Note: English translation is not 100% accurate
وزير الثقافة والإرشاد الإيراني أوضح أن صدام حسين هو الذي طرح لقب الفرس والمجوس لاستفزاز العرب تجاه الإيرانيين
حسيني: ادعاء الـ 30 ملياراً لمصر لإدارة المساجد الفاطمية لا يستحق الرد
5 ابريل 2013
المصدر : الأنباء



أكدت لصاحب السمو رغبتنا في زيارة سموه لطهران والترحيب به في أي وقت ووجهنا دعوة لوزير الإعلام وللفنانين والإعلاميين والمثقفين الكويتيين أسامة أبوالسعود
نفى وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي بالجمهورية الاسلامية الايرانية د.محمد حسيني أي طلب ايراني رسمي لترميم المساجد الفاطمية في مصر او طلب مصري لذلك ،مشددا على ان ما ذكر عن استعداد ايران لدفع 30 مليار دولار مقابل ترميم المساجد الفاطمية في مصر بأنه «لا يستحق الرد وليس له اساس وهي مواقف نابعة عن السذاجة، فهناك من لا يريدون علاقات بين الدول الاسلامية ويمنعون تطوير العلاقات التي تصب في صالح المسلمين».
وأكد حسيني في مؤتمر صحافي عقده مساء امس الاول بمقر اقامته بفندق مارينا بحضور السفير الايراني روح الله قهرماني ان ايران تعلن ما تقوم به بشكل رسمي في موضوع تطوير المساجد وليس هناك ما تخفيه بل وتتعامل بشفافية كبيرة سواء داخل ايران او خارجها وكان آخرها مثلا في كربلاء بعدما شهدت التفجيرات الدامية، وهناك دول تبني مساجد في دول اخرى فهل يعني هذا ان هذه الدول ترسل مبلغين او تريد الهيمنة على الدول الاخرى؟.
وأكد ان هناك حساسية تجاه ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية حيث كانت ايران في عهد الشاه تقوم ببناء المساجد وترميمها في مختلف دول العالم ولم تكن هناك حساسية من هذا الامر.
وأشار ردا على اسئلة الصحافيين عن اوضاع السنة في ايران وما يتعرضون له من تضييق في بناء المساجد بالقول «يوجد في ايران 70 الف مسجد وهي بيوت الله وليست للسنة او الشيعة، ولكن بالتأكيد في المناطق الحدودية هناك مساجد لأهل السنة، والحكومة تدعم بناء مساجدهم واهل الخير يتبرعون لبناء المساجد».
وأكد ان الفتوى الصادرة عن الامام الخميني بأننا نصلي مع اخوتنا السنة في كل المساجد، فنحن نصلي معا في الحرم المكي وفي المدينة وهذه ليست خطوة سياسية وانما عقائدية لأن اهل البيت كان لديهم نفس التعامل في الصلاة مع السنة، فهذا الامر هو عزة للمسلمين بتوحدهم.
وقال ان الدستور الايراني لا يفرق بين مواطن وآخر سواء سنة او شيعة، مشيرا الى ان ايران تحترم وترعى الاقليات فما بالنا بالسنة ،لافتا الى ان أهل السنة في ايران يعملون وفقا لفقههم وأحكامهم فيما يتعلق بالزواج والامور الاجتماعية والعقائدية ،واكد ان هناك 5 نواب سنة في البرلمان الايراني ويوجد عضو يهودي في مجلس الشورى، حيث تحترم الجمهورية الاسلامية جميع اتباع الديانات السماوية والمذاهب و«نحن ننادي بالوحدة الاسلامية إعمالا لقوله تعالى «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا...».
وفي الشأن الكويتي وصف حسيني العلاقات الكويتية -الايرانية بأنها متينة وعميقة جدا، مشيرا الى ان اللقاءات مستمرة بين المسؤولين في البلدين بشكل دائم ويتم خلالها مناقشة جميع الامور ومنها قضية الجرف القاري، داعيا الى عرقلة «اصحاب النوايا السيئة» الذين يقفون ضد تطوير العلاقات بين البلدين.
وأشاد بمستوى التقارب الايراني الكويتي وزيارة الوفود الاعلامية الكويتية لإيران، مؤكدا اهمية ان يتم توظيف تلك الزيارات لتعزيز العلاقات بين الكويت وإيران على مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية، مشيرا الى ان العلاقات بين الشعبين الكويتي والإيراني تاريخية.
وعن لقائه بسمو بصاحب السمو الامير، اكد حسيني انه نقل لسموه تحيات الرئيس احمدي نجاد والرغبة الايرانية في تطوير العلاقات بين البلدين على المستوى السياسية والاقتصادي والثقافي ووجدنا نفس الرغبة لدى صاحب السمو الأمير لتطوير العلاقات بين البلدين.
