اجل استعادة الحيوية للمنظومة الاقتصادية وتحقيق الأولويات التنموية للبلاد.