Note: English translation is not 100% accurate
عدد اللاجئين سيصل إلى 3.5 ملايين نهاية العام وسيشكل مشكلة كبيرة لدول الجوار
غوتيريس:الكويت ليست لديها أجندة مخفية وراء مساهمتها للاجئين السوريين
7 مايو 2013
المصدر : الأنباء

أزمة سورية من أكثر الأزمات دراماتيكية وخطورة منذ انتهاء الحرب الباردة
بيان عاكوم
حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس من ان عدم التوصل الى حل سياسي للازمة السورية سيزيد عدد اللاجئين مع نهاية العام ليصل الى 3.5 ملايين، مشيرا الى ان هذا الأمر سيشكل تحديا ومشكلة كبيره لدول الجوار، خصوصا لبنان والأردن وغيرهما من الدول الأخرى.
وخلال مؤتمر صحافي عقد مساء اول من امس في فندق الماريوت بمناسبة زيارته البلاد لشكر صاحب السمو الأمير على المساهمة التي قدمتها الكويت للاجئين السوريين بحيث أوفت الكويت بتعهداتها الى العديد من الجهات منها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي تلقت مبلغ 110 ملايين دولار عبر غوتيريس عن شكره وامتنانه الكبير للحكومة الكويتية، مشددا على ان الكويت ليست لديها اي أجندة مخفية وراء هذه المساهمة وانما فقط تهدف لمساعدة الشعب السوري الذي يمر بأحداث مأساوية، واصفا إياه «بالدعم الكبير والسخي جدا في هذه اللحظة الدراماتيكية الحرجة للأعداد الكبيرة والمتزايدة للاجئين السوريين»، مشيرا إلى أن حكمة صاحب السمو الأمير في توجيه الدعم الذي قدموه عبر وكالات مختلفة يجعل صوت الكويت أكثر تأثيرا على مستوى هذه الوكالات وعلى مستوى المجتمع الدولي ككل.
وردا على سؤال عما إذا كانوا يتعرضون لأي ضغوط من دول أخرى لديها أجندة خفية في سورية، قال: «كمفوضية سامية لشؤون اللاجئين لا نتعرض لأي ضغوط ولا نقبل أي ضغوط ولكن بعض الدول تقدم مساهماتها مشروطة بتوزيعها بآلية معينة، أما أن تكون موجهة لبلد معين أو موجهة لأنشطة معينة، والمساهمة الكويتية كانت بشرط واحد وهي تقديم المساعدة للاجئين والناس الذين يحتاجون تلك المساعدة».
وأضاف «عندما سألنا الحكومة الكويتية حول ما إذا كان لديها أي شروط تتعلق بكيفية استخدام هذه الأموال السخية المقدمة منها في هذا السياق، كان الجواب هو أن الهدف الأساسي هو تقديم المزيد من المساعدة لما يحتاجه الشعب السوري واللاجئين السوريين»، مشيرا إلى انه «على المجتمع الدولي أن يقدر عميقا وعاليا هذه المساهمة»
وبينما أشار إلى أن «مساهمة الكويت جاءت في لحظة حاسمة جدا حيث يعاني عموم المجتمع الدولي من كيفية التعامل مع العدد الكبير من اللاجئين السوريين» اشار إلى انه من « المحتمل مع بداية الأسبوع المقبل تزايد عدد اللاجئين السوريين إلى مليون ونصف المليون في دول الجوار كلبنان والأردن وتركيا ومصر والعراق».
وقال: «كنا في بداية ديسمبر الماضي نواجه حوال 3000 لاجئ يعبرون الحدود يوميا ولكن مع تصعيد هذه الأزمة في شهر فبراير وما تلاه نلاحظ أن هناك تزايدا في أعداد اللاجئين يتخطى الـ 5000 وحتى أصبح في الوقت الحاضر ما بين 7-8 آلاف كل يوم يعبرون الحدود بحثا عن الحماية والملجأ.
وذكر ان «سخاء الكويت في مساهمتها هو إشارة قوية للتضامن مع اللاجئين السوريين وشعوب الدول التي تلقت اللاجئين وخاصة فيما يتعلق بالأردن ولبنان، ونحن نعرف مدى معاناة شعوب هذه الدول من الأوضاع الاقتصادية»، ووصف ما يحدث في سورية بـ«الكارثي» معتبرا الأزمة من اكثر الأزمات دراماتيكية وخطورة منذ انتهاء الحرب الباردة ولذلك دعا بقية الدول الى ان تحذو حذو الكويت وتقدم المساعدات المطلوبة للشعب السوري، مشيرا إلى انه تم تسليم ما بين 50 و 60% من المبالغ التي تم التعهد بها في مؤتمر المانحين الذي عقد في الكويت في وقت سابق.
وعن المبلغ الذي تحتاجه المفوضية لمساعدة اللاجئين خلال الفترة المقبلة وخصوصا في ظل التزايد المستمر في أعدادهم، أوضح غوتيريس أنهم يعملون حاليا مع العديد من الجهات والمنظمات الإنسانية الأخرى لتحديد حجم المساعدات المطلوبة لبداية شهر يوليو القادم.
أما بخصوص تأخر أربع دول عربية في ارسال مساعداتها التي تعهدوا بها بمؤتمر المانحين، وهل التأخير من قبلهم أو من الهيئة التنسيقية لجمع التبرعات، قال غوتيريس: باستثناء الكويت، فإن التبرعات التي قمنا بتجميعها من المنطقة أقل بقليل من المبلغ التي دفعته الكويت، ولكن هناك منظمات إنسانية نشطة في بعض الدول تقوم بتقديم مساعدات مباشرة مثل الإمارات التي تدير مخيم الزعتري في الأردن والذي يضم 5 آلاف لاجئ.