Note: English translation is not 100% accurate
بحضور عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني
التحالف المدني: نبذ الخطاب الطائفي وتعزيز التلاحم وتعديل المناهج الدراسية
14 يوليو 2015
المصدر : الأنباء


المحميد: تفجير مسجد الصادق نتيجة لأطماع خارجية طالت دول الخليج
الحميدي: المنطقة تشهد صراعات طائفية ومذهبية تستدعي توحيد الصف
التحالف يهدف لإيجاد وثيقة وطنية تساهم في الحدّ من خطاب الكراهية ونبذ التطرفدارين العلي
أعلنت مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان والرابطة الوطنية للأمن الأسري «رواسي» عن انطلاق التحالف المدني الذي يسعى الى ضم اكبر عدد ممكن من مؤسسات المجتمع المدني بهدف تعزيز ثقافة التسامح ونبذ الطائفية وإعداد وثيقة وطنية تساهم في الحد من خطاب الكراهية والتطرف وتسعى لتعديل المناهج التربوية وتجريد الخطاب الديني من التحريض ورفع الاداء الاعلامي فيما يتعلق بهذا الأمر.
وشاركت عدد من مؤسسات المجتمع المدني في المؤتمر الصحافي الذي تم تنظيمه مساء أول من أمس للاعلان عن انطلاق التحالف والذي وجهت فيه دعوات لكل مؤسسات المجتمع المدني للانضمام الى التحالف لبدء تشكيل فرق العمل على تحقيق أهدافه.
وتحدث مدير الجمعية الكويتية لحقوق الانسان المحامي محمد الحميدي عن فكرة التحالف التي خرجت مما تشهده منطقتنا من صراعات طائفية ومذهبية تستدعي دق ناقوس الخطر وتوحيد وتضافر الجهود من اجل الخروج برؤية موحدة تساهم في التصدي لهذه الظواهر.
ولفت الى ان التفجير الأخير الذي هز البلاد بالرغم مما تشهده من أمن وأمان واستقرار جعل جمعيات النفع العام تعيد النظر في كثير من الامور وخاصة في العمل على تحصين المجتمع من خلال العمل بشكل جماعي وإشاعة ثقافة التسامح والتعايش ونبذ الكراهية والعنف والطائفية في أوساط المجتمع، مبينا أن ابرز أهداف التحالف تكمن في المساهمة في ايجاد وثيقة وطنية تساهم في الحد من خطاب الكراهية ونبذ التطرف في أوساط المجتمع، وتشكيل رأي عام مساند باتجاه تبني الوثيقة في مجلس الامة وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية تكاتف الجهود والتصدي لخطاب الكراهية ونشر ثقافة الاسلام، ودعم ومساندة الجهود الحكومية في التصدي لظاهرة التطرف ونبذ العنف.
بدورها، تحدثت رئيسة مجلس ادارة الرابطة الوطنية للأمن الاسري د.خديجة المحميد، مؤكدة أن تفجير مسجد الإمام الصادق لا يعبر عن صراع طائفي وإنما هي يد الاطماع الخارجية التي طالت دول الخليج ووصلت الى الكويت، لافتة الى ان ما تعيشه منطقتنا حاليا هو «سايكس بيكو» ثان أشد خطورة، حيث ستغيب فيه دول وتظهر أخرى وفق ما هو مخطط له في بيوت الصراع على النفوذ العالمي والإقليمي، لافتا الى ان من أبرز آليات تنفيذ هذا المخطط في اعادة تشكيل العالم العربي هو استثارة النزاعات الطائفية والعنصرية والقبلية والفئوية وتنميتها لأبعد حد لأسلوب عميق الاثر في إراقة الدماء والقتل والتعذيب.
وشددت المحميد على اننا في حالة حرب وهي حرب وجود تحتاج الى التصدي بتجاوز التعبير العاطفي الى العمل المؤسسي والى التحرك بمستوى التهديد الكبير للوجود ما يستدعي الاستنفار التام والتجهز التحصيني والأمني والسياسي والاجتماعي والثقافي على مستوى الدولة والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضحت ان اطلاق التحالف المدني سيشكل لجنة تأسيس لوثيقة تتضمن كل الآليات المطلوبة لتطوير المناهج التعليمية والانشطة الاجتماعية والتربوية حتى تنقى من كل نبذ واعتداء على مقدسات الآخر أو تكفيره وإلغائه وترتقي الى الاهداف المحمدية الأصيلة، عدا عن تطوير الخطاب في المساجد وكذلك الأداء الإعلامي.
من جانبه، وجه رئيس مجلس ادارة الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان د.يوسف الصقر 3 رسائل أولاها أشارت الى دلائل المبادرة السريعة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بحضوره مباشرة لمكان حادث المسجد وكلمته «هؤلاء عيالي» أن يطمئن الناس ويواسي المكلوم ويبلسم الجراح، أما الرسالة الثانية فتلخصت بعدد من اللاءات، ومنها لا للطائفية والمزايدة على حب الوطن، ولا للكراهية ولا للاشاعة ولا للعنف والتحليلات الناقصة، مشيرا الى ان رسالته الثالثة دعوة الى التعايش السلمي ونشر ثقافة التسامح وهذا لا يعني التنازل عن المعتقد بل الاعتراف ان لكل اخطاءه التي يجب ان تعالج بحكمة وليس بعفوية. وفي السياق ذاته تحدث ممثل رابطة الاجتماعيين عبدالرحمن التوحيد قائلا «يجب التركيز على دور مؤسسات المجتمع المدني»، لافتا إلى ان «في الكويت تكاتفا مجتمعيا كبيرا يجب استغلاله من أجل تفعيل الدور الذي من المفترض ان تقوم به مؤسسات المجتمع المدني».
وقالت ممثلة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية د.فاطمة عياد إن صاحب السمو الأمير استطاع ان يقود الكويت لبر الأمان في هذه الأزمة، واصفة حادثة مسجد الإمام الصادق بالمحنة القاسية التي آلمتنا جميعا وأدخلت الحزن إلى بيوتنا، مشيدة بوعي الشعب الكويتي، معربة عن أملها في ان تكون حالة التلاحم التي يعيشها المجتمع الكويتي دائمة وليست موقفية.
وبينت ان «فكر داعش لم يأت بين يوم وليلة ولكنه تسلل عبر سنوات طويلة من خلال الفكر الرافض للآخر»، مشيرة إلى ان «مواجهة الفكر الداعشي والتصدي له مسؤولية الجميع سواء الآباء أو الأمهات أو المدرسة وذلك من أجل خلق التلاحم وإنهاء الكراهية».