Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في الندوة أكدوا أهمية تضافر جهود كل الوزارات ومؤسســـات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية للقضاء على هذه الآفة
ندوة «الشبو صانع القتلة»: على الدولة أن تتبنى مشروعاً متكاملاً لمواجهة المخدرات
5 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء









ضرورة التأكيد على دور الأسرة في المحافظة على أبنائها وتنشئتهم تنشئة إسلامية أخلاقية سليمة تحصنهم من الوقوع في فخ الإدمان
إنشاء محكمة مختصة بقضايا المخدرات وتغليظ عقوبة التاجر والمتعاطي
د.عمار الصايغ: الشبو يسبب إدماناً نفسياً وسيكولوجياً لمتعاطيه وهو مادة محفزة ومثيرة تؤدي إلى الهلاوس والأوهام
فايز الظفيري: عقوبة تاجر المخدرات وفقاً للقانون تكون مشددة ولكن الإشكالية في تطبيق القانون
بعد الجرعة الأولى من الشبو يشعر المتعاطي بالانهيار النفسي والكآبة والضعف الشديد ما يجعله يرغب في جرعة أخرى
مشهور الهذال : متعاطو الشبو تتراوح أعمارهم بين 16 و 25 عاماً وهناك الكثير من البرامج الدينية والثقافية التي تبث عبر تلفزيون الكويت
د.سعد العنزي: نعاني اليوم من مآسٍ سلوكية عديدة وليس الشبو فحسب
وزارة الأوقاف مقصّرة في معالجة قضية المخدرات وأيضاً وزارة الشؤون
النائب د.خليل عبدالله: نفتقر إلى المنهجية السليمة في التعامل مع مشكلات المجتمع
الكويت تعاني من أزمة إدارة والحكومة تعمل بمنهج «ردود الأفعال»
الشباب الكويتي يشعر بالإحباط واليأس
أتحدى وزارة الإعلام أن يكونوا قادرين على أن يكونوا فاعلين في المجتمع
العميد محمد الحريص: الشبو مادة تتلف خلايا المخ وتسبب الكثير من المشاكل نظراً لرخص ثمنها مقارنة بالمواد المخدرة الأخرى
الكويت ليست بها كميات كبيرة من الشبو وما رصد العام الحالي حتى شهر يونيو الماضي 9 كيلو
متعاطي الشبو هو إنسان متمرد يعيش في حالة اللاوعي والشبو مادة فتاكة سريعة الاشتعال
يوسف مصطفى: الكويت وطن مستهدف والشباب الكويتي مستهدفون في عقيدتهم ودينهم وثقافتهم وموروثهم وأخلاقهم
البرامج القيمية تأتي في مقدمة أولويات القيادة الإعلامية
الشيخ أحمد البسام: الكويت تتعرض اليوم إلى غزو الشبو وانتشار المخدرات دخيل على مجتمعنا
أطالب بالإسراع في إعدام المواد المخدرة التي يتم ضبطها
لا بد من تعزيز دور الأسرة خاصة الوالد كقدوة لأبنائه
أدارت الندوة وأعدتها للنشر: آلاء خليفة
المخدرات آفة تهدد المجتمع وتؤدي الى انهياره كونها تستهدف فئة الشباب تلك الفئة التي يعول عليها الكثير لبناء المستقبل، وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة انتشار مادة الشبو المخدرة بين الشباب والتي تعتبر من الأنواع الخطيرة جدا على الجسم وتسبب أضرارا على الأوعية الدموية والدماغ غير قابلة للعلاج فهي تأتي على شكل بودرة أو كبسولات أو حبوب، ويتم تعاطيها عن طريق البلع أو الشم «الاستنشاق»، أو الحقن، أو التدخين عبر استخدام أنابيب خاصة بها والشبو يشبه الملح الخشن بما يسهل تهريبه. ومن واجبنا الوطني للحفاظ على مجتمعنا من تلك الآفة الخطيرة ومن باب المسؤولية الاجتماعية ارتأت جريدة «الأنباء» تنظيم ندوة لتسليط الضوء على تلك الظاهرة لمعرفة أسباب انتشارها وكيفية دخولها الى البلاد وأضرارها وكيفية التصدي لها وعلى من تلقى مسؤولية انتشار تلك السموم في بلادنا، وايضا توعية الشباب بخطورة المخدرات، وهل الشبو سبب انتشار جرائم القتل بين الشباب في الآونة الأخيرة؟.. تساؤلات عدة سنحاول الإجابة عنها خلال الندوة، وقد حرصنا على دعوة عدة جهات الى الندوة حتى يدلي كل منهم بدلوه وفقا لاختصاصه،
