Note: English translation is not 100% accurate
الوفاء من أعظم الصفات الحميدة
17 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

الوفاء من أروع الصفات التي منحها الله عز وجل للإنسان، وخلق غاية في الروعة اذا نظر اليه الإنسان من ناحية الخلق الكريم.
فيا ترى اذا نظر كل واحد منا الى نفسه وجد هذه الصفة متوافرة فيه، وهل أوفى بوعوده التي وعدها وأعطى لكل ذي حق حقه؟ وإذا كان قد أخل ببعض وعوده نتيجة تقصير او ظرف معين فهل يستطيع الوفاء اذا سنحت له الفرصة لذلك؟ منذ ان خلق الله الكون أوجد الوفاء في روح كل البشرية فكان لكل منهم تعبير عن وفائه، منهم من وفاؤه للأصنام حتى أرسل الله رسله والأنبياء لتوضيح معنى الوفاء ولمن يكون فالوفاء لله عز وجل بالطاعات وفاء صادق طاهر، كما تجد وفاءات باختلاف المذاهب فالكل يريد ان يوفي لما يحب ومقتنع به ولكن الوفاء الحقيقي والصادق والكامل المكمل لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي جعل فينا خاصية الوفاء لكي نوفي له ونوفي ونحب لرسوله صلى الله عليه وسلم، هكذا أرادنا الله ان نكون أوفياء كما أوجب علينا الوفاء والبر لوالدينا لأنه من رضاء الله، فهناك معان كثيرة وجميلة للوفاء مادمنا على قيد الحياة ولقد ذكرت قصصا كثيرة عن الوفاء بروعة جمالها وأحداثها، وأذكر على سبيل المثال وفاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما كان يقيم الليل حتى تتفطر قدماه الشريفتان وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها تقول له إن الله قد غفر لك وأدخلك اللجنة من غير حساب فيقول صلى الله عليه وسلم لها: أفلا أكون عبدا شكورا وفيا لله الذي خلقني؟! فيا الله لهذا الوفاء الطاهر الصادق الخارج من المصدوق صلى الله عليه وسلم. فيا أحبتي كونوا أوفياء لله تجدوا السعادة قد فرشت وسادتها لكم يطيب رائحتها مسكا وعنبرا يفوح، فاللهم اجعلنا أوفياء لك كما تريد وتحب وترضى. كما نرى هذه الأيام ان بلادنا تشهد موجة من الانتخابات فكم نتمنى ان يجتمع الكل على الوفاء لهذا الوطن الجميل الذي له حق علينا بأن نوفي له بكل وفاء صادق تسبقه المخافة من الله والوفاء له حق الوفاء والله يوفق الجميع لما يحب ويرضى.