وتابع حسيني «اكدت لصاحب السمو الامير رغبتنا في زيارة سموه لطهران والترحيب بسموه في أي وقت، ووجهنا دعوة لوزير الاعلام خلال اللقاء حيث اكد سموه على ضرورة تلبية تلك الدعوة لأهميتها، كما وجهنا دعوة للفنانين والاعلاميين والمثقفين الكويتين لزيارة ايران».
وردا على سؤال حول اتهام ايران بعرقلة التقارب مع الدول العربية وخاصة الخليجية، قال «نحن نبذل جهودا كبيرة في التقارب مع الدول العربية، فبعض الدول كانت تدعم صدام حسين ونظامه وكانت لها مواقف سيئة معنا ولكن بعد الحرب التي استمرت 8 سنوات نسينا هذه المواقف، فنحن نسعى لإزالة هذه الخلافات لأننا نعلم ان عدونا هو اميركا واسرائيل».
وعن التقارب مع مصر، اكد ان العلاقات بين البلدين شهدت تطورات ايجابية كبيرة بزيارة الرئيس د. محمد مرسي لطهران وزيارة الرئيس احمدي نجاد لمصر، ووصف حسيني الرئيس المصري السابق حسني مبارك بأنه كان «حليفا للصهاينة»، وكان يمنع وجود علاقات متينة بيننا وبين مصر وإن كانت العلاقات على المستوى الشعبي كبيرة.
وعن إلغاء التأشيرات للكويتيين الى ايران، قال حسيني ان المواطن الكويتي يحصل على التأشيرة في المطار وهناك اقتراح من السفارة الايرانية في الكويت تم رفعه للمسؤولين في طهران لإلغاء التأشيرات بين البلدين، لافتا الى ان هناك خطا مباشرا الآن بين الكويت ومشهد وهناك تواصل تاريخي بين الكويتيين والايرانيين وهناك روابط اسرية كبيرة بين البلدين، مؤكدا ان المواطن الكويتي لا يشعر بالغربة ابدا في ايران.. ودعا حسيني الى ما يمكن وصفه بـ «الديبلوماسية الثقافية» التي تحقق التواصل بين الدول العربية وإيران، داعيا دور النشر والترجمة الى القيام بدور مهم في ترجمة الأدب الايراني ونقله الى العرب والعكس، مشيرا الى ان الإيرانيين يعتزون بتاريخهم وحضارتهم، مؤكدا ان الاسلام اضاف كثيرا الى الامة الايرانية. وردا على ما ذكره د.النفيسي بأن ايران تحمل نفسا صفويا فارسيا ويكرهون العرب، قال حسيني ان هذه الفكرة كانت رائجة ايام نظام الشاه البائد في ايران والذي كان يؤجج الخلافات بهذه الافكار والحديث بأن العرب احرقوا المكتبات الايرانية ولم يكونوا يستخدمون مفردة المسلمين وأن الايرانيين رحبوا بالفتح الاسلامي الحنيف، وهناك كتب كثيرة وقفت ضد هذه الافكار، مشددا على ان الثورة الاسلامية لم تتحدث بهذه الروح فاسمها «الجمهورية الاسلامية وليست الشيعية او الفارسية...».
وأكد حسيني ان صدام حسين هو الذي طرح لقب الفرس والمجوس لاستفزاز العرب تجاه الايرانيين، مضيفا «صحيح ان ايران تفتخر بتاريخها وحضارتها السابقة لكن لا نجعلها ضد الحضارة الاسلامية.. فالاسلام يعلو ولا يعلى عليه».
وأكد ان أنصار النظام الملكي السابق في اميركا وغيرها يتهموننا بأن حكامنا وقياداتنا عربا فسماحة الامام المرشد الاعلى وسماحة الخميني وقياداتنا الدينية هم من السادة الأشراف، اذن فالسادة العرب يحكمون ايران.
واعتبر حسيني في ختام حديثه ان هناك من يحاول إذكاء الخلافات على اساس مذهبي سني وشيعي، مشيرا الى ان هناك «في لندن عالم دين يدعي انه شيعي ويسب في إخوتنا السنة وهذا امر مرفوض فالخلافات ليست لمصلحة احد».
المعوشرجي: حريصون على مد جسور التعاون مع الدول الإسلامية
التقى وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية شريدة المعوشرجي وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية د.سيد محمد حسيني والوفد المرافق له. تم خلال اللقاء بحث أوجه التعاون الإسلامي المشترك والقضايا ذات الشأن الإسلامي المطروحة على الساحة الدولية والمحلية وسبل تطوير التعاون وتبادل الخبرات لاسيما في الأمور المتعلقة بالحج لأنه ملتقى المسلمين في كل عام. وأكد المعوشرجي أن الكويت لا تألو جهدا في تقديم الدعم لجميع الدول الإسلامية والصديقة انطلاقا من إيمانها بالقيم الإسلامية وتأكيدها على أهمية التواصل مع بقية دول وشعوب العالم الإسلامي.