وإليكم التفاصيل:في البداية أكد مدير إدارة المعلومات في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية العميد محمد الحريص ان مادة الشبو هي مادة دخيلة على المجتمع وكانت سابقا خاصة بالجالية الفلبينية فقط وتصنع في الفلبين وتأتي الى الكويت بكميات قليلة جدا لا تذكر، مشيرا الى ان هناك العديد من المواد التي تدخل في تركيب مادة الشبو ومنها مزيل طلاء الاظافر «الاسيتون» والمبيدات الحشرية بكافة أنواعها، مشيرا الى ان هناك العديد من المصانع التي انشئت في دول مجاورة وذلك من اجل تسهيل دخول الشبو الى البلاد، لافتا الى ان الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لا تألو جهدا في مواجهة تلك الفئة من اجل القضاء عليها نهائيا.
وأشار الحريص الى ان اغلب عمليات دخول الشبو الى البلاد تأتينا من العراق بسبب الانحطاط الأمني في العراق حاليا، موضحا ان مادة الشبو تجعل الشخص في حالة من الانحطاط النفسي والفكري والاجتماعي وتؤدي الى تلف خلايا المخ وتسبب الكثير من المشاكل ويقوم متعاطوها باللجوء الى السرقة للحصول على المال من اجل اقتنائها، موضحا ان قيمة غرام الشبو تتراوح من 10ـ 15 دينارا.
واكد الحريص ان الكويت لا توجد بها كميات كبيرة من الشبو وما تم رصده العام الحالي حتى شهر يونيو الماضي حوالي 9 كيلو غرامات فقط، موضحا انه لا يوجد تصنيع محلي لمادة الشبو في الكويت.
وأرجع الحريص سبب انتشار الشبو في الكويت الى الموقع الجغرافي، موضحا ان الكويت تقع بالقرب من عدة دول مجاورة، بالإضافة الى قوة الدينار.
كما أشار الحريص الى ان هناك عائلات في الكويت لا تولي ابناءها الاهتمام المطلوب بما يجعلهم عرضة للانجراف وراء المخدرات ولا يعرفون اصدقاءهم وقد يغيبون عن المنزل لعدة أيام دون دراية ومعرفة من الأهل.
وعن أعراض المتعاطي للشبو، قال الحريص: ما يميز متعاطي الشبو عدم الخوف فهو انسان متمرد وفي حالة اللاوعي، موضحا ان خلايا المخ تتلف بعد تعاطيه الشبو كونها تحتوي على مواد كيميائية فتاكة سريعة الاشتعال.
واكد الحريص على ان متعاطي الشبو لا يمكن علاجه نظرا لان مادة الشبو تعمل على إتلاف خلايا المخ بما يصعب علاج المتعاطي.
وسلط الحريص الضوء على الاحصائية الخاصة بأنواع المخدرات ومدى انتشارها خلال عام 2013، موضحا انه تم ضبط 17 كيلو غراما وربع الكيلو من الهيروين، وطن و110 كيلو غرامات من الحشيش، بالاضافة الى 4 كيلو غرامات من الافيون و15 كيلو غراما من الماريغوانا والآيس «الشبو» 6 كيلو غرامات والحبوب 600 ألف حبة، مشيرا الى ان العام الحالي 2014 حتى شهر يونيو الماضي تم ضبط 9 كيلو و700 غرام من الشبو.
حالة يأس بين الشباب
وانتقل الحديث الى عضو مجلس الأمة النائب د.خليل عبدالله الذي بدأ حديثه موجها جزيل الشكر والتقدير لجريدة «الأنباء»، مثنيا على اهتمام «الأنباء» بتسليط الضوء على هذا الموضوع الخطير.
