Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو استذكر دور الشيخ جابر الأحمد والشيخ سعد العبدالله والشهداء والدول الشقيقة والصديقة والأمم المتحدة في تحرير البلاد
الأمير: الكويت لم تكن يوماً قبلية أو طائفية أو فئوية أو لجماعة بذاتها وكل ما حققته كان بتلاحم أبنائها
25 فبراير 2011
المصدر : الأنباء

الديموقراطية لم تكن يوماً أداة للفوضى والانفلات والتشكيك والتحريض.. والدستور هو العقد الذي ارتضيناه حكماً عادلاً يعمل الجميع بإطاره وتحت سقفه
أرضنا تتوسط منطقة مثقلة بتفاعل الأحداث المتسارعة وعلينا التزام الحذر واليقظة وحسن ترتيب الأولويات والقراءة الواعية لتداعياتها وإسقاطاتها أمنياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً
التزامنا بالنهج الديموقراطي ثابت وراسخ وهو خيارنا جميعاً الذي لا رجعة فيه والدستور يمثّل العقد الذي ارتضيناه حكماً عادلاً يعمل الجميع تحت سقفه وفي إطاره
نستذكر بكل امتنان مواقف أشقائنا في دول «التعاون» والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة وقادتها الذين وقفوا إلى جانبنا في ملحمة امتزجت فيها الدماء الزكية دفاعاً عن مبادئ الحق والحرية والعدالة
سيبقى الدور البطولي للشيخ جابر الأحمد والشيخ سعد العبدالله الأمثولة في مواجهة الغزو البغيض وما قدماه من جهود وإنجازات في خدمة كويتنا الغالية إضاءات ساطعة في ذاكرة كل الكويتيين
أسجل بالعرفان والتقدير الدور البارز لمنظمة الأمم المتحدة والتفويض الذي منحه مجلس الأمن للدول المتحالفة مع الكويت باستخدام جميع الوسائل الممكنة لتحريرها وعودة الشرعية إليها
في الكويت ندعو دائماً إلى التخطيط الشامل سبيلاً علمياً وعملياً لتحقيق التنمية المستدامة وإنجاح مشروعاتها المستهدفة وقضيتنا المركزية في التنمية تقوم على بناء الإنسان
إن كويت الوطن لم تكن يوماً لجماعة بذاتها أو لفريق دون آخر ولم تكن في سماتها أبداً قبلية أو طائفية أو فئوية وكل ما تحقق من مكاسب وإنجازات إنما هو بفضل تآلف وتكافل وتلاحم أهلها جميعاً
أثبتت التجارب بما لا يدع مجالاً للشك أننا بحاجة إلى استيعاب الدروس والعبر في نبذ الفرقة والتباعد والترفع عن التحزب والتعصب وتحكيم العقل والحكمة والارتقاء إلى حجم المسؤولية الوطنية في تغليب المصلحة العامة
من الصفحات الوضاءة في مسيرتنا دخول المرأة محراب البرلمان لتمارس حقها في الانتخاب والترشيح وهي خطوة تمت بإرادة كويتية خالصة وبوعي ديموقراطي أثار إعجاب العالم.. والمبادرات التي انفردت بها الكويت فأكسبتها مكانتها المرموقة ومنها تسليط الضوء على أهمية محاربة الفقر والجوع والمرض
دأبت الكويت على انفتاحها الإيجابي المتوازن فيما يحكم سياستها الخارجية احتراماً للشرعية الدولية وسلكت طريق الخير في دعم القضايا العادلة بتعاونها مع الدول الصديقة وبمساندة المنظمات الدولية وتعزيز دورها في المحافظة على الأمن والسلام الدوليين
أنوه بدور شبابنا الواعد في صناعة الغد المأمول ويقيننا ثابت بقدرة أبنائنا من شباب الكويت على تلمس السبيل الصحيح وهو حريص على تجاوز تحديات المستقبل
من نعم الله تلك الخصوصية الكويتية للعلاقة المتفردة بين الحاكم والشعب بما يحكمها من روابط الأخوة والتلاحم والتكامل والتي كان لها الفضل بعد الله تعالى في تحرير بلدنا
وجّه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أمس بمناسبة الأعياد الوطنية كلمة نابضة بأسمى معاني الوفاء والتقدير لكل من ساهم في بناء المسيرة المضيئة لبلدنا من آبائنا الأولين إلى اليوم، لاسيما من ساهموا في تحرير الكويت من الغزو الصدّامي الغاشم. واستذكر صاحب السمو دور الفقيدين الكبيرين سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد وسمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله، رحمهما الله، والشهداء والمفقودين ودور الدول الشقيقة والصديقة والأمم المتحدة ومجلس الأمن في استعادة الحق الكويتي خلال فترة قياسية كانت محل تقدير العالم أجمع.
