Note: English translation is not 100% accurate
العشائر العراقية توحّد صفوفها
28 يناير 2008
المصدر : الانباء
بقلم : فيصل الزامل
فيصل الزامل
في لقاء أجرته محطة «العربية» مع أحد قادة حركة العشائر العراقية لمواجهة الإرهاب، اسمه أبوعزام التميمي، تحدث عن جهودهم لتعقب تلك الجيوب التي تدعي انها ذات منطلقات إسلامية، ومحاصرتها، واستطاعوا تطهير مناطق كثيرة من هؤلاء، يقول أبوعزام: «العراقيون منهم نصنفهم الى نوعين، نوع مغرر به ندعوه للعودة الى أهله وذويه، ونوع طالت يده دماء يحكم فيه القضاء، وأما غير العراقيين فهؤلاء لا نعرف بواعثهم ولا من أرسلهم، وسنعمل على اخراجهم من بلادنا بأي وسيلة، فقد شبعنا متاجرة بشعبنا وبديننا، ونحن مع اخوتنا الشيعة يد على من تسلل الى بلدنا ولا ندري من أرسله ولماذا؟» انتهى. هذه الوقفة الحازمة من الشعب العراقي جاءت بعد أن فاض الكيل بالجميع، يأتي الى بلدهم كل يائس من الحياة تغرر به أياد خفية لها مآرب في الهيمنة على هذا البلد وتقنعه بان يفجر نفسه وفق مخططاتها، ويحقق هو لنفسه الخلاص من همومه ويأسه، ثم يدخل العراقيون في فتنة تم نسج خيوطها في الخارج، وأما هم فلا ناقة لهم فيها ولا جمل.
تحدث التميمي مطولا عن الوجود الإيراني المكشوف في العراق واعتبر أن تكاتف العراقيين هو السد المنيع لقطع الطريق على أطماع سياسية لا صلة لها بالدين ولا بالمذهب، أطماع من أجهزة استخباراتية من داخل وخارج المنطقة تتصارع على هذا الوطن، وسيلتها شباب أغرار، مثل محمد عين الناس (26 سنة)، الذي انتقل من الدار البيضاء الى تركيا بهدف دخول العراق وأجاب حينما سئل عن نوع العمل الذي يريد أن يقوم به في العراق، فقال « الشهادة»، ومثله واصف الجزائري (29 سنة)، الذي اشتكى من متاجرة المهربين به فقد أوصلوه الى الحدود وصادروا ماله، ومثله أيضا هاني الصغير وهو من اليمن..إلخ، عشرات غيرهم وقد بلغ عدد الذين ألقي القبض عليهم 606 أشخاص في الفترة من أغسطس 2006حتى أغسطس 2007، بعضهم في سن 16 سنة وجميعهم جاء لانهاء حياته بسرعة، في أقرب عملية انتحارية! وقد أسفرت تلك الأعمال عن إشعال فتنة راح ضحيتها في عام واحد 3870 شخصا بالاضافة الى 18000 جريح عراقي، وفقا لما أعلنه الجيش، ويمثل القادمون من شمال أفريقيا 40% من هؤلاء المغرر بهم.
لقد أجاب ابو عزام التميمي عن سؤال «ألا تخشون أن تتهموا بالعمالة للأميركان نتيجة تصديكم للانتحاريين»؟ فقال «في مجلسنا اليومي يزورنا ممثلو كافة الاتجاهات الإسلامية في العراق للتنسيق وتبادل المعلومات، فإذا كان كل هؤلاء عملاء، فنحن أيضا عملاء حسب مفهوم من يقول هذا الكلام»، وهو لا يخفي ان العمليات التي تجريها القوات الأميركية ضد تجمعات الإرهابيين تصب في صالح تحركهم لاقتلاع مصادر الفتنة في هذا البلد، يقول «خروج الأميركيين من العراق في هذه المرحلة يفتح الباب على مصراعيه لكل الطامحين الى اختطاف العراق من أهله» هذه وقفة شجاعة من العشائر العراقية لمواجهة مخطط تفتيت الدولة، والحكومة العراقية مطالبة بالتفاعل مع هذه الوقفة الشعبية الحازمة والخروج من ضعفها الشديد الذي أخفقت معه حتى في عقد اجتماعات للبرلمان، ان سائر الحركات السياسية من سائر الأطياف مطالبة بالتعاون مع هذا التحرك الشعبي ذي الامتداد العريض في التراب العراقي، والالتفاف حول مفهوم الدولة، وقد نشر الأخ سامي النصف يوم الخميس الماضي أن الجنرال الفرنسي غورو أعلن بعد احتلال سورية عام 1920 عن تقسيمها الى دولة دمشق، دولة حلب، دولة العلويين، ودولة الدروز، فثار الجميع على هذا التقسيم، يتقدمهم في تلك الثورة عن الدروز سلطان الأطرش وعن العلويين صالح العلي..الخ، وهاهو العراق يعيش تكرارا لذلك السيناريو الملوث، الذي يتصدى له كثيرون، من العشائر وسائر أطياف الشعب العراقي، نتمنى أن ينجحوا في افشال تلك المخططات الدنيئة التي اذا نجحت فلن ينجو أحد من شرها، وشرار نارها.
فائدةكلمة «السلام عليكم» صارت تستخدم في غير غرض السلام، يدخل المراجع الى الموظف المشغول بانجاز معاملة مراجع قبله، فيلقي السلام ليقطع عليه عمله، ولأن رد السلام واجب، فإن صاحبنا يتبعه بطلب كذا وكذا، فيترك الموظف المراجع الأول واقفا، وقد تملكه الغيظ والغضب، بينما ينجز عمل الثاني الذي ينصرف دون سلام هذه المرة، فقد تحقق الغرض «السيئ» من «السلام عليكم»!