وأوضح عبدالله ان العالم اليوم اصبح عبارة عن قرية واحدة ويفترض الا يتم اخفاء أي معلومات تفيد افراد المجتمع لاسيما ان جميع المعلومات موجودة عبر الانترنت، متابعا: مشكلتنا اننا عندما نتعامل مع قضية معينة لا نتعامل بمنهجية سليمة، لافتا الى ان الحديث عن المخدرات أمر متشعب نظرا لان هناك تاجرا ومتعاطيا ويندرج تحت التاجر مورد او مصنع يصنع الشبو داخل البلاد او موزع، كما يندرج تحت المتعاطي شخص حديث التعاطي وشخص مدمن
ولفت عبدالله الى انه من اجل ايجاد حلول لمشكلة انتشار المخدرات لابد من كشف الأسباب أولا ثم وضع علاج ومن ثم الوقاية.
وحول الاتجار في مادة الشبو تساءل عبدالله: هل يوجد للكويت مكتب امني في الفلبين، ومادمنا نعلم ان المخدرات تأتينا من دول شرق آسيا يفترض ان يكون للكويت مكاتب أمنية في تلك الدول من اجل البحث والتحري في تلك القضايا.
وأشار عبدالله الى ان معظم الشباب يشعر بحالة من الاحباط واليأس والعديد من المشاكل الاجتماعية والسياسية ولابد من علاج تلك المشاكل حتى لا يكون الشاب الكويتي عرضة للاستهداف.
ومن ناحية أخرى، اكد عبدالله ان الحاجة ماسة لتغليظ العقوبات لاسيما ان اليوم من آمن العقوبة اساء الأدب ولابد من اعادة النظر في التشريعات والقوانين.
وأكد عبدالله ان المسؤولية ملقاة على المجتمع ككل ممثلة في الأسرة ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام وجميع مؤسسات الدولة، فلابد ان يقوم كل فرد بدوره بشكل ممنهج وصحيح.
ومن جانب آخر، اشار عبدالله الى مسألة خطورة التركيبة السكانية حاليا في الكويت فلا يعقل ان يكون عدد المواطنين مليونا و200 الف مقابل مليونين و800 الف وافد، مشيرا الى ان تلك الاعداد تدق ناقوس الخطر حول وجود خلل امني اقتصادي اجتماعي، لافتا الى أنه ستبدأ في شهر يناير المقبل المشاريع النفطية في محطة الزور ومشروع الوقود البيئي وهناك تقريبا حوالي 70 ألف عامل سيدخلون إلى الكويت ولم نسمع حتى يومنا هذا عن ان هناك مدينة عمالية ستنشأ قريبا.
وأكد عبدالله أن الكويت تعاني اليوم من أزمة سوء الإدارة بسبب غياب التفكير المنهجي السليم، مستغربا وجود هذا الكم الهائل من المشاكل في الكويت في ظل غياب وجود مركز تأهيل.
وأفاد عبدالله بأن الدولة تفتقر الى العمل المتكامل، موضحا ان الحكومة تعمل بشكل منفرد، وكل وزارة من وزارات الدولة تعمل بمفردها ولا توجد قيادة حقيقية في الحكومة، فهي تعمل وفق «ردود الأفعال»، مشيرا الى ان لدينا في الكويت الأمانة العامة للتخطيط والتنمية والمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية ولكن ليست لديها القدرة على القيادة، فهناك خلل في هيكلة الدولة فيما يخص من يقود العمل التنموي «والشق عود» ونأمل تصحيحه بكافة الطرق المشروعة.
وتساءل عبدالله عن وجود دراسة علمية واحدة في الكويت توضح أسباب التعاطي، مؤكدا على أهمية دور الأسرة وبنائها ولكن الحكومة مقصرة في هذا الجانب، مطالبا بعمل دراسة خاصة بمعرفة أسباب حالة الانكسار والاحباط التي يعاني منها معظم الشباب الكويتي اليوم من اجل حمايتهم لاسيما مع انتشار الفساد والبطالة.
وتحدى عبدالله وزارة الإعلام على قدرتها ان تكون فاعلة في المجتمع، مؤكدا ان التواصل مع الجيل الحالي يختلف عن الاجيال الماضية، لافتا الى ان وسائل التواصل الاجتماعي هي لغة التواصل الحالية بين جيل الشباب.
