Note: English translation is not 100% accurate
أصحاب الفكرة أكدوا لـ «الأنباء» أنه يرسِّخ رسالة سامية تتلخص في أن «التعليم أمانة في عنق كل معلم ويساهم في الحدّ من الدروس الخصوصية»
«أمانة».. تطبيق يهدف إلى الارتقاء بمستوى الطلبة التعليمي إلكترونياً
8 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء






العنزي: «مدرس خصوصي» و«الكتاب التفاعلي» و«شارك» أبرز الخدمات التي يقدمها «أمانة» للطلبة والمعلمين في الكويت
يتيح للطلبة شرح المواد الدراسية عبر حلقات مصورة وأسئلة تقويمية تساعدهم في استيعابها
نستخدم تقنية 3d في عرض الرسوم المتحركة والحلقات الشارحة لتتماشى مع التطور العالمي
الحسينان: نعمل بتمويل ذاتي.. ونطالب «التربية» و«الشباب» بدعم المشروع لتطويره بما يخدم أكبر شريحة ممكنة
تدشين فريق تطوعي تحت مظلة «الشؤون» لاستمرار العمل داخل إطار قانوني
الربيعان: التطبيق بمنزلة رد جميل إلى بلدنا الحبيب الكويت
أمانة التعليم يحملها كل معلم مخلص لربه لكي ينشئ جيلا صالحا متسلحا بالعلم والمعرفة المبنية على القواعد الراسخة كي يواجه المتغيرات في العالم من حولنا، هذا ما سعى إليه أعضاء فريق تطبيق «أمانة» في مشروعهم الإلكتروني الذي يخدم شريحة الطلبة والمعلمين في الكويت عبر عرض ابتكاراتهم وإنجازاتهم التعليمية، حيث حرص الفريق من خلال تطبيقه على إرساء مبادئ سامية للتعليم ليؤكدوا على إبداع الفكرة وتوصيل رسالة سامية عبر نشر مبادئ تتلخص في كون التعليم أمانة وليس وظيفة، تربية وليس أمرا ونهيا، محبة وليس كراهية وتسلطا.بدأت الفكرة في مدرسة عبدالله حسن الجارالله لدى الأستاذ بقسم التربية الإسلامية إبراهيم العنزي والتي انطلقت كمبادرة عبر موقع «اليوتيوب» تحت شعار «مدرس خصوصي» لشرح مادة التربية الإسلامية لطلبة الكويت في المرحلة المتوسطة في صورة فيديو بسيط لا تزيد مدته عن 10 دقائق، يحتوي على أبرز المعلومات الخاصة بدروس المادة، ليتبنى مدير المدرسة عادل القطان الفكرة ويعممها على باقي المواد، فتأخذ مراحل تطورها المختلفة لنصل إلى تطبيق «أمانة» الذي يضم العديد من الخدمات التعليمية للطلبة في الكويت مجاناً بهدف الارتقاء بمستواهم التعليمي وتوفير جو إلكتروني مناسب يساعدهم على تحصيلهم الدراسي.«الأنباء» التقت بفريق عمل «أمانة» للتعرف أكثر على أبرز الخدمات التي يقدمها التطبيق للطلبة والمعلمين في الكويت، ومراحل تطوره حتى يصل إلى أجهزة وهواتف الطلبة، بالإضافة إلى أقسامه وكيفية استخدامه لكل الشرائح المعنية بالعملية التعليمية في الكويت، وإليكم التفاصيل: أجرى التحقيق: كريم طارق
في البداية، أشار معلم التربية الإسلامية وصاحب فكرة تطبيق «أمانة» إبراهيم العنزي إلى أن فكرة التطبيق انطلقت في البداية بمشروع «مدرس خصوصي»، والذي يهدف إلى الحد من الدروس الخصوصية من خلال تدريس المادة الإسلامية لطلبة الصفوف المتوسطة عبر موقع «اليوتيوب»، لافتا إلى أن الفكرة تشكلت لديه بعد مقابلة أحد الطلبة المتعثرين دراسيا نتيجة بعض الظروف الاجتماعية المحيطة حوله، مشيرا إلى أن «استجابة الطالب وفهمه واستيعابه لتلك الدروس بكل سهولة كان بمنزلة الدافع والمحرك الرئيسي لنشر فكرة «مدرس خصوصي» عبر اليوتيوب».
