Note: English translation is not 100% accurate
شركة نفط الكويت ، هل يمكن أن تفعل مافعلته «أرامكو»؟
24 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : فيصل الزامل
فيصل عبدالعزيز الزامل
تم افتتاح جامعة الملك عبدالله يوم أمس برعاية خادم الحرمين الشريفين بحضور مكثف من قادة الدول ومدراء الجامعات العالمية – هارفارد، ييل، اوكسفورد، كمبردج، IMT - وعدد من الحاصلين على جائزة نوبل في ميادين علمية متنوعة، وقد أشرفت «شركة ارامكو» على تأسيس الجامعة بتكليف من خادم الحرمين، تحدث وزير البترول السعودي، د.علي النعيمي عن هذه المناسبة السعيدة فقال:
«لقد قطعت الجامعة رحلة الألف يوم، وبدأت الدراسة يوم 15 سبتمبر الماضي، وهي تعتمد رؤية الملك عبدالله التي تتطلع إلى جامعة عالمية برؤية محلية سعودية» هذا الخبر الذي سبقه في العام الماضي احتفال حاشد بمرور 75 سنة على تأسيس شركة ارامكو، يشيران الى نقلة من عصر التباهي بالعروض العسكرية لقطع السلاح الذي لا يزيد على أن يكون دعاية مجانية لشركات الأسلحة الأجنبية، إلى عرض القدرات العلمية والعملية - وفي مناسبة مهرجان الجنادرية/ الثقافية - وهو أسلوب حضاري من جهة وأكثر حفظا للموارد المالية والبشرية لأي دولة تنشد الرفاه الحقيقي لأبنائها.
في الكويت تم تنفيذ مبنى جامعة أهلية هي «جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا» بشكل فاخر في منطقة مشرف وبتكلفة 25 مليون دينار، بينما لايزال مبنى الجامعة الحكومية الجديدة في منطقة الشدادية بلا تقدم منذ 12 سنة، رغم أن الميزانية المرصودة له هي مليار دينار، ولا تفهم سبب رصد مبلغ ضخم كهذا في حين أن الحكومة نفسها قد نفذت مباني مجمع التعليم التطبيقي لـ 30.000 طالب وطالبة في منطقة العارضية بتكلفة 150 مليون دينار فقط، وبالبحث عن سبب ارتفاع المرصود للجامعة رغم أنها ستخدم نفس العدد من الطلاب تجد أنهم أضافوا للتصميم ملجأ – سراديب – بمساحات شاسعة جدا جدا – 4 كيلومترات مربعة - وبتكلفة باهظة لا مبرر لها سوى سوء التخطيط الذي رأينا مثالا صارخا له في تصميم محطة الصرف الصحي في مشرف.
الإدارة الحكومية عندنا تعيش في حالة يرثى لها، وقد أجد لها بعض العذر في حالة اللااستقرار السياسي الذي نعيشه، فلا يوجد وزير يستطيع التفكير وقد صدرت بحقه ما يشبه مذكرة ضبط وإحضار من النيابة، بمجرد تسلمه منصبه، فيما يسميه نظامنا المضطرب «الاستجواب حق لكل نائب» وهو الذي يعني عمليا أن «الاستجواب هو حق للنائب في حلب المال العام».. إلا من رحم الله.
إلى أن تتم معالجة هذه المعضلة، سنترك الكويت في إجازتها السعيدة لـ 9 أيام، لنتابع أخبار العالم الجاد من حولنا.. «أول مونوريل في الشرق الأوسط.. أكبر جامعة في الشرق الأوسط.. الخ».
كلمة أخيرة: الاستقلال الإداري لشركة أرامكو يوجد له شبيه في الاستقلال الإداري لشركة نفط الكويت الذي كان من نتائجه تميز مدينة الأحمدي لأكثر من نصف قرن، هل يمكن الإفادة من هذه الميزة في إقامة مشاريع تنموية عندنا، تعليمية أو صحية على أساس تنافس الأجهزة الحكومية مع بعضها البعض؟ لقد أنشأت الشركة مستشفى الأحمدي فقط، ألا يمكنها أن تنشئ جامعة ومراكز طبية متخصصة في مناطق متفرقة من البلاد؟