Note: English translation is not 100% accurate
البعض يعتبره حراماً لأنه خروج عن طاعة ولي الأمر والبعض الآخر يعتبره مخالفاً قانونياً
أغلبية الدعاة يحرّمون نقل الأصوات من دائرة إلى أخرى
1 يناير 2012
المصدر : الأنباء




الطبطبائي: نقل الأصوات الانتخابية حرام وصاحبها يستحق العقوبة
الدوسري: الأمر لا يدخل في دائرة الحرام والحلال وإنما هو أمر قانوني
السويلم: إذا كان مقصوداً فيعتبر غشاً وكذباً وبالتالي حرام
الحساوي: إذا حرمه ولي الأمر فهو حرام لأنها تمس حاجات الناسليلى الشافعي
أجمع أغلبية الدعاة على أن نقل الأصوات من دائرة إلى أخرى حرام شرعاً لأنه يخالف طاعة ولي الأمر فيما اختلف معهم د. جلوي الدوسري مبيناً أن ذلك ليس له دخل فـي الحرمة بل هو مخالف قانونـاً.
وأكد العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.محمد الطبطبائي حرمة نقل الأصوات الانتخابية من دائرة الى أخرى لاختيار مرشح معين، مبينا ان الانتقال غالبا ما يكون صوريا والتسجيل في المنطقة الجديدة غير مطابق للحقيقة والعنوان الذي ادعى سكنه فيه ليس حقيقيا.
وقال د.الطبطبائي ان هذا النوع من النقل للأصوات حرام شرعا ويأثم الناخب على كذبه وتزويره للحقائق وادعائه بأنه يسكن في حي معين من خلال عقد إيجار غير مطابق للواقع، وأحيانا يؤجر المكان اكثر من مرة تحايلا على النظام، ويزداد الاثم إذا كان ذلك بمقابل مادي أو خدمي يقدمه المرشحون.
وأضاف: ان المرشح الذي يدعو الناخبين من أهله وأصدقائه وغيرهم للتسجيل في دائرته لزيادة مؤيديه آثم شرعا بدوره، وكل من يفعل ذلك يستحق العقوبة التعزيرية التي يحددها النظام، مطالبا المسؤولين عن قيود الناخبين منع هؤلاء من حيلهم وكذبهم. وزاد، كما انه يجب على من يمارس حقه في الترشيح او الانتخاب ان يعرف الأحكام الشرعية الخاصة بهذا الأمر أو ذلك، فالترشح لنيل العضوية يتطلب تحقيق مجموعة من الشروط منها: ألا تكون نية المرشح التنافس على مناصب الدنيا أو الحصول على مكسب من مكاسبها الزائلة، وألا ينافس من يعلم انه أكفأ منه وأجدر بهذا المنصب، فإذا علم ان أحدا أكفأ منه وأجدر لهذا العمل فعليه ألا يقدم نفسه عليه، كما يجب ان تتوافر في المرشح القدرة على القيام بحق هذا العمل وواجباته من الإصلاح والمتابعة وما تقتضيه نيابة العضو من أبناء شعبه الذين انتخبوه، وفي المقابل يجب على الناخب ان يبحث عن الأكفأ للاختيار ممن تتوافر فيه الكفاءة والقدرة على القيام بالعمل الذي سيوكل له والعدالة والحكمة، فإذا توافرت هذه الشروط في المرشح فلا يجوز اختيار غيره بحجة مبادلة الأصوات أو شرائها أو غير ذلك، كما على الناخب ان يحذر من ان يكون اعتبار الاختيار لصلة القرابة أو الصداقة أو الجوار أو المصلحة أو الفرقة التي ينتمي اليها، والأشد من ذلك ان يكون اختيار المرشح قائما على أساس الرشوة سواء كانت مادية أو لمصالح اخرى فهي حرام شرعا وان وقع ذلك منهما ـ من المرشح والناخب ـ فهما ملعونان، وعلى من أخذ الرشوة ان يردها.
خروج عن طاعة ولي الأمر
من جانبه، قال د.وائل الحساوي: مادام القانون يجرم نقل الأصوات ويمنعه فهو لا جوز والأصل ان ولي الأمر يشرع القوانين لمصلحة البلد ولا شك ان مخالفة هذه القوانين هو خروج عن طاعة ولي الأمر وإذا حرمه ولي الأمر فهو حرام لأن هذه من الأمور التنظيمية وان كانت غير دينية ولكنها تمس حاجات الناس وهو يعتبر تلاعبا يضر بالناس، مثل تحريم تعدي الإشارة الحمراء لأن فيها خطر على حياة الناس، فهذا يعتبر محرما، وأشار د.الحساوي الى ان التلاعب الذي يقوم به البعض في نقص الأصوات بصورة غير قانونية يعتبر من اكثر الوسائل لتحويل كفة الانتخابات من مرشح ضد مرشح آخر، على سبيل المثال لو دائرة بها ألف ناخب وفيها مرشحان فسيكون التوزيع الطبيعي ان الألف تتوزع على الاثنين المرشحين فلو استجلبنا أسماء انتخابية من دائرة اخرى الى هذه الدائرة فلا شك ان المرشح الذي جاءوا من أجله سترجح كفته على المرشح الآخر وهذا تلاعب والتلاعب حرام.
حرية الانتخاب
د.جلوي الجميعة الدوسري له رأي آخر حيث يؤكد ان الأمر أوسع من ذلك بكثير لأن من المفترض ان تعطى للناخب حرية لانتخاب من يمثله من اي جهة من انحاء الكويت أو في اي دائرة من الدوائر لأن المرشح عندما يصل الى مجلس الأمة فهو يمثل الأمة وصحيح ان الانتقال من دائرة الى اخرى ما هو إلا لإيجاد طريقه لإيصال صوت الناخب للمرشح وهذا الأمر يفترض ان يراعى في تقسيم الدوائر الانتخابية في المستقبل بحيث يسمح لكل ناخب ان يختار من يمثله في اي دائرة من الدوائر وهذا ما نص عليه مشروع القانون الذي تقدم به النائب السابق أحمد السعدون وهو المعروف بخبرته في دستور الكويت والأمر لا يدخل في دائرة الحلال والحرام انما هو أمر قانوني.
غش وتزوير
أما الداعية يوسف السويلم فأكد أن نقل الأصوات الانتخابية من دائرة الى أخرى بطريقة صورية غير مطابقة للحقيقة يعتبر من باب الغش والكذب وبالتالي فهو حرام شرعا وهذا يعتبر خيانة للأمانة ايضا، ولكن إذا كان مكان الناخب مؤقتا في هذه المنطقة كسكنه عند والده أو أهله فلا نستطيع ان نقيسها لمجرد النقل في الشراء فنيته حينئذ غير مقصودة لأنه نقل مؤقت، أما إذا خالف القانون وقصد غير ذلك فهو حرام.