وأضاف العنزي أن الفكرة في بدايتها كانت تعتمد على أسلوب بسيط وسهل من خلال عرض أبرز النقاط الأساسية التي يتضمنها الدرس بأسلوب مختصر، وبالاستعانة بمونتاج بسيط حتى يتسنى للطلاب استيعاب الموضوع دون ملل، مع طرح بعض الأسئلة التفاعلية الخاصة بالدرس بعد انتهاء الحلقة، من ثم يتم تحميل ذلك الفيديو على موقع «اليوتيوب» تحت عنوان «درس خصوصي».
تطور الفكرة
وأوضح أن «الانطلاقة في ذلك المشروع كانت من بوابة مادة التربية الإسلامية للصف السادس، والتي لاقت بفضل الله نجاحا كبيرا بين الطلبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي و«الواتس آب»، مشيرا إلى أن «ذلك النجاح كان بمنزلة الدافع والمحرك الرئيسي لتغطية مادة التربية الإسلامية لمختلف المراحل المتوسطة».
كما أشار العنزي إلى أنه «ومع انتشار الفكرة قام رئيس قسم التربية الإسلامية في المدرسة سالم الحسينان بعرض فكرة «مدرس خصوصي» على إدارة المدرسة بهدف تعميمها على باقي المواد العلمية والاجتماعية في المدرسة»، لافتا إلى انه «في تلك الفترة تم تخصيص الموقع الإلكتروني الخاص بالفريق والذي حمل اسم «أمانة» ليتضمن مجموعة من الخدمات التعليمية للفئة المستهدفة من الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، بالإضافة إلى تطبيق «أمانة» الخاص بأجهزة الهواتف الذكية بمختلف أنواعها».
الكتاب التفاعلي
وبين العنزي أن تطبيق «أمانة» لا يقتصر على خدمة «مدرس خصوصي» فقط، وإنما «يتيح للطلبة خدمة الكتاب الإلكتروني والذي يتيح للطالب وسيلة جديدة ومتطورة لتحميل الكتب الدراسية الخاصة بالمواد على هاتفه الذكي، وذلك بهدف دراسة المواد بأساليب مبتكرة وأكثر سهولة توفر عليه الجهد والوقت مع إمكانية تصفحها في أي وقت ومكان»، موضحا أن «فكرة الكتاب التفاعلي تقوم على توفير وسيلة أكثر حداثة لدراسة المنهج والكتاب الخاص بالمواد، حيث يتيح تحديد الجمل والفقرات المهمة حتى يتمكن من العودة إليها ومراجعتها في أي وقت، بالإضافة إلى وضع الملاحظات الخاصة به وإعداد ملخص خاص به في نهاية العام يمكنه مراجعته في أي وقت». وفيما يتعلق بأفضل الخدمات التفاعلية للكتاب، أشار إلى أن «الكتاب يقوم في نهاية الدرس بعرض مجموعة من الأسئلة التقويمية على شكل ملزمة خاصة تحتوي على العديد من الأسئلة المتوقعة والمهمة في الامتحانات وغير المتاحة في الكتاب، ليقوم الطالب بالإجابة الفورية عنها، ومن ثم يأتي دور التطبيق في تصحيح الإجابات الخاطئة مع ذكر الإجابة الصحيحة».
قسم «شارك»
وأضاف العنزي أن التطبيق خصص قسما خاصا للمعلم تحت عنوان «شارك» يتيح لهم إمكانية التواصل مع أعضاء هيئة التدريس المشاركة في إعداد الحلقات المتوافرة في التطبيق، وذلك بهدف الرد على استفساراتهم المختلفة حول الدروس، حتى يتمكن الفريق من الرد عليهم لاكتمال الاستفادة وغرس المعلومة بداخل الطالب.
