Note: English translation is not 100% accurate
«الشعبي» تبارك التجمعات.. و«الداخلية» تحذر مجدداً: «الصفاة» خط أحمر.. والسعدون: تفاوت في الأرقام المدفوعة للنواب بين 25 و96 مليوناً.. فمن دفعها؟
16 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء




أمير زكي
بارك النائب احمد السعدون اعتصام القوى الشبابية المقرر اليوم في ساحة الصفاة مؤكدا حق تجمعات الشباب في قول ما تريد مادام طرحها متوافقا مع الدستور والقانون.
وأضاف السعدون في مؤتمر صحافي عقده في مجلس الأمة امس ان كتلة العمل الشعبي ستشارك في اعتصام القوى السياسية والنواب الذي سينفذ الأربعاء المقبل.
وتساءل السعدون عمن دفع الملايين للنواب وكم اخذ مقابلها، مشيرا إلى أنه آن لهذه الحكومة أن ترحل وتأتي حكومة غيرها قادرة على إدارة البلد.
وأكد خلال حديثه أن وزراء الداخلية والدفاع والخارجية ليسوا محصنين ضد المساءلة، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء يريد أن تكون ذاته مصونة وهذا لن يتحقق.
وأضاف: سنستجوب الوزير البصيري أو رئيسه حول المصفاة الرابعة إذا لم تمض حسب الأصول.
وعاد السعدون ليتحدث عن الإيداعات المليونية موضحا أن هناك تفاوتا في الأرقام المدفوعة في حسابات بعض النواب بين 25 و96 مليون دينار «وهل يعقل أن هناك من يدفع هذه الملايين من جيبه». وعلى صعيد التجمعات، حذرت وزارة الداخلية من ان ساحة الصفاة تعد خطا أحمر امام المعتصمين لا يجوز الاقتراب منها، وأوضحت «الداخلية» ان ساحة الارادة مفتوحة امام من يريد التعبير عن رأيه وفق الاطر القانونية ومبدأ الالتزام به.
وكانت وزارة الداخلية قامت منذ مساء أمس الأول بتطويق ساحة الصفاة بالحواجز الأمنية الحديدية، وقامت بربط الحواجز على امتداد الطرق الرئيسية والجانبية والفرعية المؤدية للساحة، وذلك كإجراء أمني احترازي بعد اعلان ناشطين سياسيين يتبعون حركات سياسية لإقامة تظاهرة في تلك المنطقة، وكشف مصدر أمني مسؤول لـ «الأنباء» ان الإجراء الذي اتخذته الوزارة هو إجراء احترازي لمنع اقامة أي نوع من أنواع التظاهرات أو الاعتصامات في غير المناطق المخصصة لها، موضحا انه تم حجز قوة الأمن والتنسيق مع رجال القوات الخاصة كإجراء احترازي للتظاهرة المنتظرة غدا، مشيرا المصدر في الوقت ذاته الى ان وزارة الداخلية لن تعترض إقامة أي نوع من أنواع التجمعات في ساحة الإرادة القريبة من ساحة الصفاة والتي قرر نواب ونشطاء أنهم سيقيمون فيها تجمعا ومهرجانا خطابيا، وسيكتفي رجال الأمن بتنظيم المداخل والمخارج المؤدية الى ساحة الصفاة والشوارع القريبة منها.
وشدد المصدر على ان رجال الأمن سيقومون بواجبهم كاملا ووفق الأطر القانونية لمنع أي تجمع في ساحة الصفاة، معتبرا ان ساحة الصفاة قانونا تعتبر خطا أحمر بالنسبة لأي تجمع أو تجمهر أو تظاهر غير قانوني.
