Note: English translation is not 100% accurate
دعت إلى تقديم لغة الحوار وحق الاختلاف على ما عداها من وسائل الضغط والتهديد
«مجموعة 62» والمجاميع الشبابية: بالدستور والمشاركة نواجه إرهاب المقاطعة
28 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء






أجمع المشاركون من المتحدثين والحضور في ندوة «لهذه الأسباب.. سأشارك» التي نظمتها مجموعة 62 ومجاميع القوى الشبابية مساء أمس الأول، على تقديم لغة الحوار وحق الاختلاف في الرأي والرأي الآخر على ما عداهما من وسائل الضغط والتهديد التي يلجأ إليها البعض لتعكير صفو وسلامة انتخابات مجلس الأمة في الأول من ديسمبر المقبل.
كما أجمع هؤلاء على الدعوة إلى المشاركة في هذه الانتخابات وترجمة حق المواطن الدستوري وواجبه الوطني في التصويت والتمسك بالصلاحيات الدستورية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في إصدار مراسيم الضرورة لما تمثله من مبادرات إصلاحية وإنقاذية. وأعلنوا رفضهم لشتى أنواع الضغوط والتهديد والإرهاب الفكري التي يمارسها البعض ممن يعارض تلك الصلاحيات في دعوتهم لمقاطعة الانتخابات.
وشدد المتحدثون في الندوة على أهمية حسن اختيار الناخبين المشاركين في الانتخابات لممثليهم على أساس الكفاءة والجدارة بحمل مسؤولية تمثيلهم في مجلس الأمة الجديد، ليحسنوا بدورهم في تحقيق الإنجازات الضامنة لمصالح الكويت ومستقبلها في التنمية وحل القضايا والمشاكل التي عجزت المجالس السابقة عن حلها. وفيما يلي تفاصيل الندوة:
المنسق العام لـ «مجموعة 62» الإعلامي سعود السبيعي بدأ كلمته مشيرا إلى الأزمات وخيبات الأمل «التي أدت إلى تشكيل المجموعة من «شخصيات وطنية وسياسية» تداعت إلى «نصرة الحق ونصرة الوطن ونصرة سمو الأمير» وتنادت بعد «أن رأت المركب يغرق، والمجاميع تنحرف عن المسار القويم» وبالتالي تابع السبيعي «لا خير فينا ونحن نجد سمو الأمير تتوالى عليه السهام ونحن لا نأبه، وقد ارتضينا أن يكون الدستور هو الفيصل في حياتنا».
وقال: «الديموقراطية هي ثقافة الاختلاف وفق الأصول الدستورية والقانونية، وما نراه اليوم لا يمت إلى هذه الثقافة بصلة، إنما هو تأجيج وتحريض. والآن وبعد أن أصدر سمو الأمير مرسوم الضرورة وفق صلاحياته الدستورية التي نؤمن بها، كان لزاما علينا جميعا سواء ممن يدعون للمشاركة أم ممن أعلن المقاطعة، الالتزام بما التزم به الأمير لأنه هو الوحيد في هذا البلد الذي ليس له مصلحة إطلاقا مع أي فريق. والأمير هو من يملك الحق في اتخاذ القرار، بما يمليه ضميره ومصلحة الكويت العليا أولا وأخيرا، دون النظر إلى مصالح سياسية ضيقة كما هي حال معظم الساسة والمحللين».
وتساءل السبيعي: «ألا تستأهل الكويت منا أن نجنبها إشاعة الفوضى التي يلوح بها البعض ممن يهدون باللجوء للشارع لفرض وجهات نظرهم بمقاطعة الانتخابات؟ ألا تستحق الكويت منا تلبية مبادرات سمو الأمير الإنقاذية التي رسم معالمها معبرا فيها عن آلامنا جميعا، أين كان موقعنا وموقفنا من المشاركة والمقاطعة؟».
