Note: English translation is not 100% accurate
31 نائباً يطلبون تعديل المادة 79 من الدستور.. و«التشريعية» ترفع الحصانة عن نواب الاقتحام.. و البراك: سأعرض استجوابي للشمالي على الأغلبية
الأمير للنواب: احرصوا على وحدة الصف
16 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لدى استقباله مجموعة من النواب الشيعة ومنهم عدنان عبدالصمد وعبدالحميد دشتي وأحمد لاري بحضور السفير أحمد فهد الفهد
صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خلال استقباله النواب فيصل الدويسان وعدنان المطوع وصالح عاشور
حسين الرمضان ـ موسى أبوطفرة ـ ماضي الهاجري ـ فليح العازمي هادي العجمي ـ رشيد الفعم
وجه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد النواب إلى ضرورة الحرص على وحدة الصف وتماسك مكونات المجتمع مبديا نصحه وتوجيهاته السامية للنواب حول البعد عما من شأنه المساس بالوحدة الوطنية.
ودعا صاحب السمو الأمير خلال لقائه بالنواب عدنان عبدالصمد وأحمد لاري وصالح عاشور ود.عبدالحميد دشتي وعدنان المطوع وفيصل الدويسان الذين نقلوا عن سموه دعوته وسائل الإعلام كافة إلى ضرورة تحري الدقة في النشر وعدم التهويل واستشعار الدور الوطني والرسالة الإعلامية الحقة وعدم نشر «الغث» من الأخبار.
ونقل النواب أيضا أن سموه كلف النائبين عدنان عبدالصمد وأحمد لاري بنقل ملاحظاتهما حول قانون تغليظ عقوبة المساس بالذات الإلهية والرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته إلى سمو رئيس الوزراء بعد أن أبدى النواب وجهة نظرهم حول افتقار القانون لرأي الفتوى والتشريع وعدم اكتماله من نواح عدة.
وفي مزيد من التفاصيل فقد وصف النائب احمد لاري في تصريح صحافي اللقاء بأنه لقاء الاب لأبنائه، وتم التطرق لكثير من القضايا العامة في البلاد مع والد الجميع صاحب السمو الامير.
من جانبه، أكد النائب صالح عاشور انه وبقية نواب الشيعة تشرفوا امس بمقابلة صاحب السمو الامير، لافتا الى انه دار حديث طويل حول القضايا السياسية.
وقال عاشور من حسابه على تويتر: ان صاحب السمو الامير شخصيا طلب الالتقاء بنا ونحن اجبنا الدعوة، وتم التطرق لقضايا الساعة بما فيها تعديل قانون الجزاء والمقبرة وموقف الحكومة من لجان التحقيق والاقتراحات.
وتابع عاشور: وبينت ان التوجه العام يوحي بان الكويت تتجه من دولة مدنية ديموقراطية الى دولة دينية متشددة وهذا له انعكاس سلبي بالمجتمع.
واضاف عاشور: وتطرقنا كذلك لزيارة سموه للعراق لمصلحه الكويت الاستراتيجية.
من ناحية اخرى، قال عاشور: على وزير الداخلية احالة المغرد «ما يهزك ريح» لتعرضه لعقيدة المسلمين الشيعة والاستهزاء بمعتقداتهم ولتكن مسطرته واحدة في الاحالات للنيابة.
وعلى صعيد قضية اقتحام مجلس الأمة، وافقت اللجنة التشريعية أمس بإجماع اعضائها على رفع الحصانة عن «نواب الاقتحام» بعد مناقشة الطلب الوارد من النائب العام.
كما طلبت الاجتماع بوزير الداخلية على خلفية طلبه رفع الحصانة عن النائب د.فيصل المسلم بسبب تداخل الاختصاص.
وعلى صعيد الاستجوابات، اعلن النائب مسلم البراك عزمه عرض استجوابه لنائب رئيس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي على نواب الأغلبية خلال اجتماعهم المزمع عقده الاحد المقبل في ديوان النائب شايع الشايع لأخذ القرار النهائي في شأنه.
وأمس أيضا قرر مكتب المجلس خلال اجتماعه مد اجل دور الانعقاد الحالي بحيث تصبح آخر جلسة فيه هي جلسة 2 اغسطس المقبل.
