Note: English translation is not 100% accurate
التنجيم والتصديق به خروج عن العقيدة
النجدي: سؤال الكهان وقراءة الفنجان و النظر في النجوم وقراءة الكف والضرب بالرمل والودع ونحو ذلك محرّم ومن الكبائر
8 مارس 2013
المصدر : الأنباء




العنزي: التعاون مع الجن والسحرة والأرقام الحسابية فيما يتعلق بالفلك والتنبؤ بالمستقبل كل هذا حرام شرعاً وعلم الغيب بيد الله وحده
المشعان: تعليق السحر أو السعد في الأبراج دجل وتلاعب بعقول الناس وإدخال الفساد في المجتمع
الحمدان: هناك دوافع نفسية تحث الإنسان على متابعة الأبراج وتنبؤاتها ومعرفة الطالع وهو إنسان قلق من المستقبل مضطرب نفسياًانتشر ذهاب بعض الناس الى المنجمين والكهان والسحرة والعرافين وسؤالهم عبر القنوات الفضائية ظنا منهم ان هؤلاء السحرة يحققون مآربهم لتحقيق السعادة والشفاء والرزق غير مبالين بتحذير الإسلام من السحر واتيان العرافين وتصديقهم في حكم الشرع في هؤلاء المصدقين للمنجمين، وهل اذا كان من باب التسلية يجوز ام لا يجوز؟
من الكبائر
وعن حكم مدعي معرفة الغيب والمستقبل وسؤال الكهان، يقول الداعية د.محمد الحمود النجدي: سؤال الكهان ومدعي معرفة الغيب بقراءة الفنجان او النظر في النجوم او قراءة الكف او الضرب بالرمل والودع ونحو ذلك كل هذا محرّم ومن الكبائر، لأن علم الغيب من خصوصيات الرب تبارك وتعالى، قال تعالى: (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله)، وقال سبحانه (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول)، وروى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» رواه أبوداود.
وقال د.النجدي: العراف الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك، والمنجم يدخل في اسم العراف والكاهن ومعناه لأنه يدعي معرفة كل شيء من المغيبات، وقد جاءت الأحاديث بإبطال علم التنجيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد» رواه أحمد وأبوداود وابن ماجه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: «أخاف على أمتي من بعدي خصلتين: تكذيب بالقدر، وتصديق بالنجوم» رواه أبو يعلى وغيره.
الفضائيات
ويضيف د.سعد العنزي، مؤكدا ان الأمة الإسلامية قد أصيبت في الحاضر بمآس عقائدية كبيرة أدت الى حدوث خلل في الفهم والعقائد لأفراد المجتمع فإننا الآن في الحقيقة أمام حوادث غريبة تغزو المجتمعات الإسلامية لم نشاهد مثل هذه الحوادث للأسف الا في حاضرنا الحديث، للأسف هذا بسبب تقليد الحضارة الغربية الزائفة التي جابت الفضائيات حول العالم العربي الإسلامي فنرى الآن في الفضائيات الأوروبية والعربية برامج تختص فقط في الحظ والأبراج وقراءة الطالع وغير ذلك.
مسؤولية العلماء
وهذا لا شك محرم شرعا في الإسلام ولم تكن مثل هذه القضايا تطرح في السابق لأنها كانت من المسلمات والمحرمات، ولكن الآن بسبب الجهل في الشريعة الإسلامية أدى إلى وجود خلل في بعض الممارسات ولذلك اقول ان اي صحيفة او فضائية او برامج تتكلم عن الحظ او عن الامور الغيبية لا شك انها محرمة ولا يجوز السماح لها بنشر مثل هذه الأفكار الإبليسية، واضاف انه في الآونة الاخيرة انتشر في الفضائيات العربية ما يسمى علاج الأمراض النفسية من خلال السحر والجن وغير ذلك ويجب التحذير منها وهذه مسؤولية العلماء ورؤساء الدول والشعوب ليحاربوا هذا الغزو وأن اي مسألة تتعلق بالغيبيات لا يجوز اخذها الا من عند اهل العلم الشرعي المختصين بالشريعة الاسلامية فلا يجوز التعاون مع الجن والسحرة والأرقام الحسابية فيما يتعلق بالفلك لبيان المستقبل لأن هذا حرام شرعا ولأن علم الغيب لله عزّ وجلّ وخالص لوجهه تبارك وتعالى، وأخيرا احذر من مشاهدة هذه القنوات او قراءة هذه الابراج لأنها حرام فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أتى كاهنا او عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اضطرابات نفسية
وحول الأسباب النفسية التي تجعل بعض الناس يهتم بمتابعة هذه الأبراج ويؤمن بتوقعاتها، قال استاذ علم النفس بجامعة الكويت د.عويد المشعان: من يتابع هذه الأبراج يريد ان يتعرف على المجهول ويود ان يعرف ما يخبئ له المستقبل، فقد يقرأ البرج فيجد ما يسره فيوهم نفسه بالسعادة ويهدأ، فإن رأى العكس تضايق وحزن، وحاول ان يبعده عن تفكيره، وهذا الحل قد يسبب اضطرابات نفسية قد تؤدي الى امراض نفسية كالاكتئاب وبرأيي الشخصي ان تعليق السحر او السعد بالابراج دجل وتلاعب بعقول الناس وإدخال الفساد في المجتمعات.