وأضاف السبيعي: لكل هذه الأسباب سأشارك من اجل كويت أفضل وحاضر ومستقبل مزدهر مؤكدا أن المشاركة في الانتخابات هي قربى إلى الله بطاعة ولي الأمر مؤكدا رفضه لتحول الخلاف من مجلس الأمة إلى الحاكم.
إقبال الأحمد
من جهتها، استعرضت الإعلامية وعضو مجموعة 62 إقبال الأحمد، مسيرة كفاح المرأة لنيل حقوقها السياسية منذ عام 1971 ومرورا بالمجالس النيابية موجهة انتقادا للجمعيات النسائية لعدم قيامها بدور إيجابي فيما يتعلق بالمشاركة في الانتخابات.
وأكدت الأحمد أن صوت المرأة الكويتية يمثل الأكثرية وهو الرقم الصعب الذي يتطلع اليه كل المرشحين والمرشحات بعد ان انتهى عهد الاحتكار السياسي، مشيرة إلى انه لم تعد هناك مجموعة صغيرة قادرة على فرض رأيها وحتى لو كان خطأ كما كان يحدث في السابق
وقالت ان نسبة المشاركة كانت الأعلى في العام 1981 وان النسبة الأقل كانت في العام 1971 لافتة الى انه في العام 2006 كانت أول مشاركة نسائية بالانتخابات ونسبة المشاركة وصلت الى 77% وفي عام 2009 لأول مرة تفوز النساء بـ 4 كراسي في البرلمان.
وأكدت الأحمد انه اذا كانت لدينا فعلا الرغبة في التغيير والرغبة في تغيير تركيبة المجلس فعلينا ان نشارك، مضيفة لذلك أنا سأشارك، وأوضحت ان القانون الكويتي لا يحدد نسبة للمشاركة الانتخابية مهما تدنت فهي انتخابات صحيحة قانونيا مؤكدة ان نسبة المشاركة رسالة سياسية.
وأضافت الأحمد انها ستشارك لان المشاركة مطلوبة لنصرة المرأة ولان من عطل التنمية والحياة البرلمانية ومن شغلها في أمور جانبية وغض النظر عن القضايا الهامة للوطن هو من سيقاطع ولان من اعترض على حق المرأة قبل سنوات هو من قال الافضل ان تجلس في بيتها.
وتابعت الأحمد: سأشارك لان 70% من خريجي الجامعات بالكويت هم من النساء والمتفوقين.
من جانبه، قال حازم النوري: سأشارك لأساهم في بناء الكويت المستقبل عن طريق اختيار الافضل لمجلس الأمة ولأننا مؤمنون بان تقييم القيادات يأتي بإدارة الأزمات ومعالجة أزمة الغزو كانت أكبر دليل على ان الكويت كانت ولاتزال بأيد أمينة.
وأضاف النوري: سأشارك لان سمو الأمير امر بالإصلاح فعلينا ان نعينه مؤكدا ان الكويت أمانة ويجب ألا نتخلى عنها والذي يقاطع نقول له انه لن يشارك في بناء وطن، وقال ان مجموعة المعارضة أجبرتنا على ان نقسم ولاءنا للكويت الى مجاميع وتكتلات وان منهجهم رمي إخفاقاتهم على غيرهم وأشاعوا الفوضى وثقافة كسر القانون كما انهم أساءوا لمفهوم الحرية والديموقراطية بالإضافة الى انهم خلقوا صورة غير حضارية لعضو مجلس الأمة وأضاف: كم من وزير إصلاحي فقدناه بسبب الاستخدام الخاطئ لأداة الاستجواب وما يتبعها من تجريح!
من جهته، قال م.عبدالله خسروه ان هناك إفسادا يمارس على ارض الوطن تحت اسم الاصلاح وان هناك كذبا وتضليلا وتعطيلا لمصالح الناس وإرهابا في امنهم وتشكيكا في الذمم، وأضاف: الرسالة التي اريد إيصالها هو ان للشباب قراراهم ولن نقول لكم اتركوا لنا القرار بل سننتزع هذا القرار في الأول من ديسمبر، مضيفا من غير المعقول ان يستمروا في تضليلنا وان يستمروا في فرض أجنداتهم.
