لا شك أن صيام رمضان أحد أركان الإسلام الذي فرضه الله تعالى، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) (سورة البقرة 183).
ومن ترك صيام رمضان بغير عذر فلا يخلو إما أن يتركه جحودا والعياذ بالله وإما أن يتركه كسلا، فإن تركه جحودا بأن جحد وجوبه فقال إن الصيام ليس بواجب في الشرع فهذا كافر مرتد لأنه أنكر أمرا مجمعا معلوما من الدين بالضرورة وركنا من أركان الإسلام وأما من تركه كسلا فالوعيد الشديد ينتظره.
فلذلك يتساهل البعض بتعمد الإفطار في رمضان، بل وان بعضهم لا يعرف حرمة لرمضان فهو مفطر شهر رمضان بأكمله ولا كرامة وتجده في صحة وعافية ولكن نفسه ضعيفة وشيطانه أقوى منه. والأخطر من ذلك من يجاهر بالإفطار في رمضان فتجده يتحدى مشاعر المسلمين الصائمين فيدخن ويأكل ويشرب في العمل أو في الشارع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي معافى إلا المجاهرون» رواه البخاري ومسلم.
ونصيحتي الى كل مسلم يتساهل بالإفطار أن يتذكر أن الله تعالى مطلع على السرائر علام الغيوب.
قال تعالى: «يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور» (غافر 19) وقال تعالى: «ان الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء» (أل عمران 5).