Note: English translation is not 100% accurate
أمر أميري بقبول استقالة المحمد وحكومته.. والخرافي: لم أتسلم طلبات برفع الحصانة عن النواب ولا أعلم أسماءهم
تعليق الجلسات وسقوط الاستجواب
29 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

المحمد في كتاب الاستقالة: بعض الممارسات النيابية السلبية على حساب المصلحة العامة والتعاون بين السلطتين أدى إلى تعثر مسيرة العمل والإنجاز
تسجيل المواقف السياسية بأي ثمن أمر كان ولا يزال محل استياء شعبي شامل في ظل الأطروحات التي تؤدي إلى تداخل السلطات
ما نتج من تجاوز وخلط يمس بمكانة الدستور ويبعثر الجهود ولا يخدم المصلحة الوطنية
برزت ممارسات جديدة وغريبة على مجتمعنا أبرزها التشكيك في الذمم وكيل الاتهامات بالباطل والإدانة بغير محاكمة
إثارة الشارع وزرع الفتن وكيل الاتهامات تقوّض الوطن واستقراره وهذا أمر لا يمكن قبوله وبات معه استمرار الحكومة في مسؤوليتها متعذراً
مريم بندق - حسين الرمضان
صدر أمس أمر أميري بقبول استقالة رئيس مجلس الوزراء والوزراء مع تكليف الحكومة بتصريف العاجل من الأمور لحين تشكيل الحكومة الجديدة.
جاء ذلك عقب اجتماع لمجلس الوزراء ترأسه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، وتم خلاله بحث الأوضاع السياسية في البلاد وآخر المستجدات على الساحة والأزمة بين الحكومة ومجلس الأمة. ورفع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الى صاحب السمو الأمير استقالة الحكومة المسببة التي بينت ان بعض الممارسات السلبية على حساب المصلحة الوطنية أدت الى تعثر المسار. وعلّق رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي فور عودته الى المجلس عقب انتهاء الاجتماع بأنه لم يبلغ بحل المجلس وان المجلس قائم «حتى الآن»، مشيرا الى أنه غير مخول بالحديث عن استقالة الحكومة. وأوضح الخرافي ان استقالة الحكومة تعني أنها لن تحضر جلسة اليوم، وبالتالي «سأرفع الجلسة ولن أدعو الى جلسات لحين تشكيل الحكومة الجديدة». واوضح انه لم يتسلم طلبات برفع الحصانة عن النواب اليوم (امس) وبالتالي لا علم لدي عن اسماء النواب الذين ستطلب النيابة الاذن برفع الحصانة عنهم. من جهتها قالت مصادر مطلعة
لـ «الأنباء» إنه باستقالة الحكومة يسقط استجواب الإيداعات المليونية ويرفع من جدول أعمال المجلس، وبحسب تلك المصادر لا يحق إعادة تقديمه حتى لو ترأس المحمد الحكومة الجديدة.
هذا وترأس سمو الشيخ ناصر المحمد 7 حكومات خلال خمس سنوات بدءا من 2006 الى 2011 اطولها عمرا الحكومة السادسة والتي استمرت 671 يوما، اما المستقيلة فاستمرت 205 أيام، ولم يزد عمر الأولى على 147 يوما بينما كان عمر الثانية 240 يوما والثالثة 421 يوما والرابعة 202 يوم، والخامسة كانت ثاني اقصر الحكومات عمرا في تاريخ البلاد بـ 63 يوما.
أسباب استقالة المحمد
حدد سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في كتاب الاستقالة الذي قدمه إلى صاحب السمو الأمير الأسباب التي دعته إلى هذه الخطوة والتي تتلخص فيما يلي:
بعض الممارسات النيابية السلبية التي استمرت على حساب المصلحة العامة والتعاون المأمول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ما أدى الى تعثر مسيرة العمل الوطني وتعذر الانجاز المنشود، ومن هذه الممارسات:
٭ ما أبرزته الاستجوابات المقدمة من سلوكيات مثل التفرغ للمساجلات والمشاحنات وتسجيل المواقف السياسية بأي ثمن، وهو أمر كان ولا يزال محل استياء شعبي شامل.
٭ الطروحات التي تؤدي الى تداخل السلطات وما ينتج عن ذلك من تجاوز وخلط يمس بمكانة الدستور ويبعثر الإمكانات والجهود ولا يخدم المصلحة الوطنية.
٭ الإساءة في استعمال أدوات الرقابة والمساءلة وفق الضوابط والشروط التي حددتها أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة وقرارات المحكمة الدستورية التفسيرية.