وعن الخطط الأمنية التي وضعتها وزارة الداخلية لمواجهة تهديد بعض النشطاء بالتجمهر في ساحة الصفاة، قال: «سنقوم بواجبنا وفق الأطر القانونية ولن يسمح لأحد ان يحتك مع من يحاولون التجمهر وسيتم فضهم وديا، والقانون يتيح لرجال الأمن التعامل مع أي شخص ينوي خرق القانون وأقلها هو ان مثل هذا التجمع أو التجمهر سيؤدي الى إرباك الحركة أو تعطيل السير وهو عمل كاف لرجال الأمن للتدخل للحيلولة دون حدوثه أو قيام مجموعة من الأشخاص به».
السعدون: من دفع الملايين للنواب وكم أخذ مقابلها..؟ ووزراء الداخلية والدفاع والخارجية ليسوا محصنين ضد المساءلة
لن يمر مرور الكرام ما يقوم به وزير الداخلية مع المغردين
رئيس الوزراء يريد أن تكون ذاته مصونة وهذا لن يتحقق
«الشعبي» تبارك تجمع الأربعاء وتشارك تجمع 21 الجاري
سنستجوب البصيري أو رئيسه حول المصفاة الرابعة إذا لم تمض حسب الأصول
وفي تفاصيل المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب احمد السعدون فقد جدد دعوته الى رحيل الحكومة الحالية غير القادرة على ادارة البلد، مشددا على حق الشباب في التعبير عن آرائهم في اوضاع البلاد خلال الاعتصامات التي يعتزمون تنفيذها، ملوحا بمساءلات تطول وزراء عدة. واعرب النائب السعدون عن تهنئته ومباركته لاعتصام القوى الشبابية المقرر غدا (اليوم)، مؤكدا حق التجمعات الشبابية في قول ما تريد ما دام طرحها متوافقا مع نصوص الدستور والقانون، متمنيا النجاح لجمعة الشباب اليوم.
واضاف ان التطورات التي تحصل في البلاد وفي المنطقة اعطت لجمعة الشعب اهمية خاصة رغم ان موعدها مرتب له منذ بضعة اشهر. وقال ان القوى السياسية والنيابية تعتزم كذلك عقد اعتصام جماهيري لها الاربعاء المقبل، ستشارك فيه كتلة العمل الشعبي وغيرها من الكتل لأنه لا يمكن السكوت عما يجري في الكويت.
ورأى ان كل قوى الفساد ومن يدعمها لا تريد للشعب الكويتي وممثليه التصدي لها، وسيسمعون ويرون حقيقة موقف الشعب الكويتي مما يجري من فساد.
واشار الى «القضية المليونية» التي تفجرت، معربا عن شكره لصحيفة «القبس» وكل وسائل الاعلام التي استمرت بمناقشة هذه القضية، وشكره كذلك لاجراءات المصارف، موضحا ان التعديل المقدم على قانون غسيل الاموال شمل ضرورة الزام وزير المالية بان يقدم الى مجلس الامة كل السحوبات النقدية التي تمت من البنك المركزي من 1/4/2006 حتى تاريخ العمل بالقانون، وبعد ذلك بشكل مستمر، وهذا من شأنه كشف الاطراف التي تدفع الاموال، اما مسألة الاطراف المتنفذة فهذا من اختصاص القضاء الذي يبحث الموضوع.
وقال: ان كانت هناك اموال مدفوعة فحتما هناك من دفع الاموال، ولابد ان يكون لهذه الاموال مصادر، مشيرا الى ان هناك تفاوتا في الارقام المدفوعة في حسابات نواب بين 25 و96 مليون دينار، فاذا صحت هذه الارقام فمن اين تم دفع هذه الملايين؟ وهل يعقل ان هناك من يدفع هذه الملايين من جيبه؟
واضاف: اذا كانت هذه اموال عامة، وهذا امر وارد جدا، فما المقابل الذي سيحصل عليه من دفع هذه الملايين؟ لافتا الى ان العبث في المال العام ليس قضية جديدة، مذكرا بقضية السيارة التي خرجت من البنك المركزي محملة بأموال نقدية رغم تشكيل لجنة تحقيق فيها في مجلس 1999، ورفض الحكومة التعاون معنا لمعرفة حقيقة الموضوع فكانت «عمك أخمص».
