Note: English translation is not 100% accurate
رئيس «الفتوى والتشريع» خص «الأنباء» بالإعلان رسمياً عن رأيه الذي يتم لأول مرة: أكدنا ذلك لدى حضورنا جميع اجتماعات اللجان الوزارية المختصة بمجلس الوزراء
السلمان: تمسكنا بحق أعضاء «الفتوى» في العلاوة القضائية الخاصة الممنوحة لزملائهم من القضاة وأعضاء النيابة وبالقيمة نفسها
27 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء




مصادر لـ «الأنباء»: أمام الحكومة خياران لا ثالث لهما إما القبول بحكم اللجنة الاقتصادية الوزارية أو إحالة الموضوع إلى المحكمة الدستورية
مريم بندق
بشجاعة الفرسان المعروفة عنه كشف رئيس إدارة الفتوى والتشريع الشيخ المستشار محمد السلمان رسميا ـ ولأول مرة ـ عن استمرارية تمسكه بحق العاملين في إدارة الفتوى والتشريع بالعلاوة القضائية الخاصة.
وقال الشيخ المستشار محمد السلمان: «تمسكنا بحق اعضاء إدارة الفتوى والتشريع في العلاوة الخاصة التي منحت لزملائهم من القضاة وأعضاء النيابة العامة وبذات القيمة عندما حضرنا جميع اجتماعات اللجان الوزارية المختصة بمجلس الوزراء والتي سبق أن بحثت هذا الموضوع».
هذا الرأي القاطع من رئيس إدارة الفتوى والتشريع الشيخ المستشار محمد السلمان يعود بقضية الزيادات المالية للقانونيين في إدارة الفتوى والتشريع والإدارة العامة للتحقيقات والإدارة القانونية ببلدية الكويت إلى المربع الأول وتجمد ـ ولو مؤقتا ـ جميع المحاولات والمقترحات والمبادرات والاتفاقات التي قامت بها الجهات المختصة لحلحلة القضية بدءا من تاريخ 6 أبريل الماضي حيث وافق مجلس الوزراء في جلسته رقم 16/2010 على منح أعضاء الفتوى والتشريع ذات العلاوة القضائية الممنوحة لرجال القضاء وأعضاء النيابة العامة وإعلان ذلك رسميا على لسان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان لـ «كونا» ونشر التصريح بتاريخ 8 أبريل 2010، عقب ذلك عقدت الجمعية العمومية في المحكمة الكلية اجتماعا ناقش البيان الموقع من 40 مستشارا وقاضيا طالبوا فيه الحكومة برفض توصية اللجنة القانونية بمجلس الوزراء بمساواة جهات قانونية بالجهاز القضائي احتراما لمبدأ الفصل بين السلطات وإلا فإن أعضاء الجهاز القضائي من مستشارين وقضاة سيطعنون في قرار زيادة تلك الجهات بالوسائل القانونية المناسبة ونشر ذلك في الصحف بتاريخ 30 سبتمبر الماضي.
وتلا ذلك مناقشة مقترح آخر يتضمن صرف 70% من قيمة العلاوة القضائية التي منحت للقضاء والنيابة إلى أعضاء الفتوى والتشريع والإدارة العامة للتحقيقات وبلدية الكويت مما أثار البعض، إذ كيف يتساوى العاملون في الفتوى مع العاملين في التحقيقات والبلدية؟ وفي الوقت ذاته لا يتم إعطاء العاملين في الفتوى العلاوة القضائية الخاصة! وردا على ذلك قال المستشار بالمكتب الفني في إدارة الفتوى والتشريع وليد بورباع: تقدمنا بتظلم وصار له أكثر من «سنة ويزيد» بين يدي الحكومة وعلى أدراج لجانها وهو قائم على مسطرة القانون رقم 14/77 وحكم المحكمة الدستورية رقم 5/2008 ولقد قتل بحثا بين اللجان الوزارية والأكاديمية وديوان الخدمة المدنية وغيرها للمرة الستين ووصلوا به إلى نتيجة مفادها: المساواة بالمراكز القانونية والمالية للقضاء والنيابة والفتوى وانتهت جميعها إلى أحقية الفتوى بالمساواة التامة.
وحمّل بورباع الحكومة ـ في بيانه الذي نشر بتاريخ 3 الجاري ـ «كل المسؤولية» والخيارات مفتوحة أيا كان نوعها إذا ما تم إقرار علاوة الفتوى مخالفا لأحكام القانون رقم 14/77، مضيفا لم ولن نقبل بأي «ردة دستورية» في ذلك، بل لتعلم الحكومة انه إذا كانت النيابة حارسة للعدالة فإن الفتوى حارسة الخزانة وبالتالي لن نقبل إلا بالمساواة المالية التامة دون غيرها فنحن لسنا «سقط متاع» حتى نقبل صدقات تمس بها كرامتنا وتحقر فيها هويتنا.
وقال بورباع عن البيان الذي نشر حول إصدار بعض القضاة على هامش جمعيتهم العمومية مطالبين فيه الحكومة بعدم مساواتهم مع أي جهة أخرى، ان هذا مجرد رأي نحترمه خصوصا إذا كانت جهات قانونية أما الفتوى فتحكمها الأطر الدستورية والمشروعية القانونية والحجية لأحكام المحكمة الدستورية وجاءت المفاجأة الكبرى ردود الفعل التي اعقبت نشر «الأنباء» أمس خبرا حمل العنوان «اتفاق على زيادات الفتوى والتحقيقات والبلدية بمباركة الزبن والسلمان» يتضمن تخفيض العلاوة القضائية الى 50% وترتفع تدريجيا الى 75% مع مقترح إلغاء الأثر الرجعي.
ردود الفعل التي حدثت عقبت التفسيرات المتداولة بأن نسبة الـ 75% تشمل فقط اصحاب الوظائف الاشرافية العليا في الجهات الثلاث والـ 50% تشمل جميع العاملين في الجهات الثلاث مع إلغاء الأثر الرجعي أدت إلى ردود فعل لم تكن متوقعة من العاملين في الجهات الثلاث اكدت بما لا يدع مجالا للشك ان الكتابة عن موضوع الزيادات المالية للعاملين في ادارة الفتوى والتشريع تعني ببساطة دخول الصحافي «عش الدبابير» لحساسية الموضوع وتمسك كل من العاملين في ادارة الفتوى والتشريع بحقهم القانوني والدستوري في الحصول على العلاوة القضائية كاملة وتمسك رجال القضاء واعضاء النيابة العامة برأيهم المتمثل في عدم احقية العاملين في ادارة الفتوى والتشريع في الحصول على العلاوة القضائية كاملة ووسط هذا الرأي وذاك يقف العاملون في الادارة العامة للتحقيقات والادارة القانونية ببلدية الكويت على السلم فلا هم اخذوا العلاوة القضائية الخاصة ولا حصلوا على نسبة منها بالرغم من اعلانهم الموافقة على اخذ نسبة من العلاوة القضائية.
والآن يبقى هناك خياران لا ثالث لهما بحسب مصادر «الأنباء» الأول اما القبول بما تقرره اللجنة الاقتصادية الوزارية التي تمت احالة الموضوع لها مجددا او احالة الموضوع برمته الى المحكمة الدستورية.