جددت الكويت التأكيد على موقفها المبدئي والثابت المتمثل في إدانة أي استخدام للأسلحة الكيماوية في أي مكان وفي أي زمان ومن قبل أي طرف كان باعتباره انتهاكا للقانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي خلال جلسة لمجلس الأمن حول الملف الكيماوي السوري أمس الاثنين.
وشدد العتيبي على وجوب مساءلة المسؤولين عن مثل تلك الجرائم سواء كانوا أشخاصا أو كيانات أو جماعات من غير الدول أو حكومات، مجددا التأكيد على عدم وجود حل عسكري للأزمة السورية وأن الحل يجب أن يكون سياسيا وفق ما جاء في بيان جنيف لعام 2012 وقرار مجلس الأمن رقم 2254.
وقال العتيبي: أود انه في مثل هذا الشهر من العام الماضي كانت للمجلس آلية استطاعت القيام بمهامها لتحديد مرتكبي استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية بكل مهنية وحيادية واستقلالية وقد شكل الملف الكيماوي السوري بالنسبة لمجلس الأمن ولفترة من الزمن أحد أبرز النجاحات التي تحسب للمجلس، مشيرا الى ان المجلس استطاع حينها ومن خلال وحدته أن يؤكد على عزم وتصميم المجتمع الدولي على ضمان عدم تكرار الجرائم الكيماوية ومحاسبة مرتكبيها.
وأضاف: بعد مرور عام على إنهاء ولاية تلك الآلية فإننا نجد أنفسنا عاجزين وغير قادرين على الاتفاق على آلية جديدة ومضطرين إلى السعي خارج نطاق وإشراف المجلس من أجل تحقيق العدالة والمساءلة للجرائم الكيماوية.
وأوضح ان هذا الأمر هو ما دفع الكويت لتأييد المبادرة الفرنسية لضمان محاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية ودعم توجه عدد كبير من الدول لعقد دورة استثنائية لمؤتمر الدول الأطراف لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي.
وبين ان المؤتمر نتج عنه إصدار قرار يهدف إلى تحديد الأطراف المسؤولة عن استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية عبر منظمة حظر الأسلحة الكيماوية «وهي خطوة في غاية الأهمية تدعمها الكويت»، معربا عن تطلعه الى وضع المنظمة الترتيبات اللازمة للمضي قدما في تنفيذ هذه المسؤولية، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية أن يضطلع مجلس الأمن بمسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة تجاه ما يهدد السلم والأمن الدوليين بما في ذلك جرائم الأسلحة الكيماوية.