وقال السعدون: من حق كل شخص يتفوه بكلمة جيدة ان نتحدث عنه بايجابية، ومع يقيننا بانه لا احد في الحكومة يستحق الحديث عنه بايجابية، خصوصا اذا استمر تعاطيها مع القضية المليونية على هذا النحو، الا ان تصريح وزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح الذي اكد عدم قبوله باستمرار الاوضاع الفاسدة نعتبره ايجابيا، لكن يتطلب ذلك اجراءات اخرى في مجلس الوزراء، وعلى الوزير ان يطلب تتبع الاموال المدفوعة عبر الجهات المختصة، وان يطلب ذلك صراحة داخل مجلس الوزراء.
واضاف: نحن وجهنا اسئلة الى وزير الخارجية ومنها ما يتعلق بالاموال التي تحولت من وزارة المالية الى وزارة الخارجية من الاعتماد التكميلي، وكذلك شراء عقارات في الخارج، واسئلة اخرى عن التحويلات التي طلب من وزارة الخارجية ان تحولها الى سفاراتنا واغراضها.
واكد السعدون ان الانتقاد لا يكفي من وزير الخارجية، بل عليه ان يتبع ذلك باجراءات، والا فإنه مسؤول امامنا، ولن يعفيك من المسؤولية تصريحك الايجابي، ولن نتراجع عما سبق ان اعلناه، انك احد الوزراء المستهدفين بالاستجواب، وعليك الرد على الاسئلة، والا واجهت المساءلة، كما لوحنا بمساءلة وزيري الدفاع والداخلية في السابق.
واوضح السعدون ان ما يقوم به وزير الداخلية الشيخ احمد الحمود مع المغردين لن يمر مرور الكرام، وليعلم انه سيتم توجيه اسئلة محددة متفق عليها مع حسن جوهر والذي سيوجه الاسئلة، على ان تكون هذه الاسئلة متبوعة باجراءات معينة متفق عليها، فنحن لن نسمع بتخويف المغردين.
وقال: ليعلم رئيس الحكومة وكل الوزراء الا احد منهم يتمتع بحصانة حسب نص الدستور الا من خلال عضويتهم في مجلس الامة والذي يعطيهم الحصانة، مبينا ان رئيس الحكومة والوزراء يريدون تحصين انفسهم بنصوص لا يتمتع بها الا صاحب السمو الامير، وقال: ان رئيس الوزراء يريد ان تكون ذاته مصونة، ويريد ان يتعقب كل من يقول عنه اي كلمة في «تويتر»، ونحن نقول له ان هذا لن يحصل، فمن حق كل مواطن ان يقول رأيه، خصوصا في مثل هذه الظروف الراهنة.
وزاد السعدون: لو كان عندنا حكومة قادرة على التعامل مع الكم الكبير من التشريعات الصادرة عن مجلس الامة لرأينا انجازات كبيرة، مبينا ان من هذه التشريعات ما جاء في الخطة الانمائية.
واضاف: اتمنى لو يأتي شخص متخصص ويجمع تصريحات وزير التنمية عبدالوهاب الهارون عن الخطة، ليرى حجم التناقض فيها، فهو يتحدث عن تعديل قانون الـ B.O.T احيانا، ونحن نقول له «هيهات» ومرة يريد تعديل قانون الخصخصة، وتارة يقول ان الخطة لن تظهر نتائجها الا بعد 4 سنوات، ويقول احيانا ان نجاح الخطة يتطلب تطويرا في التعليم وغيره.