الكويت وطن مستهدف
وتحدث وكيل وزارة الإعلام المساعد لشؤون التلفزيون يوسف مصطفى موجها كلمة شكر من الإعلام الى جريدة «الأنباء» قائلا: هذه الصحيفة التي عودتنا على تبني القضايا الكويتية وتحدثت لاحد المستشارين في وزارة الإعلام ان جريدة «الأنباء» رسمت لنفسها خطا منذ ان انطلقت في سماء الإعلام المقروء في الكويت ولازالت محافظة عليه وهذا يكسبها احتراما كبيرا ليس فقط على المستوى الشعبي وانما على المستوى الإعلام كذلك.
لافتا ان صحيفة «الأنباء» هي الصحيفة المتواجدة باستمرار في برامج إذاعة وتلفزيون الكويت وهي الصحيفة التي ترعى وتتبنى الكثير من البرامج الإعلامية في إذاعة وتلفزيون الكويت بما يدل على حرصها على الاهتمام بالقضايا التي تكون محل نقاش وتشكل قضية راي عام.
واكد مصطفى اننا امام مشكلة حقيقة ولابد ان نضع امامها الكثير من علامات الاستفهام حول مسببات المشكلة ولماذا ظهرت ونحن نعلم بان الكويت وطن مستهدف ونعلم بان الشباب الكويتيين مستهدفين في عقيدتهم ودينهم وثقافتهم وموروثهم واخلاقياتهم وعندما يرى المتربصون بان الجبهة الداخلية للكويتيين جبهة متماسكة امنيا ليس لهم الا الدخول من الأبواب الخلفية واحد تلك الأبواب هي نافذة المخدرات وما يصدر من مسميات كثيرة تحت هذا البند.
متابعا: ونضع علامات استفهام كثيرة حول اداء المؤسسات في الدولة ومؤسسات المجتمع المدني ولماذا نرى دورها متواضعا في هذا المجال وهل نحتاج الى خطة طوارئ فمهما بلغت الخطة الأمنية من قوة باعتقادي انها ستظل ناقصة ما لم تكن مدعمة بجهود كبيرة من وزارات معنية أخرى كوزارة الإعلام التي اصبح الإعلام بها اليوم هو خط الدفاع الاول لكثير من القضايا في المجتمع بالإضافة الى وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية ووزارة الداخلية من خلال إدارة الإعلام الأمني والتواصل المستمر ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي تأتي تحت مظلتها جمعيات النفع العام وما شابه من المؤسسات التي تعني بشباب الوطن.
وقال مصطفى: ان الشفافية المطلوبة من الإعلام لطرح تلك القضية على المجتمع هي غايتنا، فنحن نسعى دوما لوضع المجتمع في الصورة واطلاعه على حقيقة الوضع القائم مشيرا الى ان البرامج القيمية تاتي في مقدمة اولويات القيادة الإعلامية ولدينا خطة مرسومة تحاكي الخطاب الإعلامي لوزارة الإعلام وللتوجهات العامة للدولة ورسمنا خطة بتوجيهات من وزير الإعلام لكي نترجمها خلال العام المقبل، مؤكدا على اهمية المسؤولية الاجتماعية متسائلا عن دور الجمعيات الخيرية التي تصرف الكثير في الفعاليات والملتقيات في التصدي لقضية المخدرات على سبيل المثال.
وقال مصطفى: الإعلام ثم الإعلام ثم الإعلام، ومن يعتقد ان القضية أمنية وليست إعلامية نقول له ان الإعلام يجب ان يتصدى بكل قوة لكل الظواهر التي تكون محل نقاش في المجتمع الكويتي.
واردف قائلا: لقد حرصت على حضور الندوة لكي اؤكد على دعم الإعلام الكويتي لمثل تلك القضايا برغم من انشغالتنا الكثيرة وسعدت بوجودي في جريدة «الأنباء» ولنؤكد بانها قضية الكويت المتمثل في الوطن والمواطن.