وشدد سموه على أن الكويت لم تكن يوما لجماعة بذاتها أو لفريق دون آخر ولم تكن أبدا في سماتها قبلية أوطائفية أو فئوية، وكل ما حققته من إنجازات كان بتآلف وتلاحم أبنائها. وجدد سموه التأكيد على الالتزام بالنهج الديموقراطي والحرية المسؤولة، مشددا على ان الدستور يمثل «العقد الذي ارتضيناه حكما عادلا يعمل الجميع تحت سقفه وفي إطاره». وأشار سموه إلى أن الديموقراطية تعني لغة الدستور ولم تكن يوما أداة للفوضى والانفلات والتشكيك والتحريض، داعيا الجميع إلى تسييد القانون والحذر من مغبة الاستقواء بغيره، وإلى التحصن بسلطان قضائنا النزيه والالتزام بمنظومة دولة القانون والمؤسسات. وقال سموه: أمامنا تحديات جسيمة وقدرنا أن تتوسط أرضنا منطقة مثقلة بتفاعل الأحداث ما يقتضي التزام الحذر واليقظة وترتيب الأولويات في ضوء قراءة واعية لتداعياتها وإسقاطاتها أمنيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا.الديموقراطية لم تكن يوماً أداة للفوضى والانفلات والتشكيك والتحريض.. والدستور هو العقد الذي ارتضيناه حكماً عادلاً يعمل الجميع بإطاره وتحت سقفه
أمامنا تحديات جسيمة وقدرنا أن تتوسط أرضنا منطقة مثقلة بتفاعل الأحداث ما يقتضي التزام الحذر واليقظة
وفيما يلي النص الحرفي للكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
(رب اجعل هذا البلد آمنا وارزق أهله من الثمرات) صدق الله العظيم
الحمد لله الذي أكرمنا بنعمه التي لا تحصى وجعل لنا وطنا آمنا مستقرا وأفاء علينا من فضله بالرخاء والخير الوفير، والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه الأكرمين.
أيها الإخوة والأخوات.. يا أبناء ديرتي الأحباء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أتوجه اليكم اليوم بأرفع آيات التهنئة والتبريكات بمرور 50 عاما على تكريس ثوابتنا المبدئية في الاستقلال والسيادة، ومرور 20 عاما على الوقفة المشرفة لأبناء هذه الأرض الطيبة بصمودهم وبسالتهم وتضحياتهم المشهودة في مواجهة الاحتلال الغادر والتفافهم حول قيادتهم الشرعية لتحرير الوطن العزيز وبذلهم للغالي والنفيس من اجل الحفاظ على وطنهم عزيزا مكرما.
وفي هاتين المناسبتين التاريخيتين فإنكم تشاطرونني مشاعر الوفاء والحب والعرفان لفقيدينا الكبيرين الراحلين صاحب السمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، وصاحب السمو الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، رحمهما الله وطيب ثراهما الطاهر، اللذين سيبقى دورهما البطولي الأمثولة في مواجهة الغزو البغيض وما قدماه من جهود وانجازات في خدمة كويتنا الغالية اضاءات ساطعة في ذاكرة كل الكويتيين، وقد واصلا مع المخلصين من ابناء هذا البلد الطيب الليل بالنهار من اجل استعادة الحق والحرية والكرامة متفانين في اعادة اعمار البلاد بعد الغزو الهمجي المدمر خلال فترة قياسية كانت محل تقدير العالم اجمع.