بروز ممارسات جديدة وغريبة على المجتمع الكويتي أثارت جملة من التساؤلات والمحاذير التي تحتاج الى التوقف عندها، ومنها:
٭ التشكيك في الذمم وكيل الاتهامات بالباطل والإدانة بغير محاكمة، هذه الممارسات التي لم يعرفها مجتمعنا لا في تراثه ولا في قيمه وأعرافه الراسخة.
٭ تهييج وإثارة الشارع الكويتي وزرع الفتن والبغضاء بين أبناء المجتمع بما يقوض أمن الوطن واستقراره وهو أمر لا يمكن قبوله أو التهاون بشأنه بأي حال من الأحوال.
الفيلي والمقاطع: يجوز استجواب المحمد حول الإيداعات إذا أعيد تعيينه
آلاء خليفة
حول مدى امكانية تقديم النواب لاستجواب الايداعات المليونية لسمو الشيخ ناصر المحمد في حال تم تعيينه مرة اخرى رئيسا للوزراء، قال الخبير الدستوري واستاذ القانون العام بكلية الحقوق د.محمد المقاطع: اذا اعيد تعيين سمو الشيخ ناصر المحمد فموضوع الايداعات يمكن تقديم استجواب بشأنه. من ناحيته، قال الخبير الدستوري واستاذ القانون العام بكلية الحقوق بجامعة الكويت د.محمد الفيلي: لابد من تقرير المبدأ اولا ثم نحكم على انطباقه من عدم انطباقه، والمبدأ ان الحكومة سواء رئيس مجلس الوزراء او الوزراء كل منهم مسؤول عن الاختصاصات التي يتولاها منذ تاريخ تعيينه، وذلك يعني انه غير مسؤول عن الامور التي انتهت ولم يعد هو كرئيس مجلس وزراء او كوزير يملك اختصاصا بشأنها، اما الامور التي حدثت في الماضي ولايزال رئيس مجلس الوزراء او الوزير يملك اتخاذ قرار بشأنها فهو مسؤول عنها في حدود قدرته على اتخاذ القرار بالعهد الجديد.
مضيفا: وحتى لا نقع في فخ الحالات الفردية، يعتمد مدى امكانية تقديم النواب لاستجواب الايداعات المليونية مرة اخرى للشيخ ناصر المحمد في حال تم تعيينه رئيسا للحكومة على فكرة هل تملك الحكومة الجديدة اتخاذ قرار بشأن تلك الواقعة او لا تملك؟
تعليقات نيابية
٭ الصواغ: استقالة الحكومة أثلجت صدور الكويتيين وننتظر رحيل مجلس «القبيضة»
٭ هايف: الأزمة لن تحل برحيل الحكومة فهناك المعتقلون ومن سرقوا أموالاً بالملايين
٭ أبورمية: نبارك الاستقالة والبلد كله توقف في عهد الحكومة السابقة حيث اعتدي على المال العام
٭ الروضان: أفضل السبل لعلاج المواقف السياسية إعادة دمج ولاية العهد برئاسة مجلس الوزراء
٭ السلطان: نفضل تكليف رئيس حكومة جديد قبل حل مجلس الأمة لنطمئن إلى نزاهة الانتخابات
٭ المويزري: استقالة الحكومة خطوة جيدة ونأمل تزامنها مع حل مجلس الأمة ونريد حكومة بنهج جديد
٭ الطاحوس: قبول استقالة الحكومة من غير حل مجلس الأمة أمر غير مقبول والمجلس الحالي يمثل خطرا على الكويت
٭ الوعلان: رأينا أن يذهب مجلسا الأمة والوزراء بلا رجعة.. واستقالة الحكومة وحدها لا تكفي
هذا وقد جاء نص الأمر الأميري كالتالي:
أمر أميري بقبول استقالة رئيس مجلس الوزراء
ـ بعد الاطلاع على الدستور.
ـ وعلى الأمر الأميري الصادر بتاريخ 2 من جمادي الأول سنة 1432هـ الموافق 4 من ابريل سنة 2011م بتعيين سمو الشيخ/ ناصر المحمد الاحمد الصباح رئيسا لمجلس الوزراء.
ـ وعلى المرسوم رقم 143 لسنة 2011 بتشكيل الوزارة والمراسيم المعدلة لها.