الشبو لا يسبب إدماناً
ومن جهته ذكر اخصائي الطب النفسي بوزارة الصحة د.عمار الصايغ ان مادة الشبو انتشرت في الكويت خلال العامين الماضيين بشكل لافت موضحا أن الشبو موجود منذ سنوات في أميركا واوروبا ودول شرق آسيا ووفقا للتصنيف الطبي تعتبر من مواد الانفيتامين.
ولفت الصايغ الى ان مادة الشبو لا تسبب إدمانا فليس له اعراض انسحابية مقارنة بمادة الهيروين على سبيل المثال ولكن الشبو يسبب إدمانا نفسيا وسيكولوجيا موضحا ان مادة الشبو هي مادة محفزة ومثيرة موضحا ان من اخطر الامور التي يؤدي اليها الشبو هي الهلاوس والأوهام.
ووضح الصايغ ان الشبو ساهم في زيادة العنف بين الشباب في مجتمعنا نظرا لان متعاطي الشبو يتوهم بان الشخص الاخر يريد قتله او ايذاءه فيبادر هو بالاذى معتقدا انه بذلك يدافع عن نفسه.
شقان للحديث عن المخدرات
بدوره ذكر المحامي فايز الظفيري من مكتب المحامي يوسف العدواني ان مادة الكريستال ميث او الشبو كما هو معروف هي نوع من المخدرات الاصطناعية المخلقة النقية جدا من الميثا أمفيتامين، وتتعدد طرق تعاطيه، خاصة عن طريق التدخين، ويعتبر من المنشطات شديدة الإدمان، فجرعة واحدة منه تكفي لادخال المستخدم في حالة هلوسة سمعية وبصرية قوية تجعله أقرب إلى الذهول والانفصال عن الواقع وقد يستمر مفعول الجرعة الواحدة لشهر كامل.. لا تكون منحصره في التعاطي فمن الممكن ان يرتكب المتعاطي جريمة وهو لا يعلم.. ارتفاع معدل القوة والشجاعة تجعل منه سفاحا لا يهاب احدا.. ورغبه في الانتقام من الأشخاص الذين قاموا بايذائه او ما كان يخاف ان يفعله اصبح سهلا.
وتابع الظفيري قائلا: للأسف تزايدت نسبة تعاطيه وإدمانه عالميا بسبب سهولة تحضيره ورخص سعره مقارنة بالأنواع الأخرى. وللأسف الشديد يحظى باقبال كبير من فئة الأطفال والمراهقين، ولوحظ بالاونة الاخيرة بانه يدشن المركز الاول من المواد المخدرة في عدد المتعاطين في ملفات المحاكم الجنائية الكويتية.. دون وعي واستبصار بمخاطره المدمرة.
واضاف الظفيري قائلا: ويؤثر الشبو على النوم بشكل كبير حيث إنه يقلله لدرجة تجعل المتعاطي لا ينام لأيام كما أنه يخفض الشهية للطعام بشكل ملحوظ، ويسبب زيادة ضربات القلب وضغط الدم ومعدل التنفس والتعرق والرجفة والتوتر الشديد، بينما يعاني المستعمل من تقلبات شديدة وسريعة في المزاج، والاندفاعية وعدم القدرة على التنبؤ بما يصدر منه. كما يعاني من الكثير من أعراض التسمم الجسدية مثل الرجفة الشديدة، والخفقان، والتشنجات الصرعية، وزيادة ضربات القلب، ونخر الأسنان وتساقطها، وظهور علامات الشيخوخة المبكرة في العشرينيات، ويسبب الشلل الرعاشي، والموت المفاجئ لافتا انه بعد الجرعة الأولى يشعر المتعاطي بالانهيار النفسي والكآبة والضعف الشديد مما يجعله يرغب في جرعة أخرى ليستعيد توازنه، ناهيك عن تأثيره المدمر لجهاز المناعة في الجسم، وفقدان الذاكرة، وتلف الدماغ بما لا يصبح قابلا للعلاج أو الشفاء لإتلافه الأوعية الدموية إلى حد يصل إلى الانسداد ومن ثم حدوث الجلطة أو السكتة الدماغية.
ومن الناحية القانونية قال الظفيري: ان هناك شقين للتحدث عن المخدرات اولهما شق التعاطي وثانيهما شق الاتجار، مشيرا الى ان شق الاتجار هو الأقوى نظرا لان التاجر أقوى من المتعاطي وبالتالي فان القوانين تختلف في الحالتين.