آيباد المعلم
وتابع بأن خدمات الموقع «تستهدف مختلف الفئات المشاركة في العملية التعليمية»، مؤكدا أن «تطبيق أمانة لا يقف عند الطالب فقط، حيث ان للمعلمين نصيبا فيه من خلال قسم «آيباد» المعلم، والذي يقدم لتلك الشريحة دروسا خصوصية يشرح من خلالها البرامج التعليمية المختلفة التي تنمي مهاراتهم داخل الفصل، بالإضافة إلى شرح أكثر من 15 برنامجا ذكيا تعزز ثقافتهم في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة وتسخرها لخدمة الطلبة، خاصة أن بعض المعلمين ليس لديهم الخبرة الكافية في التعامل مع «الآي باد» وتلك البرامج».
كسر حاجز الملل
وبسؤاله حول الأدوات والبرامج المستخدمة في عرض الفيديوهات المتعلقة بالتطبيق، أوضح أن الإمكانيات والأدوات المستخدمة في عرض حلقات «درس خصوصي» هي من اجتهاد الفريق الشخصي، لافتا إلى أنه «قام بتخصيص جزء ومساحة من منزله لإقامة استديو التصوير، وباستخدام أجهزة تصوير شخصية، بالإضافة إلى عازل للصوت إلى جانب نظام صوتي صغير وأجهزة إضاءة حتى يتم تسجيل الحلقة بكل وضوح ولا يتشتت الطالب أثناء مشاهدته لها».
كما أشار إلى «المجهود المبذول لإنتاج الحلقة الواحدة التي يشاهدها الطالب خلال خمس دقائق»، موضحا أن «تلك الحلقة تكون نتاج تعب وجهد يومين متواصلين من الشرح والتصوير والإخراج والمونتاج، خاصة أن الهدف من التطبيق هو إرسال العلم إلى الطالب بأسلوب شيق وبعيد كل البعد عن الملل»، مشيرا إلى «استخدامه لتقنية الـ 3d في عرض الرسوم المتحركة والخلفيات الشارحة للموضوع حتى تتماشى مع التطور العالمي الذي يشاهده الطفل في وسائل الإعلام والبرامج المختلفة، وذلك وفقا لأساليب وطرق متصلة ومتسلسلة حتى يتكون لدى الطالب صورة عامة عن المادة التي يقوم بدراستها».
وفي نهاية حديثه دعا العنزي جميع العاملين في المدارس وأعضاء هيئة التدريس في الكويت الى المشاركة في ذلك التطبيق التطوعي وغير الربحي من خلال إرسال حلقات ودروس لتغطية المزيد من الدروس والمواد الخاصة بالمناهج الدراسية بهدف إحداث طفرة في مجال التعليم الإلكتروني في الكويت والوصول إلى أكبر شريحة من الطلبة في الكويت.
تدشين فريق «أمانة»
من ناحيته، أكد رئيس قسم التربية الإسلامية وأحد أعضاء فريق أمانة سالم الحسينان أن «اسم التطبيق جاء من الرسالة السامية التي يحملها للمجتمع الكويتي والتي تتلخص في أن التعليم أمانة في عنق كل معلم»، لافتا إلى أن «المشروع منذ بدايته في عام 2012 يهدف إلى الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية، ليتيح للطلبة وسيلة جديدة لشرح المواد الدراسية عبر حلقات مصورة تشرح المواد الخاصة بهم وتوفر لهم أسئلة تقويمية تساعدهم في استيعاب الدروس بكل سهولة ويسر».
كما أعلن الحسينان عن «تدشين فريق تطوعي تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حتى يتمكن الفريق من الاستمرار في عمله تحت مظلة قانونية وكيان رسمي معترف به في الكويت»، مشيرا إلى أن «ذلك الكيان يفتح لفريق العمل الكثير من الأبواب التي تصب في نهاية المطاف في خدمة العملية التعليمية في الكويت»، مؤكدا أن «الفريق يعمل بتمويل ذاتي من قبل أعضاء الفرقة عبر توفير كل الاحتياجات المادية»، مطالبا «الجهات المعنية في وزارة التربية والتعليم ووزارة الدولة لشؤون الشباب بدعم المشروع لتطوير التطبيق بما يخدم أكبر شريحة ممكنة من طلبة الكويت، خاصة أن فكرة التطبيق هي فكرة تربوية بعيدة كل البعد عن المنفعة الشخصية».