كم هو شعور مهيب مليء بالعزة والكبرياء ان نستذكر بكل الفخر والتقدير مئات الشهداء والأسرى والمفقودين الذين ضحوا بدمائهم ونفوسهم الأبية للدفاع عن تراب الوطن الغالي فللشهادة مقامها الجليل ومكانتها العالية عند الله، نسأله تعالى ان يتغمدهم بواسع رحمته ورضوانه وينزلهم منازل الأبرار مع الشهداء والصديقين انه سميع مجيب.
هذا وحري بنا في هذا المقام ان نستذكر بكل امتنان وتقدير مواقف اشقائنا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية الاخرى الشقيقة والدول الصديقة وقادتها الذين وقفوا الى جانب الكويت إبان فترة الاحتلال العصيبة وساهموا مساهمات جليلة معنا في تحقيق النصر المؤزر في ملحمة امتزجت فيها الدماء الزكية دفاعا عن مبادئ الحق والحرية والعدالة.
ويطيب لي في هذه المناسبة ان اتقدم باسم أهل الكويت جميعا بالشكر والترحيب برموز المبدأ والموقف ضيوفا أعزاء في هذه المناسبة الجليلة، مؤكدا أن شعبنا الوفي لن ينسى وعلى مدى الدهر هذه المواقف الشريفة الشجاعة.
كما لا يفوتني ان أسجل بالعرفان والتقدير الدور البارز لمنظمة الأمم المتحدة والتفويض الذي منحه مجلس الأمن للدول المتحالفة مع الكويت باستخدام جميع الوسائل الممكنة لتحريرها وعودة الشرعية اليها وضمان حدودها وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة الأمر الذي اعتبر وبحق احد انصع وابرز انجازات الأمم المتحدة.
الأخوة والأخوات الكرام..
ان كويت الدولة التي ننعم بأمنها وأمانها لم تقم اليوم، وليست المواثيق والثوابت فيها جديدة، كما لم تكن وليدة الصدفة ولم تكن املاء وانما هي بتوافق شعبها وحكامها.
ان كويت الوطن لم تكن يوما لجماعة بذاتها او لفريق دون آخر ولم تكن في سماتها ابدا قبلية او طائفية او فئوية، وكل ما تحقق من مكاسب وانجازات انما هو بفضل تآلف وتكافل وتلاحم اهل الكويت جميعا مستكملين مسيرة الآباء والأجداد وهم يغالبون شظف العيش على صحرائها وفي عرض البحار والمحيطات، والديموقراطية فيها صوت الضمير لديهم امتثالا لقوله تعالى (وشاورهم في الامر) ووحدة اهلها فيها هي الارادة المشتركة الجامعة لهم على مواجهة التحديات، وهي ملاذنا ومستقرنا ما بين المهد واللحد الى يوم الدين.
وإذ أجدد اليوم التأكيد بأن التزامنا بالنهج الديموقراطي وبالحرية المسؤولة ثابت وراسخ ومتجذر وهو خيارنا جميعا الذي لا رجعة فيه فإن الدستور يمثل العقد الذي ارتضيناه حكما عادلا يعمل الجميع تحت سقفه وفي اطاره وهو الانجاز الحضاري الذي نفتخر به ونعتز وسأعمل دوما من اجل صيانته وحمايته.
ولا شك في أن الديموقراطية تعني لغة الدستور والقانون والحرية المسؤولة المحكومة بالأطر القانونية المحددة التي تحقق المصلحة الوطنية العليا وتتيح الرقابة والمساءلة والنقد الموضوعي لكل خلل او تقصير، ولم تكن يوما اداة للفوضى والانفلات والتشكيك والتحريض.
فطوبى لكل من عاش من أهلها على ترابها ضارعا مرضاة الله في وطنه، وطوبى للحكومات والمجالس التشريعية المتعاقبة، وطوبى لكل مخلص كان له شرف المشاركة في مسيرة بناء الدولة العصرية دولة القانون والمؤسسات.
ان هذه المسيرة الطيبة لم تتحقق عن طريق الأحلام والخطب والتمنيات وانما هي ثمرات جهود دؤوبة مبرورة وإرادة حرة خلاقة والتزام صادق بأمانة المسؤولية في العمل والانجاز وتواصل حي في الوفاء والعطاء جيلا بعد جيل.