وأوضح الظفيري ان عقوبات تجار المخدرات وفقا للقانون تكون مشددة وتتراوح ما بين السجن المؤبد والإعدام ولكن هناك معضلة في القانون فيما يخص تطبيق القانون.
ولفت الظفيري إلى ان المحكمة اعطت المتعاطي سرية في المحاكمة والحق في الايداع بالطب النفسي، مشددا على أهمية دور الأسرة في مواجهة خطر المخدرات فاليوم الشبو يغزو المجتمع بشكل مخيف ولابد من اولياء الأمور مراقبة تصرفات ابنائهم لحمايتهم من آفة المخدرات.
المآسي السلوكية
وتحدث المحامي ومدير مكتب اشراقة امل للاستشارات الأسرية والنفسية د. سعد العنزي موجها الشكر والتقدير لجريدة «الأنباء» مؤكدا انه ليس بغريب على جريدة «الأنباء» القيام بهذا الجهد الإعلامي ونشر العديد من القضايا التي تهم المجتمع الكويتي سواء كانت في الجانب السلوكي او الجوانب الأخرى.
وأكد العنزي اننا نعاني اليوم من العديد من المآسي السلوكية وليس الشبو فحسب، مشيرا الى ان وسائل التواصل الاجتماعي نشرت الموضوع بشكل كثيف في الشارع الكويتي.
واوضح العنزي انه جلس لسنوات مع مسجونين في السجن المركزي من اجل مساعدتهم وتأهيلهم نفسيا وسلوكيا، مستغربا من انتشار تلك السلوكيات السلبية في المجتمع الكويتي، موجها جزيل الشكر لوزارة الداخلية على الجهود التي تقوم بها من اجل القضاء على المخدرات والتصدي للمخاطر الأمنية.
وقال العنزي: بالإضافة الى الشبو والمخدرات لدينا مشكلات متعلقة بالاضطرابات في الهوية الجنسية وأيضا ما يخص الجانب العقائدي والوحدة الوطنية بالإضافة الى العديد من المآسي الأخرى، مشيرا الى ان الشبو يعتبر رخيصا نوعا ما مقارنة بالأنواع الأخرى من المخدرات ما ادى الى انتشاره بهذا الشكل المخيف في مجتمعنا.
واشار الى قصور وزارة الأوقاف في معالجة قضية المخدرات بالإضافة الى قصور دور وزارة الشؤون، متابعا: هناك الكثير من مراكز الخدمة الاجتماعية التي لا تهتم الا «بالفطور والشاي والقهوة» على الرغم من ان المركز الواحد يضم حوالي 50 موظفا وموظفة.
وشدد العنزي على ان الكويت تعاني من مأساة سلوكية اجتماعية داخل المجتمع الكويت في اكثر من جانب، مطالبا بتضافر وتوحيد جهود كل وزارات ومؤسسات الدولة من اجل محاربة المخدرات والقضاء عليها نهائيا لحماية ابنائنا الشباب من هذه الآفة السامة.
المخدرات مشكلة أزلية
اما المعد في إدارة البرامج الدينية والثقافية بتلفزيون الكويت مشهور الهذال فقال ان مشكلة المخدرات تعتبر أزلية، موضحا ان القضاء عليها نهائيا قد يكون امرا صعبا ولكن لابد من التفكير في تقليل وجودها.
وأوضح الهذال ان الدراسات تؤكد ان المتعاطين لمادة الشبو تتراوح اعمارهم ما بين 16 ـ 25 عاما، مشيرا الى ان 60% من المجتمع الكويتي هم من فئة الشباب، لافتا الى ان الشبو يؤدي الى تفعيل جوانب العنف لدى المتعاطي، ويعتبر من اخطر المخدرات في الوقت الحالي كونه يرجع ذكريات العنف القديمة وان كانت منذ 20 عاما.
واكد الهذال ان وزارة الإعلام انتهت مؤخرا من وضع خطة استراتيجية لمعالجة الظواهر السلبية، مؤكدا ان يد وزارة الإعلام ممدودة للتعاون مع كل وزارات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية، مشيرا الى اهتمام وزارة الإعلام بالجوانب الدينية والقيمية باعتدال ووسطية.