مصادر من الاجتماع ابلغت «الأنباء» بأن المجلس كلف النائب: د.عادل الدمخي برئاسة الوفد النيابي لزيارة معتقلي غوانتانامو بعد التنسيق مع وزارة الخارجية وعضوية النائبين محمد هايف ود.وليد الطبطبائي.
وأضافت المصادر انه جرى الاتفاق على ان تكون الجلسات الخاصة بالاستجوابات بالتنسيق مع الجانب الحكومي ونواب الأغلبية.
وأمس قدم 31 نائبا طلبا لتعديل المادة 79 من الدستور بقيادة النائب محمد هايف الذي أوضح أن تعديله يقضي بـ «ألا يصدر أي قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصادق عليه الأمير وكان موافقا للشريعة الإسلامية».
وجاء في نص الاقتراح الاتي:
نحن الموقعين أدناه وعملا بحكم المادة 174 من الدستور والتي تقرر أنه لثلث أعضاء مجلس الأمة حق اقتراح تنقيح هذا الدستور بتعديل أو حذف حكم أو أكثر من أحكامه، أو بإضافة أحكام جديدة إليه.
نتقدم باقتراح بتعديل نص المادة 79 من الدستور والتي يجري حكمها بالآتي:
«لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير».
ليصبح نصها وفقا للمقترح كما يلي:
«لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير، وكان موافقا للشريعة الإسلامية».
مقدمو الاقتراح:
1 ـ محمد هايف المطيري
مذكرة تفسيرية
للاقتراح بتعديل نص المادة 79 من الدستور
منذ بدايات وضع الدستور الكويتي وفي نطاق المناقشات التي شهدها المجلس التأسيسي منذ عام 1962 كانت هناك رغبة واضحة ومحددة لدى مجموعة كبيرة من أعضاء هذا المجلس في أن يأتي نص المادة الثانية من الدستور ليقرر أن «دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع»، إلا أن جملة من الظروف والملاءمات التي صاحبت أهمية الانتهاء من وضع الدستور دون الوقوف عند بعض المسائل الخلافية، مع بعض التبريرات التي قيلت في حينها فقد صرف أولئك الأعضاء رغبتهم في إصرارهم على أن يكون النص الخاص بالمادة الثانية من الدستور وفقا لما أشرنا إليه أعلاه، وعليه فقد صدر نص المادة الثانية من الدستور كما هو وضعها الآن في الدستور والتي تقرر ما يلي: «دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع».
والتزاما بأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 174 من الدستور والتي تقرر: «ولا يجوز اقتراح تعديل هذا الدستور قبل مضي خمس سنوات على العمل به»، فقد تمهل الاخوة الأعضاء في أول مجلس أمة عن تقديم اقتراح بتعديل الدستور تماشيا مع حكم 174 في فقرتها الأخيرة والمشار إليها سابقا، إلا أنه وفي عام 1973 فقد التقى عدد يفوق ثلث أعضاء مجلس الأمة في ذلك الحين على تقديم اقتراح بتعديل المادة الثانية من الدستور ليكون نصها كما يلي: «دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع»، إلا أن هذا المقترح لم يكتب له أن يستكمل نحو إقراره وذلك بسبب عدم استكمال المضي بالإجراءات الدستورية.
ومنذ ذلك التاريخ وبدءا من مجلس عام 1981 ومرورا بمجلس عام 1992 وانتهاء بمجلس عام 2009 توالت العديد من المحاولات الجادة والتي بلغ بعضها أن حصل على توقيع 44 عضوا يقترحون تعديل نص المادة الثانية من الدستور لتكون في حكمها على النحو الذي يجعل من التشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، ويكشف هذا التوجه المتكرر على الرغبة الشعبية الواسعة والتوجه الملح لدى ممثلي الأمة في إعطاء الشريعة الإسلامية مكانتها المناسبة باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع، وما ذلك إلا قيام بواجب شرعي وفرض وطني وحس دستوري جسدته المذكرة التفسيرية في شأن المادة الثانية من الدستور والتي جاء فيها ما يلي: «كما يلاحظ بهذا الخصوص أن النص الوارد بالدستور ـ وقد قرر أن «الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع» ـ إنما يحمل المشروع أمانة الأخذ بأحكام الشريعة الإسلامية ما وسعه ذلك، ويدعوه إلى هذا النهج دعوة صريحة واضحة، ومن ثم لا يمنع النص المذكور من الأخذ، عاجلا أو آجلا، بالأحكام الشرعية كاملة وفي كل الأمور، إذا رأى المشرع ذلك»..
