Note: English translation is not 100% accurate
القطاع الأهلي يتجه خارج الكويت بسبب مسلسل إلغاء المشاريع
10 مارس 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : فيصل الزامل
فيصل الزاملفي المراحل الأخيرة من مشروع تطوير مطار الكويت الذي أقره مجلس الوزراء عام 2005 وذلك بعد الاطلاع على الدراسات الفنية التي أعدتها ادارة الطيران المدني وقبل الانتقال الى المراحل التنفيذية تراجعت الحكومة عن قرارها وتمت إحالة الموضوع الى وزارة الأشغال المشغولة بمشاريع الدولة الكثيرة، وكانت الحجة (هذه مشاريع للتنفيع، لا حاجة للصيغة الاستثمارية لأن أسعار النفط بلغت 140 دولارا والدولة قادرة ماليا على التنفيذ) فتوقف المشروع الى اليوم مثلما حدث مع مشاريع أخرى كثيرة، النتيجة أن القطاع الخاص اتجه الى الخارج، حيث يقوم الآن بتطوير مطار الملكة علياء في الأردن بصيغة استثمارية متوازنة لمدة 30 سنة، كما انتهى من تطوير مدينة كاملة تشمل مطارا وميناء في جمهورية مصر العربية ـ مرسى غالب ـ ويوم السبت الماضي قرأنا خبر «تعاقد الخطوط الجوية الكويتية مع الخطوط الأردنية لصيانة طائراتها» رغم أنها كانت تفتخر دائما بجهاز فني تابع للمؤسسة يتجاوز عدد العاملين فيه 350 مهندسا وفنيا.
المشاريع القليلة التي نجحت في الإفلات هي «أي ـ كويت» وهو اليوم مصدر دخل أساسي لمؤسسة البترول من غير الصادرات الخام، وهناك «محطة الصبية لمعالجة مياه الصرف» التي تذكرتها عندما حلقت بي الطائرة فوق مدينة خليجية ورأيت بحيرة كبيرة في الصحراء، يحدها سور ترابي، قلت للجالس الى جواري «هذه مياه الصرف الصحي، متروكة في العراء، ولو ارتفع منسوب الأمطار بشكل غير عادي أو تصدع الحاجز الترابي لأي سبب فسوف تسيل في عرض الصحراء»، ولو لم ننجح في تنفيذ مشروع الصبية لاضطررنا لأن نفعل مثلهم.
مناسبة هذا الحديث هي فوز شركة المال الكويتية بمشروع «تطوير مدينة الأمير مساعد بن عبدالعزيز» في حائل، بالمملكة العربية السعودية، والــذي يتركز على اقـــامة البنية التحتية وتشمل (2400 كلم من خطوط السكك الحديدية ـ عشرة مليارات دولار من الأعمال المدنية الأرضية ـ 3764 كلم طرق جديدة ضمن المشروع ـ تدريب 10000 مواطن سعودي وتأهيلهم مجانا لجميع القطاعات الصناعية والإدارية ـ محطات للشحن وللركاب تستوعب 300000 راكب سنويا ـ بالاضافة الى برجين مكاتب إدارية، وبرج سكني للعاملين في المدينة اضافة الى منظومة متكاملة من الخدمات اللوجستية).
نتمنى للقطاع الأهلي الكويتي النجاح خارج وطنه، حتى تتعزز خبراته على أمل استرجاعها يوما لتنفع الوطن.. آمين.
كلمة أخيرة: مرت غنم الزكاة أمام عمر ( رضي الله عنه )، فإذا فيها شاة سمينة رائعة، ذات ضرع عظيم، فقال: «ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون، فلا تغتصبوا الناس ولا تأخذوا حزراتهم» أي، خيار أموالهم، وهو بذلك يخاطب الموظف الذي يتعسف في ممارسة صلاحياته ليرهق الناس، ويفتح عليهم باب الفساد والرشوة.