Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
الحجامة في رمضان
13 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

هل يجوز أن أعمل الحجامة في نهار رمضان؟ أحد العلماء قال لي ان هذا يفطر بناء على حديث ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم فهل هذا صحيح؟
٭ الحديث المقصود هنا هو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم» (أخرجه أبوداود 2/770) من حديث ثوبان، وذكر الزيلعي في نصب الراية (2/472) ان الترمذي نقل عن البخاري تصحيحه. وجمهور الفقهاء على ان هذا الحديث منسوخ بحديث: «احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم» أخرجه البخاري (الفتح 10/149 ـ ط السلفية) من حديث ابن عباس. واتجه كثير من الفقهاء الى التفصيل فقالوا: ان الحجامة جائزة للصائم إذا كانت لا تضعفه، ومكروهة إذا أثرت فيه وأضعفته. ومثل الحجامة سحب الدم من الوريد بكمية قد تضعف بعض الناس لضعف البنية فيكون مكروها، ومن لا تضعفه فلا بأس به.
العجز عن الصوم
كلما أحاول الصيام في رمضان سواء كان ذلك في الصيف او الشتاء لا أستطيع، وذلك بسبب العطش الشديد، ماذا أفعل هل أدفع فدية؟ وهل تكون فدية عبارة عن إفطار صائم؟
٭ إذا لم يكن عندك مرض يمنع من الصوم فيجب الصوم لأن العطش لا يكون في الشتاء.
نذر الصوم طوال العمر
السلام عليكم ورحمة الله وبارك الله فيك يا شيخنا الجليل. نذرت الوالدة بالصوم يومي الاثنين والخميس طوال العمر إن شفي احد اخواني من مرض ألم به، وشفي والحمد لله وقد استمرت الوالدة بوفائها للنذر الى يومنا هذا ولكنها تقوم أحيانا بعدم صيام بعض الأيام وذلك عند سفرها او حضورها لبعض المناسبات وهي تجد صعوبة ومشقة عند قضائها لتلك الأيام، حيث انها مؤخرا قامت بقضاء 20 يوما وأتمتهم ووجدت بعض الصعوبة والمشقة في ذلك، واثر ذلك طلبت مني أن أسأل عن الحكم في عدم قضائها لتلك الأيام لما تواجهه من صعوبة ومشقة في ذلك خصوصا عند قضائها لأيام كثيرة، علما ان الوالدة كبيرة في السن (58 سنة) وتعاني من بعض الأمراض المزمنة كالضغط والسكري. نرجو منك إفتاءنا في ذلك وجزاك الله خيرا.
٭ إذا كان القضاء يشق عليها للمرض وكبر السن وتجد صعوبة فلا شيء عليها وإذا عجزت عن الصيام كله فيسقط عنها وعليها كفارة يمين.
الصلاة من المصحف
شاع في كثير من البلاد في صلاة القيام في رمضان أن يقرأ الإمام في الصلاة من المصحف الكريم، فهل هذا جائز؟ وهل هذا أفضل، أم قراءة القرآن من الحفظ؟
٭ يجوز في صلاة النافلة مثل قيام الليل في رمضان ان يقرأ الإمام من المصحف اذا لم يكن حافظا، ونص بعض الفقهاء على كراهة القراءة في المصحف لمن يحفظ، والقراءة من الحفظ دون النظر في المصحف أفضل، ولا يعني هذا عدم جواز او كراهة من يقرأ في المصحف مادام غير حافظ، كما أشرنا، ويدل على ذلك ما روي عن عائشة رضي الله عنها انها كانت يؤمها عبد لها في المصحف» وكان كثير من الصحابة والتابعين يفعل ذلك.
الجوف عند الفقهاء
يردد الفقهاء كثيرا ما يفطر هو ما دخل الجوف، فما هو الجوف، وكيف نضبطه؟
اختلف الفقهاء في معنى الجوف، وتكلموا عنه عند كلامهم عن الجائفة، وهي جرح يصل الى الجوف.
فالمالكية يرون ان الجوف هو البطن والظهر. وعند الحنفية ما بين اللبة (أسفل العنق وأول الصدر) والعانة، ولا تكون الجائفة في العنق والحلق والفخذ والرجل، وهي تختص بجوف البطن او جوف الرأس. وعند الشافعية الجائفة جرح ينفذ لجوف باطن محيل للغذاء او الدواء (اي الجهاز الهضمي)، او طريق للمحيل، كبطن وصدر وثغر وجنبين. وعند الحنابلة: الجائفة ما وصل الى جوف العضو، وظهر وصدر وورك وساق وعضد لما له جوف.
وجاء في القاموس: «الجوف: هو من ثغر النحر الى المثانة»، وفي الحديث: (لا تنسوا الجوف وما وعى) أي ما يدخل اليه من الطعام والشراب ويجتمع فيه.
وأوضح ما قيل في الجوف قول د.محمد علي البار: الجهاز الهضمي من أوله الى آخره أنبوب مجوف، إلا انه يضيق في مواضع مثل المريء، ويتسع في مواضع مثل المعدة. وهو على حقيقة الجوف المقصود في الصيام، اذ هو موضع الطعام والشراب، وكل ما يدخل الى الجهاز الهضمي متجاوزا الفم والبلعوم يكون سببا للإفطار ومفسدا للصيام، ومن المعلوم ان هناك قناة بين العين والأنف، فإذا وضع الإنسان قطرة في عينه فإنها تصل الى الأنف، ومن الأنف قد تصل الى البلعوم، ولذا اعتبرها كثير من الفقهاء مسببة للإفطار، وأما الأذن فإن وضع اي سوائل في الأذن الخارجية لا تصل الى الأذن الوسطى (التي تصل الى البلعوم، وتعرف بالقناة البلعومية السمعية)، وبالتالي فالسوائل لا تصل الى القناة السمعية البلعومية، إلا اذا كانت طبلة الأذن مخروقة. (راجع تفصيل ما ذكرته في بحث الأستاذ د.محمد علي البار «المفطرات في مجال التداوي» والمقدم لمجمع الفقه الإسلامي في دورته العاشرة).