وقال: يجب ألا نقبل على انفسنا بأن يتعامل معنا الآخرون بمنطق الأمر «شارك.. قاطع» مشيرا الى ان البعض ممن يطلق عليهم رموز سياسية اصبحوا يتعاملون بمنطق أنا ربكم الأعلى، وأضاف خسروه ان مسؤوليتنا الوطنية تحتم علينا ان نملك قرارنا من منطلق القيم الوطنية والدستور، وان اي تحرك خارج هذا الإطار يشوبه الريبة والشك، مؤكدا ان يوم الاقتراع يوم مفصلي يجب ان يكون للكويت والدستور.
بدوره، أكد الخبير الدستوري د.هشام الصالح أن مرسوم الصوت الواحد دستوري بامتياز، وللأسف ان الشباب يغرر بهم من خلال تأكيدات البعض أن حكم المحكمة الدستورية حصنت الدوائر الخمس بأربعة أصوات، وهذا الحديث عار عن الصحة وتزوير واضح، مشيرا إلى أن الخلاف المثار حاليا حول مراسيم الضرورة ومن الذي يقررها، وللأسف ان البعض يرجع في ذلك إلى السياسيين وهذا خطأ كبير لما يحملونه من أهواء سياسية ومصالح خاصة، والأمر المفترض في ذلك هو الرجوع الى الفقهاء القانونيين.
وأضاف ان عشرات الدستوريين يشيرون إلى ان الفقهاء والقضاة اتفقوا على أن من يقرر حالة الضرورة هو صاحب السمو رئيس الدولة، خاصة أنه أبو السلطات وعلى رأس الهرم،
والكثير من الاحكام السابقة تؤكد ذلك الأمر أيضا إلى أن تعرض هذه المراسيم على مجلس الأمة فيما بعد وأوضح الصالح أن أهل الكويت مرتبطون بالدستور، رافضا في الوقت ذاته الأصوات التي تشكك في مراسيم الضرورة ورفضها عبر ندواتهم ولقاءاتهم الاعلامية، رافضا الدعوة إلى مقاطعة انتخابات أمة 2012، والأصل إذا كان هناك خلاف لابد أن يكون عبر القنوات القانونية وليس كما هو حاصل الآن.
وقال أعتقد أن من أشار على المعارضين بالمقاطعة هم ذاتهم من قالوا يجوز استجواب رئيس مجلس الوزراء على كل شاردة وواردة وهذا خطأ شائع اتبع من قبلهم مستبعدين أن رئيس مجلس الوزراء يسأل عن السياسة العامة وليس عن الأعمال المتعلقة بالوزارات، وهذا في حد ذاته عبث سياسي. وأشار الصالح إلى أن من يريد أن يقاطع أو يشارك لابد أن يكون وفق قناعته وليس بقناعة الآخرين وتهديداتهم، مبينا أن المشاركة أمر ضروري والمقاطعة لا تبني الأوطان ولعل خير دليل على ذلك تجارب الدول الأخرى بالمقاطعة ونتيجة ذلك التي انعكست بالسلب، لذلك لابد ألا نتنازل عن حقوقنا بالتصويت والتعبير عن آرائنا.
واستطرد قائلا ان الحال السياسي الذي تعيشه البلاد في الوقت الحالي تتحمل مسؤوليته الحكومات السابقة التي فتحت المجال للتعيينات والترقيات والعلاج بالخارج وغيرها من الأمور من خلال النواب، فهي من خلقت النجومية والرمز، لذا على الشعب الكويتي المشاركة بالانتخابات واختيار ممثليهم خير تمثيل، ونحن لا نريد إعادة مجلس أمة 2012 المبطل مجلس الإساءة والإسفاف. وأكد الصالح أن الانتخابات الحالية هي الأولى في الكويت التي لم تشهد الفرعيات، وكذلك الأولى التي نشاهد بها برامج حقيقية للمرشحين تلتمس معاناة المواطنين وحرصهم على الكويت، لذا المشاركة خطوة لتحويل ربيعهم المزعوم إلى شتاء قارص.
