منذ مدة طويلة والمتقاعدون ينتظرون بشغف تنفيذ برنامج التأمين الصحي الذي وعدوا به، إذ وقبل شهور قليلة كثفت وزارة الصحة من ظهور مسؤوليها على شاشات التلفزيون يسهبون في عرض وتسويق برنامجهم للتأمين الصحي ويؤكدون أن البطاقات الشخصية ستسلم في أغسطس من العام الحالي! لم يضطرهم أحد إلى هذا التاريخ ولم يطلبه منهم احد ناهيك عن انه قد جاء - على غير عادة - قريب بالنسبة لمواعيد الحكومة حماها الله من الحاجة للبطاقات وحفظ لها طيارات الديوان تطير بها للعلاج في سويسرا وألمانيا لو طولت النشلة ساعتين تأسيا بمبدأ «بتر سيف ذان سوري» أي درهم وقاية خير من قنطار علاج.
لقد كان الموعد القريب كرما وتلطفا ومنّة من الوزارة الموقرة على المتقاعدين، ولا بأس فالمنة منهم ولا من الغريب.
المهم ان الجميع صدق الا من رحم ربي، يقول احدهم صدقنا وفرحنا وتبادلنا التهاني وتسابقنا في الدواوين على الإشادة بالسيدين الوزير والوكيل اللذين لم يظهر مثلهما في البلاد ولا في البلاد المجاورة!
وها نحن في منتصف سبتمبر، لا بطاقات ولا هم بها يفرحون! ولا حتى تصريح عن موعد البدء بتوزيعها ويبدو ان موعد شهر أغسطس هو حلم شأنه شأن حلمي افتتاح مستشفى وستاد جابر وقد نحتاج الفيفا لتفتي فيه! المشكلة اني اعرف العديدين من المرضى قد اجلوا فحوصاتهم وإجراء عملياتهم لحين صدور البطاقة الموعودة! لكنهم وإلى اليوم لم يسمعوا حسا ولا اشتموا خبرا، واني نيابة عنهم وعن كل المتقاعدين المقهورين والمنبهرين من هول صدمة ليونة مواعيد مسؤولي الوزارة لأهدد وأنذر وأتوعد بأننا ما لم تصلنا بطايقنا «هوم دليفري» خلال شهر فإننا سنطلق على هذا العام مسمى عام «مواعيد وزير ووكيل الصحة الملحوسة» وسنمهر اسميهما باللون الوردي بجوار منصب كل منهما للتدليل على وعودهم الرخوة وفي إشارة الى أن «كلمتهما مش ولا بد»! وسنطلب من العم د.صالح العجيري أمد الله في عمره ان يشير إلى عامنا هذا باسمه الجديد في رزنامته المجيدة إمعانا في الغلظة في ردة الفعل تجاههما وبيانا لشدة الخصومة معهما، والله نسأل أن يهدي سر المتقاعدين وسرهما وتظهر البطاقات من حيث لا احد يدري أو يحتسب وأن يكون التأخير مجرد غشمرة من السادة وزير ووكيل الصحة مع أحبائهم المتقاعدين وأن يكفي الله المسؤولين شر تأخير البطاقات وكتابة الأسماء في الرزنامات بالوردي.
[email protected]