Note: English translation is not 100% accurate
محامي المواطنة: أطراف ضغطت على موكلتي للتنازل في بداية الأحداث
قيادي «الخاصة» دفع للمدعية 10 آلاف دينار مقابل التنازل عن ملاحقته قضائياً ..و«الداخلية» تتجه لإحالته إلى التقاعد
9 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء


«الرقابة» أعادت التحقيق مع المدعى عليه عصر أمس
المحامي الطاحوس: موكلتي كانت برفقة العقيد داخل سيارته ولم تكن سكرانة والواقعة ليست حادثة سير
البراك: القيادي عومل في مخفر بيان وكأنه مجني عليه ويعتقد أن الشارع أصبح جزءاً من أملاكه
أمير زكي ـ هاني الظفيري
لم تنته فصول قضية قيادي «الخاصة» (ش.ن) المتهم بالاعتداء على مواطنة بالضرب في عرض البحر تحت تأثير المواد المخدرة، فقد كشف محامي المدعية عبدالرحمن الطاحوس عن تنازل موكلته عن ملاحقة القيادي مقابل مبلغ 10 آلاف دينار دفعه لموكلته أول من أمس.
وأوضح الطاحوس ان موكلته كانت برفقة القيادي داخل سيارته في منطقة جنوب السرة، مبديا تحفظه في الحديث عن العلاقة بين الطرفين، وشدد على ان موكلته لم تكن في حالة سكر حسبما أشيع، مبينا ان أطرافا حاولت دفعها نحو التنازل ومارست عليها ضغوطا كبيرة.
من جهته، أكد مصدر أمني مطلع ما انفردت «الأنباء» بنشره أمس ان المواطنة، وهي مطلقة، كانت برفقة القيادي داخل يخت وانه اعتدى عليها بالضرب هناك ثم عاود الاعتداء عليها في منطقة جنوب السرة قريبا من أرض المعارض بمشرف، حيث استنجدت بأحد المواطنين.
الى ذلك، علمت «الأنباء» ان مدير إدارة الرقابة والتفتيش العميد شهاب الشمري طلب من القيادي «ش.ن» الحضور عصر أمس لإعادة التحقيق معه تمهيدا لإعداد تقرير مفصل الى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود.
وأشار المصدر الى ان العميد شهاب منح جميع الصلاحيات بشأن إحالة القيادي للطب الشرعي للوقوف على حقيقة الادعاءات بشأن تناول مواد مسكرة أو مخدرة حسبما زعمت المدعية. الى ذلك، لم تستبعد مصادر أمنية أخرى ان تتخذ وزارة الداخلية قرارا بإحالة قيادي «الخاصة» الى التقاعد.
وفي تفاصيل تطورات الموضوع فقد أعلن المحامي عبدالرحمن الطاحوس الموكل عن المدعية في قضية عقيد القوات الخاصة (ش.ن) عن تنازل موكلته عن ملاحقة القيادي قضائيا مقابل مبلغ 10 آلاف دينار تم دفعه لموكلته امس الأول، مؤكدا ان موكلته كانت بإمكانها أن تأخذ 30 ألف دينار من العقيد ولكنها اكتفت بهذا التعويض شريطة عدم ملاحقة القيادي لها جنائيا.
ونفى المحامـــي الطاحـــوس لـ «الأنباء» ما ذكر من ان الواقعة ليست سوى حادث مروري مؤكدا في الوقت ذاته ان موكلته كانت برفقة القيادي داخل سيارته في منطقة جنوب السرة، وتحفظ على ذكر الخلفيات السابقة لواقعة جنوب السرة.
وأكد الطاحوس ان موكلته لم تكن في حالة سكر حسبما اشيع لدى دخولها الى مخفر بيان، مستطردا بقوله لو كان هذا صحيحا لتحفظ عليها قياديو مخفر بيان بتهمة السكر.
وأضاف محامي المدعية: للأسف الشديد هناك قياديان في مخفر بيان لم يقوما بما يجب عمله في مثل هذه النوعية من القضايا، مؤكدا ان موكلته تعرضت لضغوط بهدف دفعها نحو التنازل.
وحذر الطاحوس اي شخص يقوم بتهديد موكلته، مؤكدا انه سيلاحق اي شخص قياديا كان او غير قيادي يقوم بتهديد موكلته، لافتا الى انه طلب من موكلته عدم الرد على اي اتصالات ترد على هاتفها النقال إلا من المقربين منها.
وفيما يتعلق بما اذا كان القيادي كان سكرانا وقت الواقعة، قال المحامي الطاحوس اتحفظ على الحديث في هذه النقطة.
وكشف الطاحوس عن ان موكلته احضرت تقريرا طبيا تضمن كسرا في اليدين ورضة في الرقبة. وفيما يتعلق بما اذا كانت وزارة الداخلية ستعيد التحقيق مع موكلته قال الطاحوس لم يتم استدعاؤها للتحقيق امس (الثلاثاء) لأن القضية اغلقت من جانبنا.
وبسؤاله عما اذا كانت موكلته تلقت تهديدا من احد حتى يقول سوف ألاحق من يهددها قضائيا، قال الطاحوس: لم اصرح بذلك من فراغ.
إلى ذلك، جدد مصدر مطلع ما ذكرته «الأنباء» يوم امس من ان المواطنة وهي مطلقة كانت برفقة عقيد «الخاصة» داخل يخت وأنه ضربها داخل اليخت.