مستذكرين بالشكر والعرفان فضل الأولين من رجالات الكويت ونسائها الذين سطروا بأعمالهم وانجازاتهم الخالدة نماذج وضاءة من العطاء والإخلاص للوطن كل في موقعه وحسب قدراته، فقد حمل هؤلاء للأجيال القادمة امانة الكلمة والإخلاص في العمل والتفاني بحب الوطن والاستقامة في الخلق.
ولم تكن هذه المسيرة خالية من العثرات التي تجاوزها ابناء الكويت باجتماعهم على كلمة سواء متحصنين بروح المسؤولية وبرصانة الحوار وسعة الرؤية، متسلحين بالعلم والمعرفة، متعاونين دائما بما يجعل الكويت هي الرابح الأكبر.
ان من الصفحات الوضاءة في مسيرتنا الوطنية تلك الخطوة الريادية المباركة نحو تعميق المشاركة الشعبية بدخول المرأة الكويتية محراب البرلمان لتمارس حقها السياسي والدستوري في الانتخاب والترشيح وهي خطوة تمت بارادة كويتية خالصة وبوعي ديموقراطي لافت اثار إعجاب واحترام العالم كله.
ومن هذه الصفحات الناصعة تلك المبادرات التي انفردت بها الكويت فأكسبتها المكانة المرموقة التي تستحق في محيطها والعالم وفي مقدمتها تسليط الضوء على اهمية محاربة الفقر والجوع والمرض وقد انشأت مع استقلالها أقدم مؤسسة تمويلية في العالم العربي والشرق الأوسط وهي الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتقديم العون والمساعدة الى الدول الشقيقة والصديقة والدول المحتاجة حتى وصل هذا الأمر الى أقصى ديار المعمورة.
هذا وقد دأبت الكويت على انفتاحها الايجابي المتوازن فيما يحكم سياستها الخارجية التزاما بثوابتها الوطنية المبدئية واحتراما للشرعية الدولية تأسيسا لروابط وعلاقات اقليمية ودولية قائمة على التعاون البناء في اطار المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
ولقد سلكت الكويت طريق الخير في دعم القضايا العادلة بتعاونها مع الدول العربية والاسلامية وسائر الدول الصديقة في العالم لاسيما شقيقاتها دول مجلس التعاون الخليجي وبمساندة المنظمات الدولية وتعزيز دورها في المحافظة على الأمن والسلام الدوليين.
الإخوة والأخوات الكرام..
اننا في الكويت ندعو دائما الى التخطيط الشامل سبيلا علميا وعمليا لتحقيق التنمية المستدامة وإنجاح مشروعاتها المستهدفة، وانني اؤكد على ان قضيتنا المركزية في التنمية تقوم على بناء الإنسان باعتباره المكون الأساسي في مواجهة قضاياها ولا يفوتني ان أنوه بدور شبابنا الواعد في صناعة الغد المأمول فهو حجر الزاوية في اي بناء وانجاز وانني على يقين ثابت بقدرة ابنائنا من شباب الكويت على تلمس السبيل الصحيح وهو حريص على تجاوز تحديات المستقبل متوسما ان تعيش الأجيال الكويتية قوية محمية من الصدمات والنوائب شريكة في المسؤولية الوطنية عاشقة لبلدها متصلة بتاريخها وتراثها.
الإخوة والأخوات الكرام..
مع مرور نصف قرن على الاستقلال وعقدين على التحرير أجد نفسي وقد تشرفت بحمل أمانة مقاليد الحكم لـ 5 سنوات خلت انني على العهد في الحديث إليكم من القلب، وفي غمرة الفرحة وأجواء البهجة والسعادة التي نعيشها هذه الأيام في ظل مناسباتنا الوطنية المجيدة وما تجسده من معاني العزة والفخر وما تنطوي عليه من استحقاقات واجبة علينا الا ننسى ان امامنا تحديات جسيمة لا يمكن لواع مخلص ان يتجاهلها وقدرنا ان تتربع ارضنا الطيبة على رأس الخليج العربي متوسطة بذلك منطقة مثقلة بتفاعل الأحداث والتطورات والمتغيرات المتسارعة وهو ما يقتضي منا التزام الحذر واليقظة وحسن ترتيب الأولويات في ضوء قراءة نافذة ومتابعة واعية لتداعياتها واسقاطاتها امنيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا وان نهيئ العدة لدرء الأخطار والتحديات التي تحملها الى ساحتنا المحلية قبل فوات الأوان.