ولفت الهذال الى ان هناك الكثير من البرامج الدينية والثقافية التي تبث عبر تلفزيون الكويت، معلنا ان قطاع تلفزيون الكويت بتوجيهات من وكيل وزارة الإعلام المساعد لشؤون التلفزيون يوسف مصطفى خصص مكافأة نقدية لافضل فاصل «فلاش» تلفزيوني بقيمة 3000 دينار.
واشار الهذال الى ان وزارة الإعلام استعانت مؤخرا بشركات عالمية لعمل استطلاعات رأي وقياس لمعرفة المشكلات الموجودة حاليا في الكويت من اجل ان تتواءم البرامج مع المشاكل الموجودة، مؤكدا ان دور الإعلام التثقيف والتوعية والتوجيه.
وكشف الهذال عن نية وزير الإعلام حاليا لإنشاء هيئة للإذاعة والتلفزيون، موضحا ان وزارة الإعلام استحدثت منذ فترة قطاع متكامل خاص بالتخطيط والتنمية المعرفية، مؤكدا ان الوزارة تقوم بدورها المنوط بها تجاه المجتمع.
غزو الشبو
ومن وجهة نظر رئيس لجنة متابعة شؤون التائبين في جمعية بشائر الخير الشيخ احمد البسام فان ظاهرة انتشار المخدرات هي ظاهرة دخيلة على مجتمعنا، مشيرا الى ان الكويت تتعرض اليوم الى غزو الشبو، موضحا ان دور جمعية بشائر الخير يتمثل في الارشاد للعلاج من خلال التوعية والقيام بتنظيم العديد من الندوات في المدارس وكذلك العمل ميدانيا مع الاخوة التائبين الذين من الله عز وجل عليهم بترك المخدرات.
واكد البسام انتشار مادة الشبو خلال الفترة الماضية وتعتبر مادة خطيرة ليس لها علاج، مؤكدا على أهمية تعزيز دور الأسرة خاصة الوالد كقدوة لاسيما ان أسباب تعاطي الشاب لهذه المواد المخدرة هو ان والده متعاط ومدمن للحشيش والهيروين.
وطالب البسام بسرعة إعدام المواد المخدرة التي يتم ضبطها اولا باول حتى لا يختل ميزان القضية فلابد بعد الضبط ان يتم تحريز الكمية وقياس الكمية ومن ثم إعدامها فورا فقد يكون «حاميها حراميها».
عدنان الراشد: نطالب برصد ميزانية لأفضل وأضخم مسلسل يتم عرضه خلال رمضان المقبل للتحذير من المخدرات
قال نائب رئيس تحرير جريدة «الأنباء» الزميل عدنان الراشد: لا يمكن علاج أي مشكلة في المجتمع من خلال ردة الفعل، متمنيا من وزارة الإعلام رصد ميزانية لأفضل وأضخم مسلسل يتم عرضه خلال شهر رمضان المقبل ويسلط الضوء على كل المشاكل التي تواجه المجتمع، ومنها قضية المخدرات ويصرف عليه بالشكل الصحيح ويتم دفع اجور الممثلين من دون «مناحرة».
كما تمنى الراشد من وزارة الداخلية الا يحرصوا فقط على ذكر أسماء افراد الشرطة في الأخبار الصحافية، بل يفترض اعلان اسم تاجر المخدرات التي تم القبض عليه حتى يكون عبرة لمن يعتبر، اما من قام بالقبض عليه فتتم مكافأته داخل الوزارة.
يوسف عبد الرحمن: نطالب بحملة وطنية شاملة للتحذير من آفة المخدرات
نقل مستشار رئيس تحرير جريدة «الأنباء» الزميل يوسف عبدالرحمن تحيات رئيس تحرير الجريدة الزميل يوسف المرزوق، مشددا على أهمية التوصيات العملية القابلة للتنفيذ، متمنيا ان تأخذ الندوة اجراءات عملية مكتوبة تحول الى ورقة وطنية عبر حملة وطنية شاملة تحذر من مخاطر تلك الآفة التي تفتك بشبابنا. وقد حذّر عبدالرحمن من الخطر القادم المتمثل في المخدرات الرقمية او الالكترونية، مشددا على ضرورة التنسيق بين وزارة الإعلام والمواصلات والداخلية لمواجهة ذلك الخطر القادم.