التعليم الإلكتروني ضرورة ملحة
وفيما يتعلق بأهمية التعليم الإلكتروني قال: «إن التعليم الإلكتروني في ظل ما يشهده العالم من طفرة في عالم التكنولوجيا أصبح ضرورة ملحة»، لافتا إلى «أننا نرى في الكويت العديد من المبادرات الجيدة في ميدان العمل التربوي، إلا أننا لم نقف حتى الآن على أرض صلبة في ذلك المجال»، مؤكدا على «سعي فريق عمل «أمانة» الى التطور بتلك الفكرة خطوة بخطوة في ذلك المجال الذي يحتاج إلى المزيد من التسويق والتوعية، في ظل عدم تقبل بعض أولياء الأمور كون الأجهزة والهواتف الذكية وسيلة مناسبة للتعليم».
في أي وقت ومكان
وبسؤاله حول أبرز ما يميز تطبيق «أمانة» وبرنامج «مدرس خصوصي» عن القنوات التربوية التي تشرف عليها وزارة التربية والتعليم، أشار إلى «أن الفكرتين لا تتعارضان من حيث المبدأ والهدف، إلا ان تلك القنوات التربوية تعرض الدروس في أوقات معينة من اليوم على شاشات التلفاز»، موضحا أن «تلك القنوات من الممكن أن تتعارض أوقاتها مع وقت فراغ الطالب، في حين أن البرنامج يعرض المادة في وقت مختصر ومدة لا تتعدى الـ 10 دقائق، ليسمح للطالب بإعادة ومشاهدة الحلقات في أي وقت ممكن وفي أي مكان يتواجد فيه سواء في البيت أو النادي أو الحديقة أو البر حتى لا تنحصر في وقت معين مثل القنوات التعليمية».
باب مفتوح
كما أعرب الحسينان عن سعادته البالغة بالإقبال الملحوظ على الاستفادة من البرنامج واستقبال الرسائل اليومية من الطلبة والمدرسين عبر قسم «شارك»، الذي يتيح للمعلمين في الكويت المشاركة في نشر أعمالهم الإبداعية، مؤكدا على أن الأبواب مفتوحة لجميع المعلمين لتقديم أعمالهم عبر التطبيق دون استثناء كون التطبيق لا يقتصر على أعضاء الفريق فقط.
في خدمة الكويت
من جانبه، أشار مهندس البرمجيات والمسؤول عن موقع وتطبيق «أمانة» عبدالرزاق الربيعان إلى أن «التطبيق بمنزلة رد جميل إلى بلدنا الحبيب الكويت»، مشددا على «ضرورة اهتمام أفراد المجتمع بمختلف مسمياتهم الوظيفية بتسخير إمكانياتهم في خدمة بلدهم وتطوره في مختلف المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية وغيرها»، معتبرا ذلك جزءا من زكاة العمل، لافتا إلى أن «دوره ومساهمته في التطبيق يتمثلان في التركيز على جمع كل الفيديوهات والموضوعات التعليمية التي يتم إعدادها من قبل المعلمين بنفس الموقع، مع إحداث التناغم والتنسيق في الأقسام وجعل الأمر أكثر ترتيبا وسهولة للمتصفح من خلال تنظيم المواد وترتيبها في أقسامها الخاصة لتيسير الأمر على الطالب».
وفيما يتعلق بتجاوب الطلبة مع التطبيق أعرب الربيعان عن سعادته بمدى تجاوب الطلبة ومشاركتهم الفعالة مع التطبيق وفي مختلف الأقسام، مشيرا إلى أن الطلبة أصبحوا أكثر تفاعلا مع التطبيق، بالإضافة إلى طلباتهم الملحة بشرح بعض الدروس والمواد مع محاولتنا الجاهدة لتوفير تلك المواد وتقديمها في أسرع وقت للطلبة.