Note: English translation is not 100% accurate
المصلون اتجهوا للمساجد بعد أمطار صباح الأحد
خطباء العيد شددوا على أهمية الوحدة والابتعاد عن أجواء التوتر والتأزيم
7 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء










محمد راتب
أكد خطباء عيد الأضحى المبارك ضرورة الاستفادة من الدروس العظيمة للعيد والتي ذكر بعضا منها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وذلك في خطابه أمام مجلس الأمة الذي ألقاه يوم الخامس والعشرين من شهر أكتوبر المنصرم، مشددين على أهمية الالتزام بوحدة الأمة والابتعاد عن أجواء التوتر والتأزيم والنزاع والعصبيات القبلية والطائفية التي أصبح من الملاحظ أنها تقود بعض التوجهات السياسية، ابتغاء تحقيق المكاسب الضيقة لبعض المتنفعين وذلك على حساب الوطن والمواطن.
وفي مصلى عمرو بن دينار، دعا خطيبه الداعية منير حميد مصطفى إلى نبذ الخلاف وترك الشقاق والالتفات إلى البناء، معتبرا أن انشغال البعض بالهدم بدلا من البناء، وبالهجوم الشخصي بدلا من التعاون من أجل الكويت، تغييبا لصوت العقل والحكمة، كما شدد من جانب آخر على أهمية الالتزام بما أمر الله تعالى عباده ووجههم إليه من صلة الأرحام وبر الوالدين والإحسان إلى الناس جميعا قريبهم وبعيدهم، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ان الله كتب الإحسان على كل شيء».
وأضاف الداعية منير أن الشارع الحكيم أمر بالعدل وترك الظلم فقال: (وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى)، ونهى عن العدوان وأكل أموال الناس بالباطل، وأمر بحفظ حقوق البشر ذكرهم وأنثاهم، صغيرهم وكبيرهم، فإنه لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، لافتا إلى أن العيد موسم موات للعودة إلى الله تعالى وترك الذنوب والآثام، والالتجاء إلى ذي الجلال والإكرام، وشكره على نعمه، وسؤاله الزيادة والتمام، مبشرا كل عبد اغتنم مواسم الخيرات بالأعمال الصالحات التي تقربه إلى ربه وترفع درجته في الجنات.
وشدد الداعية منير على أن الإسلام بريء من كل مظاهر التفرقة والتشبه بالجاهلية، حيث إن الدين الحنيف والجاهلية نقيضان لا يجتمعان وذلك لأن الله تعالى يقول (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)، وبالتالي، فإن القرآن حذر بشدة من التشبه بالجاهلية والسعي خلف سرابها الموهوم، وذلك أن أمر الجاهلية خطير، بل إنه ليس ثمة شيء يضعف الإسلام في قلوب أهله أكثر من انتشار الجاهلية وضياع الإسلام بين أهله.
واستطرد الداعية منير في دعوة مصلي العيد إلى الالتزام بشريعة الإسلام في أنفسهم وبلدانهم خاصة في هذا العصر الذي كثرت فيه المغريات وقلت فيه الرادعات، قائلا: إن في الالتزام بالشريعة رفعة المسلمين وعلو شأنهم وبغير ذلك لن تقوم لهم قائمة، ولفت إلى أنه من ظن أن سيادة العقل وبلوغ الناس في التقدم العلمي لا يتم إلا بتنحية الإيمان بالله، وفصله عن واقع الحياة، فقد ظن شططا، وخلط الباطل بالحق خلطا، وذلك لأن الإسلام قد وفق بين الدنيا والآخرة في التعامل، حيث قال الله تعالى (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين).
وفي مسجد سيف الدين قطز، ذكّر الداعية الشيخ إبراهيم الكور عموم المصلين بوصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم خلال خطبته يوم عرفة، والتي منها بيان عظيم حرمة الدماء والأموال المعصومة، قائلا: إنه لا يحل لأحد أن يصيب دما حراما ولا أن يستبح مالا معصوما، معتبرا أنه حري بالمسلمين أن يتمسكوا بهذه الأوامر ويجتنبوا تلك النواهي في زمن لا يدري القاتل فيم قتل؟ ولا المقتول فيم قتل؟
وأضاف الداعية الكور أن من أعظم وصايا النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة عرفة التحذير من موهن الدين ومضعفه، ومهلك الاقتصاد ومنهكه وقاطع أواصر الأخوة ومدمرها ألا وهو الربا، ذلك الجرم الخطير الذي يكفيه قبحا أن يقول الله لأصحابه المرابين (فأذنوا بحرب من الله ورسوله)، مشيرا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم شدد في خطبة عرفة على الوصية بالنساء خيرا، والتذكير بالحقوق الزوجية حيث إن من أسباب السعادة في الحياة الزوجية أن يعرف الزوجان حقوق كل واحد منهما على الآخر، فمن أدى الحقوق فقد أرضى الرحمن، وسد السبيل على الشيطان، وسعد الزوجان، وقال: ما أحسن وما أعذب تلك الألفاظ النبوية «فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ففيها التذكير بميثاق الله الغليظ، وإذا حفظت المرأة فرجها، وصلت خمسها، وصامت شهرها، وأطاعت زوجها، دخلت جنة ربها».
في سياق آخر، ذكر خطباء مصليات العيد والمساجد المسلمين بأحكام الأضحية، وبحرمة صوم يوم العيد وأيام التشريق، حيث لفتوا إلى أن هذا اليوم يتقرب المسلمون فيه لربهم بذبح الهدي والأضاحي متمثلين أمر ربهم ومتبعين سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، مؤكدين على أن الأضحية أفضل من الصدقة لما فيها من إحياء السنة ورجاء الثواب والمنة، وما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله من إراقة دم.
وأوضح الداعية منير مصطفى أن السنة هي أن يضحي الرجل عن نفسه وعن أهل بيته، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، وإذا كان أحد يريد أن يتبرع بالأضحية عن والديه فلا يحرم نفسه وذريته وأهله منها، حيث إن فضل الله واسع، كما أنه لا بأس أن يشرك المضحي في الأجر والثواب من شاء من الأحياء والأموات، أما الوصية، فإنه يعمل بها على نص الموصي سواء أضحية كانت أو غيرها، ولا تجزئ الأضاحي إلا من بهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم فتجزئ الشاة عن واحد، والإبل والبقر عن سبعة، مؤكدا أهمية استذكار معاني التضحية والايثار والعبودية الخالصة لله وحده وهي المعاني التي خلدها القرآن الكريم في قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام وولده الذي افتداه الله بذبح عظيم.