Note: English translation is not 100% accurate
لقاء في أرض «القرين».. بقلم: عبدالله بن محمد آل الشيخ
18 يناير 2016
المصدر : الأنباء
سعدت بدعوة كريمة من وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب في الكويت الخلوق الشيخ سلمان الحمود للحضور والمشاركة في أسبوع «القرين الثقافي 22» والقرين، والتعريف بها لمن لا يعرف تاريخها، هي منطقة من مناطق محافظة مبارك الكبير بالكويت ويعود اسمها إلى اسم الكويت قديما. وكانت الكويت تعرف منذ أوائل القرن السابع عشر بالقرين ثم طغى اسم الكويت. و«القرين» هي تصغير «قرن» وهو التل أو الأرض العالية. ولا ننسى ما جسدته معركة بيت القرين التي وقعت في 24 فبراير عام 1991م بين المقاومة الكويتية الباسلة وقوات النظام العراقي البائد، من هنا كان هذا الاهتمام من قادة الكويت، وتخليدا لذكراها تم تحويل بيت القرين إلى متحف وطني وجه به أمير الكويت الراحل المغفور له بإذن الله الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، بعد التحرير المجيد.
ولعلي أعود للذاكرة ولزيارتي الأولى للكويت في بداية السبعينيات الميلادية وكان الحراك الثقافي في بداية عهده يشهد تطورا وانطلاقة مستمرة انطلقت عبر مثقفيها بثبات وقوة من خلال دعم ومساندة القيادة الحكيمة ممثلة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والذي تم تأسيسه عام 1973 بدوافع ثقافية لدى المؤسسين الرواد حينذاك أمثال المغفور لهما بإذن الله الأساتذة عبدالعزيز حسين وأحمد العدواني، ومن الجدير ذكره أن الدول الخليجية استفادت من تجربة الكويت في هذا المجال، بل وقام البعض بإنشاء مجالس مماثلة لهذا المجلس، والذي يقوم بدور ثقافي رائد بمشاركة أصحاب القلم من أدباء وشعراء بإشراف رسمي ممثلا بوزارة الإعلام مما جعله يتبوأ مكانة ثقافية عالية المستوى ويواصل بهمة ونشاط في حراك متنوع هادف.
وهذا حقيقة يعبر عن مدى ما تتمتع به أرض الكويت الشقيقة من عطاء ووفاء لوطن أحببناه بشغف وأراه كمواطن خليجي منبرا ومنارة تشع فتضيء لنا الطريق وترسم لنا معالم الوحدة الخليجية والعربية والإسلامية من خلال هذه اللقاءات والتجمعات الثقافية الموسمية المتنوعة والهادفة والتي تسعى قيادتها الحكيمة منذ تأسيسها حتى اليوم إلى تطوير ودعم مواسمها الثقافية الرائدة من خلال النشاط الثقافي المتعدد ومن أهمها مهرجان «القرين» الحافل والذي ستنطلق نشاطاته في هذا العام مساء اليوم، متزامنا مع اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية 2016.
ويعتبر هذا المهرجان، كما تم وصفه من قبل المختصين، حدثا بالغ الأهمية، كما أن هناك لجنة عليا تشرف عليه برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك. بالإضافة إلى لجنة للتخطيط تحت إشراف وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود ومشاركة مجموعة من الوزارات والمؤسسات والهيئات، والتي تعمل بخطى حثيثة ومرسومة لإبراز دور الكويت وتأكيد حضورها في خريطة الثقافة العربية والإسلامية، وتعزيز مكانتها عربيا وعالميا، وأيضا لإعطاء صورة مغايرة عن الصورة النمطية التي التصقت بالعرب والمسلمين. وتتداخل في هذا المشروع العديد من الجهات الرسمية والأهلية.
وسيكون هناك احتفال ضخم خلال إقامة مهرجان القرين الثقافي 22 الذي قال عنه الأمين المساعد لقطاع الثقافة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت أخونا العزيز محمد العسعوسي إن له خمسة مرتكزات أساسية: هي الفعاليات الرئيسية بالحدث، أنشطة المجلس الوطني، أنشطة الجهات الرسمية للدولة، أنشطة خاصة بالمجتمع المدني والقطاع الخاص، وأخيرا: مشاريع البنية التحتية والإصدارات الثقافية.
فمن قلب محب وأخوي.. وشعب سعودي وفيّ للأشقاء في الكويت نهنئ الجميع بهذه التظاهرة الثقافية الرائدة والتي تبرز مدى قوة التلاحم والتآخي بين قادة دول الخليج العربي وشعوبها بل وجامعة توحد الكلمة وتجمع الصف بلسان حال أبناء الأمة العربية والإسلامية بصوت عربي واحد من خلال هذه الملتقيات ثقافية كانت أو سياسية أو اقتصادية وتبادل الزيارات والمعلومات التي تجمع ولا تفرق.
وأي نجاح يتحقق للكويت هو نجاح لنا جميعا خاصة أن الكويت معروفة منذ الأزل بتاريخها الحافل والنشط في مجال الثقافة بأنواعها المسرحي والأدبي والفني كل هذا دافعا لها لمواصلة تلك النجاحات لأنها تلقي بظلالها الرائع على دول الجوار اشعاعا ورسالة مودة ومحبة وإخاء.
حفظ الله بلدينا بقيادة حاكميهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وربط بينهما وجمعهما على الخير.
وكلمة شكر وتقدير لهذه الدعوة الكريمة من وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والآداب لإعطائي هذه الفرصة لحضور هذه المناسبة الثقافية ولقاء هذا الجمع المبارك، والشكر موصول لمنسوبي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لجهودهم المتواصلة لإنجاح هذا الملتقى الثقافي المبارك.
حفظ الله الكويت قيادة وأرضا وشعبا.
والله من وراء القصد،، خاتمة:
بيت القرين بك الوفاء تجسد
حتى غدا ثوبا لكل من اقتدى
لله ما أحلاك ملحمة.. وهل
بسوى توقدها توقدنا اهتدى
ما كنت للشهداء غير منارة
تعلو السحاب تألقا وتجددا