من جانبها، قالت استاذ العلوم السياسية د.هيلة المكيمي ان هناك ثلاثة أسباب حقيقية تدعوني للمشاركة في الانتخابات أول هذه الأسباب أنه حق دستوري لابد من عدم التنازل عنه، موضحه أن بعض السياسيين من الممكن أن يخسروا جولة من جولاتهم فلماذا على الناخب أن يخسر حقا من حقوقه مع خسارتهم؟ الأمر الآخر بالنسبة للسياسيين لماذا إذا كانت هناك ثقة في الطرح ورؤية في صناعة المستقبل، الإحجام عن المشاركة أيا كانت آلية التصويت؟
وأضافت أنه في الآونة الأخيرة باتت المسؤولية مفقودة لدى الكثيرين، ولا تجد هناك من يقوم بحملها، فهناك بلا شك حالة عبث سيدفع ثمنها الأجيال القادمة، مستغربة وجود هذا العبث مع توافر الوفرة المالية التي تمكننا من صناعة وطن ومستقبل لهذه الأجيال، فمع الأسف كثيرا ما سمعنا عن خطة التنمية ولكنها لم تتداول نتيجة الصراع السياسي الذي نعيشه من فترات ليست بقليلة.
د. احمد سامي المنيس الذي كان اخر المتحدثين في الندوة راى ان عملية الانتخابات هي إرادة شعبية وسلطة قانونية هي احد حقوق المواطن التي كفلها الدستور ومحاولة تقييد هذا الحق بأي شكل من الاشكال تعتبر جريمة سياسية وقال: العملية الانتخابية ليست مجرد عمليات حسابية ورقمية وهي جزء من ممارسة ديموقراطية وجزء من نضج سياسي ووعي فكري. يجب انا يمارس هذا الحق بالمشاركة والدفع باتجاه خلق مجلس امة على علاقة مؤثرة مع الحكومة للإنتاج والانجاز وتحقيق مصالح الشعب.
الفضلي: لا يخفى على أحد من يمارس الإرهاب الفكري
قال محمد الفضلي ان البعض يعتبر المشاركة حقا لنا على الوطن.. بل هي حق الوطن علينا وهي حق دستوري وكل مواطن مخلص شريف يلبي نداء سمو الأمير بالمشاركة لإيصال الكفؤ الى قاعة عبدالله السالم.
وأضاف ان الكويت اليوم أمانة في اعناقنا ويجب ألا نتخلى عن هذه الأمانة بسبب التشكيك والتخوين السائد في الساحة ولا يخفى على احد من يمارس الإرهاب الفكري.. هذا امر غريب في الدعوة للمقاطعة.
خريبط: «طويل العمر بأمرك حنا»
المحامي عبدالمجيد خريبط ذكر الحاضرين بالتلاحم الوطني الذي واجه به الكويتيون الغزو العراقي في الثاني من اغسطس 1990 وكيف انتفضوا دفاعا عن الكويت بوحدة وطنية مشهودة لهم وقال: الدفاع عن الكويت لم يكن وليد الحاجة للوصول الى مجلس الأمة بصوت او أربعة أصوات.. كان هناك صوت واحد ونداء واحد هو الكويت.
وأضاف الكويت تحتاج اليكم، ساندوها تساندكم، قفوا معها كما وقفت معكم في 2/8/1990 لا اجد الكلمات تحمل الدعوة للمشاركة أكثر من هذا الكلام، وختم الخريبط قائلا: «طويل العمر بامرك حنا».