اننا في مرحلة عامرة بالملفات والالتزامات وعلينا كل في موقعه أن نسارع الى حسن التخطيط واستثمار الوقت والإمكانات والتفاني في العمل وأداء الواجب بما يجنبنا التساهل والاسترخاء وانفلات الزمام واستباحة المحظورات بتبعاتها باهظة الأثمان ولنعلم أنه لا طاقة لنا في مواجهة هذه التحديات الا بتماسكنا جميعا وتوحيد صفوفنا.
ولقد أثبتت التجارب بما لا يدع مجالا للشك أننا بحاجة الى استيعاب الدروس والعبر في نبذ الفرقة والتباعد والترفع عن التحزب والتعصب وتحكيم العقل والحكمة والارتقاء الى حجم المسؤولية الوطنية في تغليب المصلحة العامة على سواها وفي ذلك سبيلنا لمرضاة الله في وطننا (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) صدق الله العظيم.
وأعود لأذكركم بنعم الله علينا وما أكثرها وعلينا نحن تقع مسؤولية المحافظة على ما اختصنا به رب العالمين من خيرات وأفضال فمن نعمه أن جعلنا في وطن آمن يبعث الطمأنينة في نفوسنا ويحمي مقدراتنا وخياراتنا في العيش الكريم.
ومن نعم الله المباركة أن جعلنا أسرة واحدة ونسيجا مترابطا نستشعر فيه الألفة والتلاحم والقوة الجامعة في بوتقة وطنية واحدة.
ومن نعمه كذلك تلك الخصوصية الكويتية للعلاقة المتفردة بين الحاكم والشعب بما يحكمها من روابط الأخوة والتلاحم والتكامل والتي كان لها الفضل بعد الله تعالى في تحرير دولة الكويت بعد أن تجسدت الوحدة في المؤتمر الشعبي الذي عقد في جدة إبان فترة الاحتلال الآثم.
ومن نعمه أيضا أننا نستظل بأجواء من الحرية قل نظيرها وهي تعكس السمات الفكرية والحضارية في إبداء الرأي والتعبير والانفتاح على النفس وعلى الغير.
وأيضا من نعم الله أننا في قلعة الديموقراطية الحصينة بالإرادة الكويتية في احترام الذات الإنسانية والحقوق الآدمية التي حرص مجتمعنا على التمسك بها منذ نشأته.
وانها لمناسبة أن أدعوكم الى المحافظة على ما حبانا به الله فبحمده تدوم النعم وتيمنا بقوله تعالى (ولئن شكرتم لأزيدنكم) مجددا الدعوة الى الجميع في الحرص على تسييد القانون والحذر من مغبة الاستقواء بغيره داعيا في آن معا الى التحصن بسلطان قضائنا نزيها عادلا مستقلا والالتزام بمنظومة دولة القانون والمؤسسات.
يا أبناء ديرتي الأحباء نملك كل مقومات الانطلاق والتقدم والنماء بكم ومعكم أتطلع الى مستقبل أرحب من الحاضر بإذن الله حيث تتجدد الآمال وتتسع فسحات التفاؤل (ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم) صدق الله العظيم.
اننا نؤمن بالله جل جلاله ملتزمين بتعاليم ديننا الحنيف متمسكين بالمواريث والقيم الفاضلة المستقرة في أعماقنا ثوابت عاصمة لنا فيما نقول ونعمل لاستكمال بناء الدولة العصرية التي نتطلع اليها ونطمح.
ندعو الله العلي القدير أن يعيننا على أداء الأمانة وأن يكتب لنا السلامة في الرأي ويجمع كلمتنا على الحق ويسدد مقاصدنا وخطانا فيما يعود على كويتنا الحبيبة وأهلها المخلصين الأوفياء بالعزة واليمن والخير الوفير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.