د. ياسر عجيل النشمي
هل يجوز الإفطار في نهار رمضان لإجراء عملية جراحية؟
قرر الطبيب اجراء عملية جراحية لعبدالرحمن الساعة الواحدة ظهرا في نهار رمضان، فاستيقظ عبدالرحمن، وتناول الافطار في المنزل ثم ركب سيارته وذهب لإجراء العملية، فهل عمله صحيح؟
٭ من بدء العملية ُيباح له الفطر، لقوله تعالى (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أُخر)، اما من كان موعد عمليته الظهر او العصر فهذا له احتمالان:
1 ـ ان يكون قادرا على الصيام ولا يشعر بألم وتعب شديد كمن يجري عملية لإزالة كيس دهني او ازالة الجبس والمسامير المستخدمة للعظام وامثالها، فيحرم عليه الفطر في صباح ذلك اليوم، فيحرم عليه «الريوق» الطعام والشراب وما شابهه، والسبب ببساطة هو انه مستطيع ولم يبدأ العملية حتى يأخذ برخصة المريض، فهو سليم، فيعامل معاملة السليم، فيجب عليه الصوم، فلربما تؤجل العملية مثلا.
تنبيه مهم جدا: اذا كان من شرط العملية ومتطلباتها ان يكون مفطرا ويأكل ويشرب فله ان يفطر وعليه قضاء هذا اليوم.
2 ـ ألا يكون قادرا على الصيام ويشعر بألم أو إرهاق شديد كعمليات القلب الطارئة او ازالة الحصوة المؤلمة وما شابهها، فيباح له الفطر، وعليه قضاء هذا اليوم.
أفطر أياما في رمضان العام الماضي ولم يقضها حتى دخل عليه رمضان هذا العام.. فماذا يجب عليه؟
أفطرت إيمان خمسة أيام من رمضان وقررت قضاءها في شوال ولكنها سوّفت وماطلت، ولم تشعر الا وقد جاء رمضان التالي، فقالت: بما ان رمضان دخل فقد سقط عني قضاء الأيام الخمسة، فهل قولها صحيح؟
٭ يجب على من عليه قضاء ايام افطرها في رمضان ان يبادر ويستعجل في قضائها في شوال او ذي الحجة او غيرهما من الاشهر قبل ان يدخل عليه رمضان التالي، فهذا دين في ذمته، فقد قال تعالى (فمن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أُخر)، فهذه الايام في ذمته ولا تسقط عنه.
فإن فرط في قضاء رمضان كما فعلت ايمان ودخل عليه رمضان التالي فيجب عليه شيئان:
1 ـ الأول: قضاء هذه الأيام بعد رمضان فلا تسقط من ذمته.
2 ـ الثاني: يُطعم مسكينا عن كل يوم تأخر في قضائه، والإطعام بمقدار 509 غرامات، يعني اكثر من نصف كيلوغرام بقليل، ويكون من غالب ما يأكل اهل البلد، فعندنا في دول الخليج مثلا الأرز، فقد صح عن ابي هريرة رضي الله عنه في رجل حدث معه مثل ما حدث لإيمان، فقال: يطعم عن الاول لكل يوم مُدا من حنطة لكل مسكين، فإذا فرغ من هذا صام الذي فرط فيه، والله أعلم.