شهر رمضان موسم عظيم للصدقة والاحسان وإيصال البر الى الفقراء والمحتاجين والمساكين فهو فرصة سانحة للباذلين والمعطين.
والله تعالى يقول: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليهم) البقرة/261.
وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، فالرسول صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة».
وقال ابن حجر أجود الناس: أكثر الناس جودا والجود الكرم وهو من الصفات المحمودة، وقوله أجود بالخير من الريح المرسلة أي المطلقة يعني في الاسراع بالجود أسرع من الريح، وعبر بالمرسلة إشارة الى دوام هبوبها بالرحمة وإلى عموم النفع بجوده كما تعم الريح المرسلة جميع ما تهب عليه.
وفي تضاعف جوده صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان فوائد كثيرة منها شرف الزمان ومضاعفة أجر العمل فيه، ومنها: إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعاتهم فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم كما أن من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه في أهله فقد غزا».
وهذه الخصال كلها تكون في رمضان فيجتمع فيه للمؤمن الصيام والقيام والصدقة وطيب الكلام، كما ينهى فيه الصائم عن اللغو والرفث.