وزاد: فهل فهم هؤلاء انه «كذب المنجمون ولو صدفوا» فهذه حكمة امة وتجربتها الممتدة بمعنى ان الإنسان الكاذب يوصف بالكذب ولو صادف الحقيقة احيانا، لأن مصادفة الواقع او الحقيقة لا تعني ان الكذاب يريد ذلك وإنما تعني ان الواقع ساعده على ان تكون تجربته صحيحة، بل ان كلمة «المنجمون» كلمة واسعة تعني امورا بعضها صادق وبعضها كاذب.
شخص قلق
وتضيف أستاذة علم النفس د.نادية الحمدان موضحة الدوافع النفسية التي تجعل الإنسان يتابع هذه الأبراج ويؤمن بتوقعاتها وقالت: ان الذي يدفع الانسان لمتابعة الابراج وتنبؤاتها وسعيه لمعرفة الطالع هو طبيعة الانسان المتطفلة ورغبته في التعرف على المجهول وفك غموض المستقبل الذي يقلقه بصفة شبه دائمة وايضا رغبته في الظهور بمظهر الفراسة والتمكن من معرفة طبائع واسرار الطرف الآخر إلى جانب الرغبة في السيطرة على الشخص المقابل من خلال إيهامه بمعرفة أسراره وزاد: انه لا يمكن اعتبار الشخص المتابع لتنبؤات الأبراج مريضا نفسيا حتى إذا كانت متابعته لها باهتمام زائد ولكن يمكن وصفه بإنسان بعيد عن الإيمان بالغيبيات وهو ما يطلق عليه في علم النفس «إنسان قلق من المستقبل والتعامل مع الناس».
وبينت د.الحمدان أن هناك أعراضا نفسية قد ترتبط بالشخص المؤمن بالأبراج كالتوهان والشرود وعدم الاستقرار وغرابة الأفكار والتي قد تكون معارضة للآخرين، بالإضافة إلى كثرة الجدال إيمانا من هذا الإنسان بأنه يعلم مالا يعلمه الآخرون.
وأشارت الى ان عصر العولمة خصص إمكانيات كبيرة واهتماما أكبر بمسألة الابراج وأدخل لها التكنولوجيا فأمكن معرفة الشخصية وطباعها من خلال البرج وهذا هو الجانب النفسي المختص بالأبراج، وذلك بسبب ضعف الإيمان بالقضاء والقدر وايضا بسبب القلق والضغوط النفسية الموجودة عندهم حيث يحاول البعض ان يتلمسوا لأنفسهم سندا مما يقوله الناس إلى جانب أوقات الفراغ القاتلة التي يصاب بها البعض فيسعون إلى هذه الابراج كنوع من التسلية وقضاء وقت الفراغ بالإضافة إلى اندفاع البعض وراء تقليد العادات الفرعية كنوع من الرقي والتقدم.
حكم الذهاب إلى الكهنة والمنجمين في رأي عبدالعزيز بن باز رحمه الله
هذا موجود في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبله وبعده، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان الكهان، وعن سؤالهم، قال صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» رواه مسلم في صحيحه. وقال صلى الله عليه وسلم: «من اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم»، وسأله بعض الناس عن إتيان الكهان فقال صلى الله عليه وسلم: «لا تأتهم فليسوا بشيء»، وقالوا يا رسول الله إنهم يصدقون في بعض الأحيان؟ قال: «تلك الكلمة يسمعها الشيطان الجني من السماء وهو يسترق السمع فيقرها في أذن وليه من الإنس ـ وهو الكاهن والساحر ـ فيصدق في تلك الكلمة ولكنهم يكذبون ويزيدون عليها مائة كذبة» وفي رواية: «أكثر من مائة كذبة». فيقول الناس إنه صدق يوم كذا وكذا، فيكون ذلك وسيلة إلى تصديقه في كذبه كله. فالكهان لهم أصحاب من شياطين الجن. ويسمى الرئي، يعني: الصاحب من الجن الذي يخبره عن بعض الغيبيات، وعن بعض ما يقع في البلدان، وهذا معروف في الجاهلية وفي الإسلام، فيقول لصاحبه من السحرة والكهنة، وقع كذا في بلد كذا وليلة كذا. لأن الجن يتناقلون الأخبار فيما بينهم. والشياطين منهم. كذلك بسرعة هائلة من سائر الدنيا، فلهذا قد يغتر بهم من يسمع صدقهم في بعض المسائل.
وقد يسترقون السمع، فيسمعون بعض ما يقع في السماء بين الملائكة مما تكلم الله عز وجل به من أمور أهل الأرض، وما يحدث فيها، فإذا سمعوا تلك الكلمة قروها في أذن أصحابهم من الكهنة والسحرة والمنجمين، فيقولون سوف يقع كذا وكذا. إلى آخره.. ولا يكتفي بهذا بل يكذب معها الكذب الكثير حتى يروج بضاعته، ويأخذ أموال الناس بالباطل، بسبب هذه الحوادث، والناس بسبب هذا يصدقون الكهنة والمنجمين ويأتونهم، والمرضى يتعلقون بخيط العنكبوت، ويتشبثون بكل شيء بسبب ما قد سمعوا عنهم أنهم صدقوا في كذا وكذا.
فالواجب عدم إتيانهم، وعدم سؤالهم، وعدم تصديقهم، ولو قدر أنهم صدقوا في بعض الشيء لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن إتيانهم وسؤالهم، ونهى عن تصديقهم.. وهذا هو الواجب على الجميع.. وأن يسلكوا في علاج المرضى ما شرع الله من القراءة والدواء المباح مما يعرفه الأطباء.. هذه هي الأسباب والوسائل الشرعية، وفيها غنية إن شاء الله عما حرمه الله.