من جانبه، أشاد د.سيد محمد حسيين بدور الكويت في المحافل الدولية ووقوفها إلى جانب الدول الإسلامية من خلال دعمها لمشاريع التنمية بغرض مد جسور التعاون مع شعوب العالم الإسلامي، مثمنا دورها الريادى في العمل الخيري والتواصل من أجل رفعة شأن المسلمين.
إيران قدمت للإنسانية شعراء كباراً خدموا المجتمع الإسلامي أمثال عمر الخيام والشيرازي والسعدي
أكد وزير الثقافة والإرشاد في الجمهورية الاسلامية د.سيد محمد حسيني أن إيران مهد العلم والحضارة والأدب حيث قدمت للإنسانية شعراء كبار خدموا المجتمع الإسلامي ونكن لهم الاحترام والتقدير ولا أحد ينكر الأدوار المهمة التي قام بها شعراء مثل سعدي الشيرازي وحافظ الشيرازي وعمر الخيام وغيرهم الكثير.
وأكد حسيني خلال محاضرة برابطة الأدباء مساء أمس الأول على أهمية التقارب الثقافي بين شعوب الإنسانية كافة ليحل السلام محل النزاعات والصراعات، داعيا إلى ضرورة أن يقوم الأدباء بدورهم المهم في هذا الشأن.
وأضاف: «الأدب يدعو إلى المحبة والمودة ومن ثم فإن هؤلاء الشعراء قدموا رسائل محبة خلاقة للإنسانية.. خلافا لما نراه الآن من الصراعات والنزاعات.. فرسالة الأدب تنبذ التعصب والعنف».
وأوضح أنه «بعد انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية واصلت رسالتها التي تدعو إلى المحبة» وان أدب المقاومة ضد من يضمر الشر للإنسانية أصبح أكثر حضورا.
وقال الوزير الإيراني: «من هذا المنطلق يجب التعاون من أجل النهوض بالمجتمع الإنساني فما يجري الآن هو عودة للفكر الجاهلي والصراعات والعنصرية، في حين جاء الإسلام رافضا العنصرية وللأسف يحاول البعض دعم مثل هذه الأمور الجاهلية فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وقف الى جانب المستضعفين ضد التصعب».
مطالبا النخب الثقافية والفكرية بتبني مثل هذه الرؤى الإنسانية، التي تنبذ العنصرية وتعزز دور المحبة في التقارب بين المجتمعات الانسانية، رافضا الاتهامات التي تطلق على بعض المجتمعات بأنها تريد العودة إلى أزمات بعيدة مثل اتهام تركيا برغبتها في العودة إلى الحكم العثماني وكذلك اتهام إيران بأنها تريد احياء الأفكار الصفوية، تلك الافكار التي لا وجود لها الآن، وقال: «النظام الإسلامي قدم نموذجا يحتذى به من خلال التقدم العلمي في شتى المجالات، مما أزعج الآخر الغربي من إيران، فهناك نجاحات علمية مهمة في إيران تحققت في الطاقة والطب والزراعة وغيرها».
واشار حسيني الى ان عدد عناوين الكتب في إيران قبل الثورة لم يزد على 1500 عنوان سنويا، وبعد الثورة وصل العدد لأكثر من سبعة آلاف عنوان.. وان هناك الآلاف من المطبوعات مثل الصحف والمجلات منتشرة في إيران، بالاضافة الى السينما التي كانت قبل الثورة تابعة للفكر الغربي، وبعد الثورة لاقت السينما الإيرانية ترحيبا من المجتمع الإسلامي والغربي على حد سواء، وذلك بسبب المضامين التي تتميز بها.. وأوضح أن إيران تنتج تقريبا مائة فيلم سينمائي سنويا، غير المسلسلات التلفزيونية والمسرح والفنون التشكيلية وغيرها.
وفي المداخلات والنقاشات أكد الباحث صالح المسباح ان الخطاطين الايرانيين من أمهر الخطاطين على مستوى العالم، وأن العلاقات الكويتية ـ الإيرانية راسخة منذ القدم، وان إيران من أوائل السفارات التي فتحت في الكويت كما أن الكويت كان لها دور رائد في فتح محطة إذاعية باللغة الفارسية، مازالت تبث برامجها حتى الآن، كما أن مجلة «العربي» منذ الستينيات وهي تُغطي الأخبار الثقافية والفنية والاجتماعية في ايران الى جانب وجود قسم للغة الفارسية.