وقال: ان تصريحا للوزير خرج اخيرا وجاء فيه مشروعات الخطة التي ستنفذ وهي مدينة جابر ومدينة صباح الاحمد ومدينة سعد العبدالله ولم يذكر في تصريحه اي مشروع من المشاريع الواردة في الخطة باستثناء اشارة للبيوت منخفضة التكاليف، ولم يتطرق الى المشروعات الاستراتيجية والكبرى مثل المدن السكانية والمدن العمالية والكهرباء والمصفاة الرابعة والمستودعات. وتساءل السعدون: اين وزير التنمية الآن؟ مشيرا الى انه ضمن وفد وزاري يريد توثيق العلاقات مع سويسرا. وتطرق السعدون الى مطالبات العاملين في مؤسسة البترول، وما تم لحين اقرار كادرهم من قبل مجلس الوزراء، لافتا الى ان المستغرب في حديث وزير النفط محمد البصيري بعد اقرار الكادر كلامه ان هذا الموضوع قيد الدرس منذ مدة طويلة، بل ان الانكى من ذلك قول البصيري ان الكادر لن يحمل موازنة الدولة دينارا واحدا، وانا اسأله: ان كان كذلك فمن اين ستأتي بالمال؟
واضاف: ان هذه اموال دولة، وكنت اتوقع من مجلس الوزراء اعادة النظر في قانون الخدمة المدنية ومراعاة رواتب موظفي الدولة، وهو ما طالبنا الحكومة به خلال اجتماعات اللجنة المالية ووعدونا بتقديم تصور.
واوضح ان عدد موظفي الدولة في القطاع العام من كويتيين وغيرهم يبلغ 371546 موظفا باستثناء الدفاع، منهم 19874 في النفط، ما يشكل 5% واجمالي رواتب الموظفين من دون موظفي الدفاع في موازنة 2011 ـ 2012 يبلغ 6.268 مليارات، منها 1.1 مليار للبترول، اي ان رواتب 5% من الموظفين تبلغ 17.6% من الموازنة، وتساءل السعدون: هل نحن في دولة او دولتين؟ ورأى ان البصيري يعتبر النفط مؤسسة خاصة، مشيرا الى انه تحدث عن زيادة الانتاج النفطي الى 2.9 مليون، ونحن نسأل البصيري ومن اعطاك الحق برفع الانتاج؟ فأنت حددت الايرادات النفطية المتوقعة في الموازنة، والتي صدرت بقانون على اساس انتاج 2.2 مليون برميل.
واعتبر السعدون كذلك زيادة الانتاج النفطي عملية استنزاف، فاذا اردت زيادة الانتاج فعليك التقدم بمشروع الى مجلس الامة، واذا ما تحقق اي فائض في الموازنة فهذا ليس من البصيري، بل اما لأن سعر النفط ارتفع او ان الوزير البصيري اتخذ اجراء غير معقول بزيادة الانتاج الى 2.9، كما نسأله من اين جئت بهذه الزيادة؟
واشار الى ما نشرته «ويكيليكس» من حديث لرئيس شركة شيفرون في الكويت هاني اسكندر في 2008 والذي تحدث عن تضاؤل قدرة حقل برقان على الانتاج بعد فترة معينة، كما تحدث عن ان كلفة الموظف تعادل عشرة اضعاف الموظف الذي يستخدمونه، بحجة ان الكويت لا تسمح بتسجيل حجم الاحتياطي النفطي، ثم يأتي البصيري ليقول ان كادر النفط لن يكلف الدولة دينارا!
وجدد السعدون دعوته وزير المواصلات الى ضبط شركات الانترنت، ومواجهة غير المرخص منها، مشددا على ان وزارة المواصلات من المفترض ان تكون المزود الرئيسي للخدمة، معتبرا ان الوزير الحالي مس المال العام لتقديمه تخفيضات للشركة من الرسوم التي تحصلها الدولة منها وتبلغ نحو 5 ملايين دينار. واختتم السعدون تصريحه المطول بالدعوة الى رحيل الحكومة، وقال: آن الاوان لهذه الحكومة برئيسها وكل وزرائها ان ترحل لتأتينا حكومة قادرة على ادارة البلد الذي فيه من الخيرات التي تؤهله لأن يكون افضل من الوضع الذي هو عليه.