- الهيئة العامة للصناعة عجزت عن إنصاف الشباب واستيعاب أصحاب المبادرات
- الحكومة تعاملت مع قضية «البدون» بسرية.. والحل عنوانه الشفافية
- الشباب نسبتهم أكثر من 70 % ومع ذلك لا توجد وزارة خاصة تعنى بشؤونهم
- وثيقة الإصلاح من أهم أسباب حل المجلس بسبب عدم تدرجها
- قانون الذمة المالية على رأس أولوياتي وهو البداية الحقيقية للإصلاح
- الحاجة ماسة لتحديد مدة عضوية النائب بفصلين تشريعيين أو بلوغه سناً معينة
- إقرار قانون يجبر جميع النواب والوزراء والمسؤولين على كشف ذممهم المالية
قال مرشح الدائرة الثانية أنور جواد بوخمسين ان الشارع الكويتي يموج بالغضب بسبب تردي الأداء البرلماني والذي يعود لاحتكار البعض للمقاعد البرلمانية فترات طويلة من الزمن وتصويب جهودهم لتحقيق مصالحهم الشخصية، الأمر الذي يفرض الحاجة الماسة لتحديد مدة عضوية النائب بفصلين تشريعيين أو بلوغه سنا معينة لكي تجدد المؤسسة التشريعية الدماء في عروقها بشكل دائم.
وأضاف خلال لقاء له مع برنامج «باب المجلس» عبر «اليوتيوب»: أقسم بالله العظيم لو وفقني الله في الوصول إلى مجلس الأمة فسوف أتقدم بمقترح في سبيل تغيير هذا الواقع وسأتبع كل الطرق القانونية التي من شأنها تفعيل هذا المقترح وادخاله حيز التنفيذ انسجاما مع قناعاتي التي أبلورها من قواعدي الشعبية كوني أنطلق من الشارع وأستند اليه.
وتحدث بو خمسين عن معاناة الشباب الكويتي، فقال: بشكل عام هناك غضب من الأداء الاقتصادي خصوصا في ظل قوانين تشرع ولا تنفذ على أرض الواقع كقانون الـ «بي أو تي»، على سبيل المثال لا الحصر، الذي تضمن العديد من المبادرات لكنه أعادنا إلى الوراء فهناك أكثر من 30 مشروعا لم ينجز منها شيء، الأمر الذي تسبب في تردي الخدمات.
وأضاف ان حالة الغضب على اشدها في أوساط الشباب الذين تبلغ نسبتهم أكثر من 70% من المجتمع ومع ذلك ليست هناك وزارة خاصة تعنى بشؤونهم يملك القائمون عليها الصلاحيات التي ينبغي أن تخولهم رعاية هذا القطاع المهم خير رعاية وادخال مقترحاتهم حيز التنفيذ واطلاق ابداعاتهم وتنفيذ توصيات المؤتمرات الشبابية التي كنت شريكا في إصدارها من خلال وجودي في اتحاد الصناعات الوطنية وعملي مع العديد من المجموعات الشبابية حيث رأيت ميدانيا قدراتهم واستعدادهم للعمل الميداني الشاق وعلينا مساعدتهم حكوميا وبرلمانيا من خلال التشريع والتنفيذ بدلا من تركهم فريسة للاحباط والخروج إلى بلدان أخرى يعملون فيها ويقيمون المشروعات.
واضاف بوخمسين: نحن في الكويت لا بديل لدينا للقطاع النفطي سوى القطاع الصناعي وبلدنا يتمتع بموقع جغرافي جيد والتاريخ يشهد كيف كان حجاج بيت الله الحرام يتجمعون في الكويت في زمن القوافل ليقصدوا الحج ولذا لا بد من أن تنشط الهيئة العامة للصناعة (العاجزة) في اتجاه تخصيص أراض لأصحاب المبادرات من الشباب، فضلا عن حديثي التخرج وعلى البرلمان أن يشرع بما يلزم كل المؤسسات الحكومية بدعم الشباب على هذا النحو واستثمار طاقاتهم في بلدهم.
وبشأن قضية «البدون» طالب بوخمسين الحكومة بالشفافية في التعامل مع مشكلتهم بحيث تكون هناك ردود صريحة ومباشرة حول امكانية تجنيسهم من عدمه مع ذكر الأسباب في الحالتين، لافتا الى أن دولا عديدة تعاملت مع ذات المسألة واستطاعت ايجاد الحل لها والمؤسف أن يكون تعامل الحكومة مع هذا الملف بشكل سري والآن لا بد من أن نتعامل بموضوعية ونضع حدا لمحاولات البعض التكسب من هذه القضية التي آن لها أن تحل خصوصا ان الأعداد في ازدياد وقد وصلت الآن لأكثر من عشرة آلاف حالة.
واعتبر بوخمسين أن بداية الطريق نحو الاصلاح الحقيقي في البلاد في اقرار قانون يجبر جميع النواب والوزراء والمسؤولين بالدولة على كشف ذممهم المالية عند تسلم مواقعهم ولدى مغادرتهم لها، مشيرا إلى أن جزءا من غضب الشارع بسبب رؤية الناس لبعض النواب وقد خرجوا من مجلس الأمة وهم أصحاب ملايين ولم يكونوا يملكون سوى رواتبهم من قبل، وتعهد في الوقت نفسه بتقديم مقترح بقانون يفرض هذا التوجه الذي بات مطلبا شعبيا.
وعن المقاطعين العائدين، قال: لقد تراجعوا تحت ضغوط الحياة التي يعاني منها المواطنون والذين وصل بهم الأمر إلى حد مهاوشة المقاطعين ومطالبتهم بالعودة والانجاز والتشريع في سبيل رفع الظلم عنهم بشكل حقيقي والا فإنهم سيقفون ضدهم بعد أن فاض بهم الكيل من غلاء الأسعار ورفع الدعوم وفرض الضرائب.
وعن وثيقة الاصلاح الاقتصادي، قال بوخمسين: كانت من أهم أسباب حل المجلس الفائت ولم تتدرج في الإصلاح وبدأت بجيب المواطن ولهذا فقد سببت غضبا كبيرا في الشارع وان شاء الله تعالى لو وفقنا الله في الوصول لمجلس الأمة فسوف نتحاور مع المسؤولين في وزارة المالية ونقف على سر العجلة في تطبيق كل بنود الوثيقة خصوصا ان بلدنا ليس معرضا للافلاس بل يتمتع بمدخول عال وتصنيفه الائتماني عال أخذا في الاعتبار أن الغاء الدعوم لن يوفر الكثير للدولة، وأعتقد أن نواب المجلس المنحل كان عليهم أن يسلكوا هذا الطريق ويشاوروا قواعدهم لكن للأسف لم نر منهم من دخل أي ديوانية وناقشهم في الأمر وهذا بسبب قلة الوعي من جانبهم.
وناشد بوخمسين الناخبين والناخبات استحضار مصلحة الكويت في المقام الأول ثم مصلحة أولادهم وأحفادهم من بعدهم، مؤكدا اننا أمام مرحلة مفصلية ومفترق طرق.