مصطفى:جميع أفراد المجتمع شركاء في صون الوطن
أكد يوسف مصطفى ان تعليمات وزير الإعلام واضحة جدا في إعطاء الأولوية للبرامج القيمية الهادفة، ولدينا لجنة المنتج المنفذ، والتعليمات واضحة فيما يخص الصرف على الأعمال الدرامية التي يتطلبها المجتمع الكويتي، وقمنا بتأجيل العديد من الاعمال الدرامية الأخرى لإفساح المجال لتقديم الاعمال الهادفة خاصة في النواحي القيمية.
وتابع: الكثير من وزارات الدولة تعول على وزارة الإعلام في نشر الافلام الوثائقية التوعوية، وأتمنى- مادامت هناك لجان في وزارات الدولة المختلفة ولديها من الميزانيات ما تفوق ميزانية وزارة الإعلام- ان تبادر بتزويدنا بمثل هذه الأفلام التوعوية والفلاشات والفواصل القيمية لكي نقوم بعرضها «فاليد الواحدة لا تصفق بمفردها»، ولابد من ان يتشارك الجميع في تقديم الافضل والتنافس من اجل ايصال الرسالة التوعوية القيمية بجميع مناحيها الدينية والثقافية والأمنية والاخلاقية، مؤكدا ان أبواب واستديوهات تلفزيون الكويت مفتوحة لمثل تلك الفلاشات والفواصل، مشددا على ان جميع افراد المجتمع شركاء في صون الوطن بجميع اوجه الصون المطلوبة، ونحن مسؤولون وعلى الجميع تحمل مسؤولياته.
33 ألف دينار لمسابقة أفضل فاصل تلفزيوني
أعلن يوسف مصطفى عن رصد مبلغ 33 ألف دينار في شهر نوفمبر الجاري لمسابقة افضل فاصل تلفزيوني، حيث سيتم اختيار 11 فاصلا تلفزيونيا قيميا يوصل الرسالة الصحيحة للمجتمع الكويتي، بحيث سيتم منح كل فاصل 3 آلاف دينار بحيث يتم تصميمه في المضامين الرئيسية التالية «تعزيز اللحمة الوطنية، تقوية النسيج الاجتماعي، انجازات الوطن، الموروث الشعبي (التراث)، الشباب، الرياضة، الوسطية والاعتدال، احترام القانون، ظاهرة العنف، الفكر المتطرف، التأثير الايجابي لمواقع التواصل الاجتماعي».
توصيات الندوة
- ضرورة تكاتف وتوحيد جهود وزارات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية في مواجهة آفة المخدرات.
- إعادة النظر في التشريعات والقوانين الخاصة بتجريم المخدرات سواء الخاصة بالتاجر او المتعاطي وتغليظ العقوبة.
- التأكيد على دور الأسرة في المحافظة على ابنائها وتنشئتهم تنشئة إسلامية أخلاقية سليمة تحصنهم من الوقوع في فخ المخدرات.
- لابد ان تتبنى الدولة مشروعا وطنيا متكاملا لمواجهة المخدرات والحاجة ماسة لعمل منهجي سليم.
- لابد ان توجه وزارة الأوقاف أئمة المساجد بالتركيز على التربية والاخلاق في خطبة الجمعة.
- تسريع الاجراءات القضائية الخاصة بالمحاكمات المتخصصة بقضايا المخدرات.
- ضرورة عمل دراسة علمية بمشاركة كل الجهات المختصة لمعرفة أسباب انتشار المخدرات في مجتمعنا ووضع أنسب الحلول للقضاء عليها.
- التوجه سريعا من قبل المؤسسات والجهات لاستخدام أقوى الاسلحة وهو سلاح الإعلام للكشف عن حقيقة الأمور وتحصين المجتمع بجميع طوائفه وشرائحه من جميع ما يعترض التنمية والناشئة والاتجاه نحو مستقبل مشرق لهذا الوطن الجميل.
- انشاء محكمة خاصة مختصة بقضايا المخدرات.