Note: English translation is not 100% accurate
إطلاق الأسماء على المدارس والشوارع «مجاناً» «وقف البابطين» يستحق نفس المعاملة!
26 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : فيصل الزامل
فيصل عبدالعزيز الزامل
أسس الأخ الفاضل عبدالعزيز البابطين مركزا ثقافيا في القاهرة، وأصر الوزير المختص هناك على أن يحمل المركز اسمه قائلا: «...حتى يستمر أبناؤك من بعدك في الاهتمام به» تذكرت هذه المعلومة في غمرة ملاحقة أحد النواب لدينا الوقف الثقافي الذي بادر البابطين به، رغم أنه كيان مستقل عنه يخضع لإشراف مجلس نظارة يتولى التصرف في ريع هذا الوقف الذي اقتطع منه 10% لصالح الأمانة العامة في الكويت والباقي يخصص لأوجه الخير في مجالات التعليم عامة، والعناية باللغة العربية بشكل خاص.
لقد درجت الدولة عندنا على تخصيص أراض لأغراض صناعية وتجارية، وللمؤسسات والبنوك، وللمزارعين في الوفرة والعبدلي، ولمربي الأغنام.. الخ، جميع هؤلاء يدفعون أجرة رمزية ولكن أكثرهم يؤجر تلك الأراضي بأغلى الأثمان ومنها ما يباع بالملايين، بينما في هذا الوقف نجد أن الدولة قد حصلت على برج ضخم يتسم بالفخامة تصميما وبناء، أسهم الأخ البابطين فيه بمبلغ 2.500.000 دينار ولم تدفع الدولة أي نقود وستحصل على صرح يحمي اللغة العربية ومعه مصدر مالي منتظم يمول البرامج والبعثات الدراسية في هذا المجال ولا يكبدها أي مصاريف، ترى، لماذا يجوز إطلاق أسماء أشخاص كثيرين على مدارس ومسارح وشوارع تنشئها الدولة ولا يجوز إطلاق اسم عبدالعزيز البابطين على وقف بادر إلى تأسيسه بماله وبجهود ضخمة كثيرة سبقت إنشاءه وأثبتت جديته؟! وهو اليوم يحرص على استمرار تلك الجهود من بعده، بطريقة ذكية يشكر عليها من حيث الفكرة والتنفيذ والعفة معا؟ لقد حقق لنا هذا الرجل مكانة ثقافية بجهده الفردي، وقد رأينا في معركة منصب «مدير اليونسكو» كيف تصارعت الدول لبلوغ هذا الموقع الثقافي الرفيع، لما للثقافة من وزن في مقياس الدول الحديثة، وفي مقدمتها رعاية اللغة الأم، وهو الهدف الرئيسي من إنشاء هذا الوقف.
في الحقيقة إنني أتعجب من قدرات الذين يرصدون النجاح ثم يتنافسون للإجهاز عليه، ويتعقبون العاملين بجد واجتهاد، ثم.. يقفزون بسرعة معترضين طريقهم، من المستفيد من هذه القدرات التدميرية؟ لماذا نضخ معلومات خاطئة في نفوس الناس عبر أسئلة ملغومة، تتأخر الإجابة عنها من جانب الجهات المختصة ـ كالعادة ـ فتحدث بين الناس بلبلة لا أساس لها سوى تشويش تخدمه صحافة «التشويق للتسويق»!
نعم، لقد سمعت من يتذمر من قيام هذا المبنى بسبب تلك الحملة، وعندما استفسرت من جهتين (البلدي، الوقف) اتضح لي أنني ـ وكثيرا من الناس ـ كنا ضحية لتلك الجهود المدمرة التي لا تريد لهذا البلد أن يعود الى مكانته المميزة في شتى الميادين.
جزاك الله خيرا يا أخ عبدالعزيز، وكل من أسهم في هذه الجهود، شكرا كبيرا من جميع الغيورين على هذا البلد، وعلى اللغة العربية العصماء، امضوا على بركة الله.