وجسدت هذه العبارات التوجه الذي يحمله الدستور من أجل تقنين أحكام الشريعة الإسلامية والالتزام بها في كافة التشريعات بما يستكمل أن تكون التشريعات مستمدة من الشريعة الإسلامية أو متفقة معها وفقا للأصول المقررة في هذا الشأن في القواعد الشرعية. وقد بذلت جهود ومساع عديدة من أجل وضع هذا التوجيه الدستوري موضع التنفيذ إلا أن هذه العجلة تسير ببطء بين وقت وآخر.
وإذا كانت قد أثيرت في شأن تعديل المادة الثانية من الدستور بعض الأقاويل والشبهات غير الصحيحة ومنها على سبيل المثال لا الحصر أن تعديلها قد يؤثر على نظام الحكم الوراثي، وهذه شبهة غير صحيحة، كما أن تعديلها قد يؤدي إلى سقوط تشريعات قائمة أو الطعن عليها بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية، وهذه أيضا إثارة في غير محلها وليست صحيحة، كما أبديت آراء ووجهات أخرى تنادي بعدم التوقف الملح أمام المادة الثانية كي تكون هي موضع التعديل بما يجعل من الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.
وأمام كل تلك الاعتبارات وتماشيا مع التوجهات الدستورية وانطلاقا من دولة القانون في بنائها الدستوري والتشريعي فقد رأينا أن نبدأ بتعديل المادة 79 من الدستور بدلا من المادة الثانية منه فهو المسلك الذي يتم اختياره اليوم تحقيقا لكافة الاعتبارات والرغبات والتوجهات التي تسعى إلا الالتزام بالعملية التشريعية بأحكام الشريعة الإسلامية من جهة، ومأخوذا بعين الاعتبار تجاوز كافة الأقاويل والإثارات والشبهات التي كانت تحاول أن تعرقل هذا التعديل لأسباب أو أخرى، ومن ثم فإن تعديل المادة 79 من الدستور على النحو المقدم في هذا الاقتراح والذي ينص على ما يلي: «لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير، وكان موافقا للشريعة الإسلامية»، يعتبر هو اقتراحا مناسبا بحيث لا يتم إصدار أي تشريع مستقبلي بعد هذا التعديل إلا وأن يكون متوافقا مع أحكام الشريعة الإسلامية، مع استمراره الجهود والمقترحات التي تهدف إلى تعديل التشريعات القائمة والسابقة على هذا التعديل حتى تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية من خلال الإجراءات المعتادة لتعديل القوانين للمحافظة على المراكز والأوضاع القانونية القائمة.
وختاما، نأمل أن يكون هذا التعديل العملي والمحقق للواجب الشرعي والفرض الوطني والتوجيه الدستوري هو ما يؤتي أكله بصدوره والموافقة عليه من قبل من هو صاحب الحق في تعديل الدستور كما قررته المادة 174 منه وهما ثلثا مجلس الأمة وسمو الأمير، حفظه الله، وأملنا في هذا الشأن الكبير أن تكون الكويت سباقة في وضع نماذج عملية في تعديل دستورها لكي يصبح التشريع فيها موافقا للشريعة الإسلامية وهو ما نؤكد أن تعديل المادة 79 على النحو المذكور يحقق غاياته والغرض منه.
والنواب الموقعون على الطلب هم: محمد هايف واسامة المناور وبدر الداهوم وخالد السلطان ود.محمد الهطلاني ود.فيصل المسلم ود.خالد شخير وعمار العجمي، ود.جمعان الحربش ود.وليد الطبطبائي، ود.احمد مطيع ومناور ذياب ود.عادل الدمخي ود.علي العمير وسعد الخنفور وعبداللطيف العميري ومبارك الوعلان وعبدالله البرغش ود.محمد الكندري وسالم النملان وفلاح الصواغ ونايف المرداس ومحمد الدلال ود.عبيد الوسمي وأسامة الشاهين والصيفي مبارك، ومسلم البراك وخالد الطاحوس وعلي الدقباسي ومحمد الخليفة وعبدالرحمن العنجري.