Note: English translation is not 100% accurate
محللون أميركيون: إعلان واشنطن الحرس الثوري «منظمة إرهابية» يعكس الصعوبات في مباحثات بغداد
18 أغسطس 2007
المصدر : الانباء
واشنطن - أحمد عبدالله
أثار قرار ادارة الرئيس بوش المتعلق بتصنيف الحرس الثوري الايراني كمنظمة ارهابية جدلا في واشنطن من زاويتي جدواه والهدف الحقيقي منه. ويستند منطق الادارة على ان الحرس تغلغل في بنية الدولة في ايران، وانه بات يشكل قوة اقتصادية وعسكرية وسياسية تعد في حقيقة الأمر العمود الفقري للنظام في طهران.
غير ان معارضي القرار يقولون انه قرار رمزي - أي بلا فائدة حقيقية - في أفضل الأحوال، وانه ضار في أسوئها. ويستند هؤلاء المعارضون على حقيقة ان الولايات المتحدة تعتبر ايران بأكملها - طبقا لقــائمة وزارة الخارجية الأميـركية - دولة ترعى الارهاب. فلماذا اذن الاصرار على تصنيف أحد مكونات هذه الدولة أيضا بالارهاب؟
وتقول الإدارة كما أوضح مسؤولها في تصريحات متعددة ان قرار الحرس سيساعد واشنطن على منع شركات دولية من التعامل مع الحرس ومع طهران ايضا، كما انه سيفيد في تجميد أرصدة الشركات التي تتعامل مع مؤسسات ايرانية في المصارف الأميركية، وكذا أرصدة المؤسسات التابعة للحرس ذاته.
الا ان معارضي الإدارة يقولون ان قوانين العقوبات المطبقة ضد ايران تتيح تجميد الأرصدة المشار اليها، كما تتيح منع الشركات التابعة لأي بلد آخر من التعامل مع أي مؤسسة أميركية بما في ذلك المصارف. فضلا عن ذلك فإن من المنطقي افتراض ان قادة الحرس الثوري الايراني لا يحملون الميزانية التي يحصلون عليها من الحكومة الايرانية في حقائب كبيرة ليتجهوا بها الى نيويورك لكي يودعوها في أول فرع لـ «سيتي بانك» يعثرون عليه. بل ان وزارة الخزانة الأميركية ذاتها تقول ان أرصدة الحرس الثوري والشركات التي تعمل معه في المصارف الأميركية أو الدولية الكبيرة تكاد تصل الى صفر دولار. لماذا اذن تسعى واشنطن الى تجميد هذا الصفر؟
الواضح اذن ان القرار له بالفعل طابع رمزي، أي انه - بعبارة اخرى - يأتي كرسالة الى طهران والى المجتمع الدولي. وتقول هذه الرسالة باختصار ان المحادثات الايرانية - الأميركية في بغداد لا تمضي على ما يرام من وجهة نظر واشنطن، بل ان المسار الديبلوماسي بين البلدين يمر الآن بمنعطف حرج.
واذا كان ذلك صحيحا كما أشارت صحيفة «واشنطن بوست» في عددها الصادر صباح أول من أمس فان هناك مبررا حقيقيا للقلق، لاسيما ان اعلان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك للقرار كان «دراميا» بعض الشيء، اذ قال «نحن نواجه التصرفات الايرانية على امتداد جبهات مختلفة، وفي عدد من الميادين المختلفة»، وتأتي كلمتا «الجبهات» و«الميادين» مطابقتين لمفردات الپنتاغون وليستا مستمدتين من القواميس الديبلوماسية المعروفة!
المعلقون الأميركيون يقولون ان دول أوروبا والشرق الأوسط، لاسيما الدول العربية القريبة من ايران، قلقة من قرار واشنطن بشأن الحرس الثوري، ليس بسبب القرار ذاته، ولكن بسبب مغزاه.
كما ان أي تصـعيد - تدريجي أو غير تدريجي - في حرارة أزمات المنطــــقة قد يجعل الاثنــتين قـــابلـتين للانفجار، الأزمات والمنطقة معا.
واذا ما حدث هذا فإن أول المتضررين سيكون واشنطن وطهران. وقد يبدو ذلك سببا للعاصمتين معا يدعوهما للكف عن اللعب بالنار.الصفحة الأولى في ملف ( PDF )