إلى ذلك، علمت «الأنباء» ان مدير ادارة الرقابة والتفتيش العميد شهاب الشمري طلب من عقيد القوات الخاصة (ش.ن) الحضور عصر أمس لإعادة التحقيق معه تمهيدا لإعداد تقرير مفصل الى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ احمد الحمود على ان يتضمن التقرير أقوال المدعية بالاعتداء بالضرب عليها وايضا أقوال ضابط مخفر بيان والذي التقى بالمدعية وشاهد العيان (ح.ع).
وأشار المصدر الى ان العميد شهاب منح جميع الصلاحيات بشأن إحالة العقيد للطب الشرعي للوقوف على حقيقة الادعاءات بشأن تناول مواد مسكرة أو مخدرة حسبما زعمت المدعية، وكان المصدر نبه الى جزئية مهمة، حيث قال ان اثار المواد المسكرة تزول من جسم الإنسان في حدود 72 ساعة كحد أقصى، أما المواد المخدرة فإنها تظل عالقة في الدم لفترة تتراوح بين 15 و21 يوما.
وأشار المصدر الى ان العقيد نفى في التحقيقات التي أجريت معه اول من امس تعاطيه أي مواد مسكرة أو مخدرة، لافتا الى ان ما حدث مجرد خلاف مع سيدة ونظرا لوجود عداء اعتبره بعض نواب مجلس الأمة شخصيا أخذت القضية أبعادا لم تكن في الحسبان حسب قول العقيد (ش.ن).
الى ذلك، لم تستبعد مصادر أمنية اخرى ان تتخذ وزارة الداخلية قرارا بإحالة عقيد «الخاصة» الى التقاعد، مؤكدا ان وزارة الداخلية كانت تعتزم بعد عطلة عيد الأضحى المبارك الطلب من بعض القيادات في الأمن الخاص التقاعد أسوة بما حدث في قطاع أمن الدولة.
وقد شهد مخفر ميدان حولي اول من امس تجمعا من قبل مواطنين تقدمهم النائب مسلم البراك أمام مبنى مخفر ميدان حولي والذي جرى فيه التحقيق مع العقيد المدعى عليه وطالب المواطنون بضرورة ان تكون وزارة الداخلية حيادية في تعاملها لأن جميع المواطنين سواسية، معتبرين ان عدم احالة العقيد المدعى عليه الى الطب الشرعي فور وقوع الحادثة يضع تساؤلات عن حيادية وزارة الداخلية في تعاملها مع الحادثة.
إلى ذلك، قال النائب مسلم البراك لجريدة «الآن» الالكترونية: كل دول العالم تحدث ممارسات هنا وهناك من قبل قيادي فاسد وهذا أمر متوقع ولكن الأمر المستغرب والمستنكر هو الا تكون هناك ردة فعل لوزارة الداخلية إزاء هذا الوضع أو إذا انكشف الأمر تحاول وزارة الداخلية بقدر استطاعتها طمطمة الموضوع لحماية هذا القيادي الفاسد.
واضاف: نقول لوزارة الداخلية وإلى وزيرها: لماذا لم تتعامل الوزارة مع الأمر بشكله الطبيعي هناك مجني عليها وبغض النظر عن طبيعة علاقتها مع هذا القيادي وهناك واقعة محددة المكان وهناك شاهد عيان احترم إنسانيته وهو يشاهد منظرا مقززا بالشارع العام وفي ساعة متأخرة من الليل وقام بدوره باعتبار أن كل مواطن خفير ولكن هذه المقولة لا وجود لها للأسف في قاموس وزارة الداخلية.
قام المواطن بدوره واصطحب المجني عليها الى مخفر بيان، وكان يدرك أن هذا القيادي بوضع غير طبيعي ومع ذلك دخل القيادي المخفر وكأنه المجني عليه وليس الجاني في طريقة التعامل معه، وهنا نقول لماذا لم يتم استكمال إجراءات التحقيق واعطاؤه رقما، خاصة أن الشاهد وقع على أقواله، ما الأسباب التي منعت الداخلية من إرسال القيادي الى الطب الشرعي لأخذ عينة من دمه لإثبات الحالة التي كان عليها؟
الا يعتبر ذلك محاولة لإخفاء أهم الأدلة وأخطرها ولو افترضنا أن هناك شخصا يمشي بالشارع لم يسبب أذى لأي طرف ولكنه كان مخمورا أو متعاطيا مواد مخدرة، هل يترك دون القبض عليه وارساله للطب الشرعي؟ فما بالك إذا كان هذا المواطن قياديا أمنيا في وزارة الداخلية ودوره هو حفظ الأمن فإذا به يخرب الأمن وينشر الرذيلة واعتدى على من معه بالشارع العام، حيث اعتقد هذا القيادي ومن خلال رتبته العسكرية أن الشارع أصبح جزءا من أملاكه.
وختم البراك: بعد يوم كامل من المماطلة انتهجتها وزارة الداخلية لحماية قياديها حيث لاتزال أوراق القضية في الأمن العام لم تذهب للمباحث ولم ترسل للتحقيق ولم تؤخذ عينة من القيادي وبعد ذلك يأتي تصريح من مصدر فقد الإحساس والمسؤولية في وزارة الداخلية ليقول ان الأمر لا يتعدى مشاجرة عادية حدثت بين هذا القيادي ومواطنة في شارع الخليج ولم يصدر إلى الآن أي بيان من وزارة الداخلية لتوضيح حقيقة الإجراءات التي قامت بها الوزارة وواضح أن الوزارة وعلى رأسها الوزير يريدون طمطمة الموضوع وإخفاء الأدلة.