ـ وعلى كتاب الاستقالة المرفوع الينا من سمو الشيخ/ ناصر المحمد الاحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء والمتضمن استقالة الوزارة امرنا بالتالي:
مادة أولى: تقبل استقالة سمو الشيخ/ ناصر المحمد الاحمد الصباح والوزراء ويستمر كل منهم في تصريف العاجل من شؤون منصبه لحين تشكيل الوزارة الجديدة. مادة ثانية: يعمل بأمرنا هذا من تاريخ صدوره ويبلغ الى مجلس الأمة وينشر في الجريدة الرسمية.
أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح
كما جاء في نص كتاب الاستقالة الذي تلقاه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد من سمو الشيخ ناصر المحمد ما يلي:
حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى حفظكم الله ورعاكم تحية طيبة وبعد فقد صدر أمركم الكريم بتاريخ 2 من جمادى الاول سنة 1432 هـ الموافق 4 من ابريل سنة 2011م بتعييني مجددا رئيسا لمجلس الوزراء وتكليفي بتشكيل الوزارة التي صدر بها المرسوم رقم 143 لسنة 2011 متضمنا اسماء الاخوة الذين قبلوا معاونتي في النهوض بمسؤوليات أمانة العمل الوزاري الجسام.
ولقد تشرفنا جميعا رئيسا وأعضاء خلال الفترة المنقضية بأداء مهام منصبنا وفق توجيهات سموكم وإرشاداتكم الغالية وكنتم سموكم خير معين في أداء هذه المهام للاضطلاع بمسؤوليات العمل الوزاري طوال هذه الفترة الدقيقة كما أعاننا على ذلك أيضا ما لقيناه دوما من تعاون صادق من غالبية الاخوة أعضاء مجلس الأمة.
إلا ان بعض الممارسات السلبية التي أصر البعض على الاستمرار بها على حساب المصلحة العامة وعلى حساب التعاون المأمول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية قد أدت الى تعثر مسيرة العمل الوطني وتعذر الانجاز المنشود وقد تمثلت هذه السلبيات في الممارسة النيابية الذي أبرزته الاستجوابات المقدمة منها والتفرغ للمساجلات والمشاحنات وتسجيل المواقف السياسية بأي ثمن وهو أمر كان ولا يظل محل استياء شعبي شامل لاسيما في ظل تلك الطروحات التي تؤدي الى تداخل السلطات وتخطي الحدود الفاصلة بينها بما ينتج عن ذلك من تجاوز وخلط يمس بمكانة الدستور ويبعثر الامكانات والجهود ولا يخدم المصلحة الوطنية ويؤدي الى الاساءة في استعمال أدوات الرقابة والمساءلة وفق الضوابط والشروط التي حددتها أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة وقرارات المحكمة الدستورية التفسيرية.
وذلك كله رغم ما تفضلتم به من توجيهات سامية ونصائح ودعوات صادقة لتكريس الممارسة البرلمانية الصحيحة وتجنب كل ما من شأنه المساس بأمن الوطن والتفريط بمكتسباته الوطنية.
كما برزت ممارسات جديدة وغريبة على مجتمعنا أثارت العديد من التساؤلات وفرضت جملة من المحاذير التي تحتاج الى التوقف عندها ولعل أبرز تلك الممارسات هو التشكيك في الذمم وكيل الاتهامات بالباطل والادانة بغير محاكمة هذه الممارسات التي لم يعرفها مجتمعنا لا في تراثه ولا في قيمه وأعرافه الراسخة، وكذلك تهييج واثارة الشارع الكويتي وزرع الفتن والبغضاء بين أبناء المجتمع الكويتي بما يقوض أمن الوطن واستقراره وهو أمر لا يمكن قبوله أو التهاون بشأنه بأي حال من الأحوال بما بات معه استمرار الحكومة في القيام بمسؤولياتها وواجباتها أمرا متعذرا ومستحيلا.
وتلبية لمقتضيات المصلحة الوطنية وتقديرا لأهمية وخطورة ما آلت اليه الأوضاع.
لذلك فقد رأينا أن نرفع الأمر لمقام سموكم الكريم واضعا استقالتي واستقالة زملائي الوزراء طوع تصرف سموكم راجين التفضل باتخاذ ما ترونه سموكم بما عهدناه جميعا من وافر حكمتكم لتحقيق صالح الكويت الغالية داعيا الله العلي القدير أن يحفظكم ويرعاكم ويوفقنا جميعا الى خدمة وطننا الغالي.
مع وافر التقدير والاحترام لسموكم.
رئيس مجلس الوزراء ناصر المحمد الأحمد الصباح